ما تنظرون بحق وردة فيكم

ما تَنظُرونَ بِحَقّ وَردَة َ فيكُمُ، *** صَغُرَ البَنونَ، ورَهطُ وردة َ غُيّبُ
قد يَبعَثُ الأمرَ العَظِيمَ صغيرُهُ، *** حتى تظلّ له الدماءُ تَصَبَّبُ
والظُّلْمُ فَرّقَ بينَ حَبّيْ وَائِلٍ *** : بَكرٌ تُساقيها المَنايا تَغلبُ
قد يُوردُ الظُّلمُ المبَيِّنُ آجناً *** مِلْحاً، يُخالَطُ بالذعافِ، ويُقشَبُ
وقِرافُ منْ لا يستفيقُ دعارة ً *** يُعدي كما يُعدي الصّحيحَ الأجْربُ
والإثُم داءٌ ليسَ يُرجى بُرؤُهُ *** والبُّر بُرءٌ ليسَ فيه مَعْطَبُ
والصّدقُ يألفُهُ الكريمُ المرتجى *** والكذبُ يألفه الدَّنئُ الأَخيَبُ
ولَقد بدا لي أَنَّه سيَغُولُني *** ما غالَ"عاداً"والقُرونَ فاشعبَوا
أدُّوا الحُقوق تَفِرْ لكم أعراضُكم *** إِنّ الكريم إذا يُحَرَّبُ يَغضَبُ

طرفة ابن العبد البكري

يا رب الموضوع يعجبكم