من خزانة التاريخ
كيف كنا .. ومتى نعود ؟
أين ديننا ؟ أين حضارتنا ؟ أين قوتنا ؟
هذه هي رسالة ملك الأنجليز إلى الخليفة الأندلسي هشام الثالث
يطلب منه بتعليم إحدى الأميرات على يد العلماء المسلمين في الأندلس
سبحان الله والآن نحن نتنافس بمن يذهب إليهم لتلقي العلم




إلى صاحب العظمة - خليفة المسلمين - هشام الثالث جليل المقام :

من جورج الثاني ملك إنكلترا و السويد والنرويج إلى الخليفة ملك المسلمين في مملكة الأندلس صاحب العظمة هشام الجليل المقام ...

بعد التعظيم والتوقير، فقد سمعنا عن الرقيّ العظيم الذي تتمتع بفيضه الضافي معاهد العلم و الصناعات في بلادكم العامرة، فأردنا لأبنائنا اقتباس نماذج هذه الفضائل لتكون بداية حسنة في اقتفاء أثركم لنشر أنوار العلم في بلادنا التي يحيط بها الجهل من أركانها الأربعة. وقد وضعنا إبنة شقيقنا الأميرة دوبانت على رأس البعثة من بنات أشراف الإنكليز، لتتشرف بلثم أهداب العرش والتماس العطف، وتكون مع زميلاتها موضع عناية عظمتكم وفي حماية الحاشية الكريمة، و الحدب من قبل اللواتي سوف يقمن على تعليمهن، و قد أرفقت الأميرة الصغيرة بهدية متواضعة لمقامكم الجليل، أرجو التكرم بقبولها ، مع التعظيم والحب الخالص ..
من خادمكم المطيع
جورج.م.أ




وكان الرد من قبل الخليفة الأندلسي على النحو الآتي




بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين و الصلاة والسلام على نبيه سيد المرسلين وبعد:

إلى ملك إنجلترا و إيكوسيا وإسكندنافيا الأجلّ ..

إطَّلعت على التماسكم، فوافقت على طلبكم بعد استشارة من يعنيهم الأمر من أرباب الشأن، وعليه نعلمكم أنه سوف ينفق على هذه البعثة من بيت مال المسلمين، دلالة على مودتنا لشخصكم الملكي. أمّا هديتكم فقد تلقيتها بسرور زائد، و بالمقابل أبعث إليكم بغالي الطنافس الأندلسية، وهو من صنع أبنائنا، هدية لحضرتكم، وفيها المغزى الكافي للتدليل على التفاتتنا ومحبتنا....و السلام .
خليفة رسول الله في ديار الأندلس
هشام الثالث




كانت هذه الرسالة في بداية القرن الخامس الهجري وقد ذكرت في العديد من المراجع

التاريخية و العربية و الإنجليزية و الألمانية والفرنسية منها :

كتاب " العرب عنصر السيادة في القرون الوسطى " لمؤلفه المؤرخ الإنجليزي السير جون دوانبورت

كما أوردها كل من المؤرخين
(Sprengastinn) و (Christer Samuelsson)
في مقالات لهما


اللهم أعد لنا العزة والنصر والتمكين

لنبدأ كل واحد منا بنفسه




اللهم ردنا إلى ديننا ردًا جميلا، وأصلح ذات بيننا، إنك على كل شيء قدير

ولا تنسونا من صالح الدعاء