** كثير ما نذنب.........و من منا لا يفعل.
**فالعين تذنب و السمع يذنب و الرجل و اليد.
كل أعضاءنا تذنب..
لكننا لا نشعر بعظم الذنب..و لا نستشعر العقوبة..
و كثيرون ما نسمعهم يرددون أن الله غفور رحيم.. و نسوا أنه شديد العقاب.

" من كتيب عائض القرني بعنوان الطريق الى الراحة."

قد لفت انتباهي بقوة جزء من الكتيب يتحدث عن المعاصي و عقوباتها و التي قد لا نشعر بها.
و سأنقل لكم أيها الأحبة بعضا منها..


يقول الشيخ :

من أسباب الراحة ترك المعاصي ظاهرها و باطنها التي تفسد الشعوب و تهدم الأمم
معصية واحدة قد تكون في طريقك تهلكك حتى تخسر الدنيا و الآخرة.

" نظر رجل الى امرأة لا تحل له فقال له أحد الصالحين أتنظر الى الحرام و الله لتجدن أثرها و لو بعد حين..
قال نسيت القرآن بعد أربعين سنة.

فيا من فعل المعصية و لم يرى أثرها أتظن أن الله نسيها..
هي لك في الطريق و لك بالمرصاد تنتظرك لتتوب..

فبعض الناس يقول أن المعاصي تؤثر و لكن جسمي لا يتأثر..
و يستطرد قائلا إني لم أصلي الفجر و لم اقرأ القرآن و ذهبت الى السينما و سمعت الاغاني و لم أتأثر..

بينما هؤلاء المشايخ و المطوعة(الطائع لربه الملتزم بالشرع) الواحد منهم هزيل مثل العود.

فنقول له إن قلبك اصيب بعقوبة ما بعدها عقوبة..

قال ابن الجوزي في صيد الخاطر:
قال حبر من بني اسرائيل(يا رب كم أعصيك و أنت تمهلني ما عذبتني..

فأوحى الله لنبي بني اسرائيل أن قل لذلك الحبر.. إني قد عاقبته عقوبة لا يجد أثقل منها, و لكنه لا يدري..
أما سلبته لذة مناجاتي و لذة طاعتي.

سبحان الله كم نحن غافلين..

و كم نظن أننا سعداء

و لو تدبرنا هذه الكليمات لعلمنا أننا عوقبنا فقد سلبنا لذة المناجاة.

* أولسنا نصلي في دقائق..
*أولسنا نخرج الزكاة على مضض ..
* أولسنا نمنع أزواجنا و أبنائنا و أخواننا من الجهاد و نتذرع بالخوف عليهم.
أوليس البعض منا لا يطيق الجلوس في محاضرة دينية نصف ساعة

أولسنا نقرأ القرأن و لا نبكي أو حتى نتباكا.. أولسنا محرومون من لذة الخشوع.
أولسنا عصبيين في كثير من الأمور و لا نطيق احد .. و كثير منا أبتعد عن حسن الخلق .


اللهم إنا نعوذ بك من قلب لا يخشع و من عين لا تدمع و من دعوة لا يستجاب لها..
اللهم نقنا من الذنوب و الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.
و اغسلنا بالماء و الثلج و البرد يا رب العالمين.

اللهم آميييين .. ودمتم بخير..