خط الفقر وبطيخ مولانا !!!!!!!



أحبائى..
من البديهيات والمسلمات لدى الإنسانية عامة ولدى العرب والمسلمين خاصة وبأخص الخصوص المصريين رفض وعدم قبول الإعتماد على قراءة الكف و الفنجان لإستشراف الغيب كيف سيكون ويتأتى أو علم ما مضى كيف كان أو الحاضر كيف يكون من خلا الخطوط المنحوتة فى الكف أو المنقوشة فى الفنجان ؟؟؟ حتى وإن بدا قبول من الجميع لوجود مثل هذا العمل أو الإعتراف والإقرار بما يدعى من وجود علم يعنى بهذه الأمور يمهر فيه بعض الناس .، وذلك الرفض وعدم القبول مرده إلى فطرة الإنسانية التى فطر الله الناس عليها ووجود الشرائع السماوية التى تحرّم وتجرّم وتؤثم هذا الفعل وذاك العلم وهذا جلى وواضح ومعلوم بالضرورة من الدين الإسلامى فى الإيمان بالقضاء والقدر.، (لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ) كما أننا نحن المسلمون مأمورون بعدم الأسى على ما فات والفرح بما أتى وماهو آت (لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما أتاكم)صدق الله العظيم.، ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم "كذب المنجمون ولو صدقوا".، !!
غير أنه يبقى لنا العمل من خلال العلوم الدنيوية والإنسانية بكل مجالاتها فى الإجتماع والإقتصاد والسياسة وغيرها للتعرف على جوانب النقص فنحاول فيها الكمال وجوانب التقصير فنعمل على لإصلاحها وجوانب التمام والكمال فنعمل على تثبيتها وتجويدها من أجل أن تستقيم لنا الحياة الدنيا ونحصل على الأجر والثواب فى الآخرة فهذا واجب إنسانى وفرض شرعى يقول الله تعالى (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) صدق الله العظيم.، ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم "اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد" !!
لكن الأنكى والمؤسف والغير مفهوم أننا وهنا الحديث عن المصريين بصفة خاصة وبالأخص داخل النظام السياسى وفى أروقة الحكومة بكل دواوينها ووزاراتها ومجالات الدراسة والعلم والتخطيط والبحث أصبح حالها فى غالب الأحيان كحال من يقرأون الكف أو الفنجان وكأنى يصدق فيهم القول "كذبوا ولو صدقوا"وذلك مرده إلى أحد أمور ثلاث أو كلهم معا :-
الأمر الأول :- الخبرة والتجربة مع هذا النظام وتلك الحكومة "جميع الحكومات المتعاقبة على مدار عقود ثلاث و يزيد " لأنها جميعا من الحزب الوطنى الديموقراطى الحاكم طوال هذه العقود تحكم وتعمل فى ظل فساد مستشرى وإهمال وعجز مستحكم وجهل مطبق بما هو عليه حال الحكم الرشيد وحال الشعب الذى تحكمه وما هى أمانية وأحلامه المشروعة والواجبة واللازمة عليها لتحققها له دون منّ أو منح!!!!
الأمر الثانى:- العلم والمعرفة وكذا الحكم لدى هذا النظام وتك الحكومات لايعتمد على أسس علمية ومنهجية مدروسة ومتعارف عليها ومعمول بها طبقا لما هو واجب ومفروض طبقا للقوانين والدساتير ومن قبل الدين والشرائع بل على أسس وفروض موروثات شعبية وجينات وراثية توارثتها منذ عهود الفراعنة (ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد).، والأمرّ أن توارثها أيضا الشعب الذى بات فى أغلبية منعزلة وأقلية حاكمة يألّه الحكام وكأنى بنا فى مشهد لفيلم الفتوة لفريد شوقى عندما جعل الرجل الغلبان يقنع ويرضى بالبطيخ الأقرع عندما قال له "انته بتقول على بطيخ مولانا أقرع يعنى كده مولانا يبقى أقرع لأن البطيخ ده من خاصة مولانا" فقال الرجل "يعيش مولانا وبطيخ مولانا"!!!
