بسم الله الرحمن الرحيم


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، المسبل إزاره والمنان الذي....» [رواه مسلم].


وقال صلى الله عليه وسلم: «لا ينظر الله إلى من جر إزاره بطرا» [رواه البخاري ومسلم].


هذا بلاء شبه عام في هذا الزمان بسبب الجهل وما زينه الشيطان لبعض الناس من المجادلة بأنّهم لا يسبلون ثيابهم بطرا أو تكبرا، وأنّه روى في بعض الأحاديث التي تحذر من من الإسبال البطر والتكبر.

ولم يلاحظ هؤلاء أنّ الوعيد يكون أشد إذا كان مع البطر والكبر، ولكنه موجود أيضا عند عدم وجود التكبر، ولكن الفرق أنّ الوعيد والعقوبة يكونان أشد مع وجود التكبر والبطر حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما تحت الكعبين من الإزار ففي النار» [رواه النسائي].
فإذا أسبل المسلم ثوبه أو إزاره خيلاء وكبرا صارت العقوبة أشد وأغلظ، وهو ماورد في قوله صلى الله عليه وسلم: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» [رواه البخاري].

فليتق الله أقواما يمضون أوقاتهم في تأويل أوامر الله ورسوله والمجادلة فيها وليتذكر هؤلاء قول الله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [سورة النور: 63].

أسأل الله العظيم أن يرزقنا اتباع سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.


حمدان بن عبد الله الحمدان

منقول