السلام عليكم يا نجعاوية /scenic

المؤمن قد يخطئ في لحظة غفلة
و لكنه سرعان ما يشعر بذنبه
فينتفض خوفا من ربه
يتضرع إلي الله طالبا العفو و المغفرة
يكثر من العبادة و عمل الخير
أملا في أن تمحو حسناته سيئاته
و لعل الله تعالي يغفر له
بل انه يتألم كلما تذكر المعصية التي وقع فيها

و لكن بعض الناس ... قد إعتاد الوقوع في المعاصي
قد يستره الله تعالي ، و لكنه يعلن معصيته من غير خوف من الله
ولا خجل من الناس

قال رسول الله (ص) : ( كل أمتي معافي إلا المجاهرين ، و إن من المجاهرة ،
أن يعمل الرجل بالليل عملا ، ثم يصبح و قد ستره الله ، فيقول : يا فلان ...
عملت البارحة كذا و كذا ، و قد بات يستره ربه ، و يصبح يكشف ستر الله عنه ) .

و معني ( كل أمتي معافي ) أي : عفا الله عنه ،
أما المجاهرون بالمعاصي ، الذين يكشفون سرهم ، و يخبرون غيرهم ،
بما حدث منهم ، فإنهم لا يعافون ، فالله تعالي رحيم بعباده ، يتوب عليهم ،
و يغفر لهم ، إلا الفاسقين المجاهرين ، الذين يتحدثون بمعاصيهم ،
يظهرونها للناس ، بعد أن سترهم الله تعالي .

و الإنسان إذا إقترب من المعصية ، قد يقع فيها ، تنزلق قدمه من غير أن يشعر ،
تماما مثل الذي يقترب من مصدر كهرباء ذي فولت عال جدا ، فإنه إذا ظل يقترب
من غير أن يحافظ علي مسافة كافية ، بينه و بين التيار ذي الفولت العالي ،
فإنه قد يشده إليه ، و لا يستطيع الخلاص منه ، فإذا أردنا أن نقي أنفسنا من
المعاصي ، علينا أن نغلق كل الطرق المؤدية إليها .

ينبغي أن نحصن أنفسنا ، و ذلك بكثرة العبادة ، و قراءة القرآن ، و الحرص علي
الصيام ، و البعد عن أهل السوء ، و مصاحبة الصالحين ، فإذا وقعنا في معصية ،
علينا أن نبادر بالتوبة ، ثم لا نقترب من الطرق المؤدية لها ، كي لا نقع فيها
مرة أخري .

أتمني أن ينال موضوعي إعجابكم


:)