الأمر الثالث:- النخبة المثقفة وأحزاب المعارضة التى تقسمت حزبا وشيعا وانشغل كل بما لديه فى تجرع وإدمان لكأس الفرقة والتشرزم والأنانية وكأنى يصدق فيهم قول الحق تبارك وتعالى(كل حزب بما لديهم فرحون).، نا هينا عمّا يطالهم من حظ ونصيب الجينات والموروثات التى تحدثنا عنها إضافة لما يفقدوه من علم ومعرفة كما هو الحال مع النظام والحكومات المتعاقبة !!!
وما أبرىء نفسى من هذا كله غير أننى أكتب فى محاولة للإصلاح ما استطعت إلى ذلك سبيلا ولإنكار لما هو عليه الحال المنكر بما أقدر عليه "لسانى وقلبى " أسطر بهما فى نشرى وهذا أضعف الإيمان ومقام الحال لفرد بائس من الشعب ليس له داخل النظام أو الحكومات ناقة أو جمل أو حتى له فى النخبة والأحزاب المعارضة مآرب أخرى .، وليس له من سبل التغيير والإصلاح ما يملكه من فتيل أو قطمير غير ما يكتبه ويسمح له بنشره هنا أو هناك بدافع الحب لمصر خاصة والعرب والمسلمين والإنسانية جمعاء عامة!!!
وقد يتساءل أحد ما الداعى الآن وقد كتبت ما كتبت سلفا بأوجه عديدة وفى نشر متعدد إيماء وتصريحا ؟؟
وما الحاجة لتكراره على هذا النحو وبتلك الصيغة الآن؟؟؟!!!
فأجيب أن ما نشر وينشر عن الفقر فى مصر وقراءة المصريين له وخاصة قراءة النظام والحكومة أمر استفزنى وهالنى للدرجة التى جعلتنى لاأصدق هذا أو ذاك مهما احتكم أحدهم إلى دراسات وبحوث متعلقة بهذا المجال وهذا فى زعمى واعتقادى مبنى على ماسبق إيضاحه بعاليه مؤيد ومدعم بمشاهدة ومعايشة لواقع ملموس ومخبر بتجارب شخصية وأحاسيس ومشاعر إنسانية لم يشوبها أو يعكر صفوها أى فساد وإهمال وعجز ولا فرقة وأنانية وتشرزم ومآرب أخرى .، ناهيكم عن هذا التنجيم والرجم بالغيب لما يسمى ب"خط الفقر" ذلك الخط الوهمى الذى يقسم الشعب إما مناصفة أو مثالثة ومرابعة بل ومخامسة ومسادسة ومثامنة ومتاسعة وأى كسر عشرى ممكن واعتماد دراسات تتبنى وجهات نظر باحثين يصدقون ويعتمدون " التحاليل" التى تخدم مصالحهم ومصالح النظام والحكومة أو أى وجهة نظر أخرى لعل أقلها صالح الشعوب والفقراء.،!!!!
ولا يعنون ويفحصون بل ويكذبون "العليل" هذا الشعب الذى أمسى وبات وأصبح مرضه مشاهدا وواضحا حيث لم تعد هناك فئة أو جماعة لم تعد لا تسأل الناس إلحافا بل وتتظاهر من أجل تحسين أحوالها وذلك ليس منهم طمعا فى علاوة أو زيادة أجر بقدر ما هو طلب للعدالة و المساواة ورد إعتبار الإنسان المصرى ليعيش مكرما معززا فى وطنه فى حد "الكفاية" وليس حد"الكفاف" وتحت "خط الفقر" أيا كانت نسبة من يعيشون في أى نسبة مئوية مقدرة مما يقال فى هذا الشأن وفى أى وطن!!!
فهل إلى ذلك من سبيل ورجل رشيد؟؟!!!
****************