حذرت منظمة الصحة العالمية من تفشى فيروس «H١N١» المعروف إعلاميا باسم أنفلونزا الخنازير، وجددت مخاوفها من أنه لم يعد بالإمكان وقف انتشار الوباء، كما دعت السكان فى نصف الكرة الجنوبى إلى اتخاذ الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار أنفلونزا الخنازير مع حلول موسم الشتاء.

من جانبها رفعت وزارة الصحة، درجة استعداداتها وإجراءاتها الاحترازية بعد تسجيل أول حالة وفاة مصابة بالفيروس، وارتفاع الإصابات بالمرض إلى ١٣٠ حالة.

وخيمت تداعيات وفاة سماح السيد سليم «٢٥ عاماً» العائدة من رحلة عمرة بالسعودية، على اجتماع الدكتور حاتم الجبلى، وزير الصحة، بمساعديه وقيادات الوزارة أمس، حيث استعرض الجبلى إجراءات الخطة القومية لمكافحة ومواجهة وباء الأنفلونزا، كما بحث عرض اقتراح على الاجتماع الطارئ لمنظمة الصحة العالمية بعد غد الأربعاء، بتأجيل موسم الحج هذا العام خشية حدوث «كارثة صحية» فى السعودية.

وقالت مصادر مطلعة إن الاهتمام ينصب حالياً على معرفة كيفية دخول المصابة بالمرض من الحجر الصحى دون اكتشاف إصابتها عقب عودتها من العمرة بالسعودية، غير أنهم أكدوا أن المتوفاة كانت مريضة بمشاكل صحية خطيرة فى القلب، وعادت إلى مصر على كرسى متحرك ولم تكن تعانى من الأعراض الظاهرية.

فى سياق متصل، تعقد منظمة الصحة العالمية، اجتماعها الطارئ لوزراء الصحة العرب فى دول إقليم شرق المتوسط، لبحث ما وصفته بـ «تزايد عدد الدول التى وصل إليها فيروس أنفلونزا الخنازير، وعدد حالات الإصابة فيها، وكذلك الترتيبات اللازمة لموسمى العمرة والحج فى حالة عدم تأجيلهما هذا العام، وما يقتضيه ذلك من إجراءات احترازية تستدعى أهمية وسرعة التشاور بين وزارات الصحة فى دول الإقليم».

وطالب الخبراء، السلطات المعنية بتأجيل «الحج والعمرة» هذا العام للمجموعات الأكثر تعرضًا للإصابة بفيروس «H١N١» المعروف بوباء أنفلونزا الخنازير، مثل كبار السن، والحوامل، والمصابين بالأمراض المزمنة، والأطفال، وأوصوا، بضرورة الحفاظ على التحرى الملائم للفيروس فى جميع المطارات وموانئ المملكة العربية السعودية للحد من انتشار المرض، والاستمرار فى استخدام التدابير الحالية مثل «الكاميرات الحرارية والحجر الصحى المؤقت»، وتعزيز نظم الترصد والتبليغ فى السعودية، واستخدام النظم الإلكترونية للتبليغ عن المعلومات من خلال إنشاء شبكة متقدمة ومتكاملة للاتصالات عن بعد فى المملكة لرصد انتشار الأمراض المعدية، بما فى ذلك الفيروس، لضمان التصدى لهذه الأمراض فى الوقت المناسب، واستخدام اللقاح المضاد للفيروس فور توفره، والسماح باستخدامه من السلطات النظامية لجميع الحجيج والمعتمرين ومقدمى الرعاية الصحية أثناء الحج والعمرة، وأوصوا بالتزام الحجيج والمعتمرين بتدابير النظافة الصحية الشخصية.

وشدد الخبراء على أن توفر وزارة الصحة السعودية والبعثات الطبية المرافقة للحجيج كميات كافية من مضادات الفيروسات لمعالجة وتوقى الوباء، وتزويد المختبرات المرجعية بالأطقم البشرية والقدرات التقنية الكافية للتعامل مع احتمال ارتفاع أعداد الحالات أثناء موسمى الحج والعمرة، وتوفير مرفق كاف للحجر الصحى والعزل.

كان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، قد دعا فريقاً من الخبراء الدوليين المعروفين فى العالم لبحث خطورة أنفلونزا الخنازير على الحجاج والمعتمرين.

وأفاد بيان للمكتب الإقليمى لمنظمة الصحة العالمية بالقاهرة بأن الملك طلب من الخبراء التعاون مع المسؤولين الوطنيين لتحديد أفضل التوصيات الممكنة لضمان سلامة وصحة الحجيج والمقيمين بالسعودية، وكذلك ضمان الأمن الصحى العالمى، وشارك خبراء من منظمة الصحة العالمية، ومراكز مكافحة وتوقى الأمراض المعدية الأمريكية، ومركز مكافحة وتوقى الأمراض الأوروبى، وسائر الهيئات المعنية فى أوروبا وأستراليا والصين، وزار فريق من الخبراء أثناء القيام بهذه المهمة نقاط الدخول إلى المملكة والمختبرات المرجعية فى مدينة جدة، وراجع الفريق ما قامت به وزارة الصحة السعودية بخصوص التدابير الوقائية لمكافحة الأمراض المعدية.

المصدر - جريده المصرى اليوم