عندما تحب فلسطنية



يجب عليك يا سيدي



أن تدرك الفارق في المعنى
بين المنتظر واللامنتظر
فنحن نتكلم عن امرأة
تجيد الإقدام على الشهادة من أجل القضية
وتجيد الحديث ببساطة ويسر
وبمنتهى الصلابة عن القدر
امرأة تعد إفطار الحياة كل يوم لعائلتها
بإبتسامة بهية
وقلبها على وليدها الشهيد في صمت ينفطر
امرأة تستطيع أن تحدق في المدججين بالسلاح
عند كل نقاط التفتيش
دون أن يبدو عليها أن اليمامة الرقيقة بداخلها
يمكن للحظة أن تنفضح خوفا أو تنكسر


عندما: تقع يا سيدي في براثن العشق الفلسطينية


لا بد وأن تدرك أنها ستستقبلك بحنان زاخر
و تسكنك جناتها الفواحة
في لحظات الصفا
وتعلمك رائحة النسيم ولون الغد الحميم
وقيمة الوفا
ولكن لو حاولت أن تجتاح حدود كبريائها في صلف
أو تقتحم زيتونتها و تستوطن أرضها بلا حذر
فإنها ستعلمك بمنتهى الهدوء


كيف يمكن أن تتم عملية دفنك بسلاسة تحت الحجر



بمعنى آخر


لابد أن تدرك أنك أمام شلال هادر
وبحيرة ناعمة هادئة
وبركان غاضب بالنار يستعر
فإذا ما تخطفتك يا سيدي الدروب
وابتلعتك شعاب الزمان
ورأيت في عينيها ابتسامة الوطن
وأردت أن تعرض عليها أغنيات الهوى والسكن
يجب عليك أولا أن تتحرى مصداقيتك وقدرتك


في الدفاع عن قضيتها



ببساطة شديدة





عندما تفكر في أن تحب فلسطينية يا سيدي
فاعلم أنك اخترت عامود الخيمة الأقوى
أوتاده ضاربة في جذور الزمن وزمانها ليست كالأزمان
شموخها أعلى من شموخ الشمس في الأعلى
بارق عيناها يذبح الدنيا ولا يذبح




عطائها يعطي ولا يمنع



عندما تفكر أن تحب فلسطينية يا سيدى فتأكد :





أن المجد خلخال في أطراف جدائلها
وأن العز مفخرة لمن يحوي مقاصدها


وأن حنينها و حنائنها أرق من أوراق النعناع الأولى

إنها الفلسطينية تذبح الدنيا ولا تذبح تربك الجحافل ولا تجفل .



إنها الفلسطينية إنها القربان والمذبح