بسم الله الرحمن الرحيم


هل تنتظر أن يموت لك أحد ؟!

وهل تضمن أن تعيش حتى ذلك الوقت ؟؟؟؟


كنت منهمكة في أشغالي ...

عندما رن الهاتف في تلك الليلة ...
ااااااااااااااااااهـ
كم كان وقع الخبر مؤلما .. لقد صعقت من هول ماسمعت..
لاحول ولا قوة إلا بالله .. إنا لله وإنا إليه راجعون ..
يارب عفوك ورحمتك...
كيف حدث ذلك .. ومتى ..
لقد كانت معي اليوم .. تضحك وتمزح ...
كيف لها أن تفارقني ... كيف لها أن تفارق أحبابها بدون وداع ..
وبدون سابق إنذار ..
كانت تنتظر ليلة زفافها بفارغ الصبر ..
كانت تسرح في عالمها الصغير.. وتطير بأحلامها بعيداً بعيداً..
لكن الموت كان أقرب إليها .. وأسرع ..
ذهلت .. لم أصدق أذناي .. هل أنا في حلم ... كلا ... كلا
هل من المعقول أن تكون قد فارقت الحياة .. بهذه السرعة ..
مازالت شابة .. في عمر الزهور .. لم تبدأ حياتها بعد ..
كانت بأتم صحتها .. لم تكن تعاني من أي مرض ..
كانت آية في الجمال .. لم أنسى جسمها الجميل ..
ولا بشرتها البيضاء .. ولا شعرها الأشقر الطويل ..



أدركت حينها .. أن الموت لا يعرف صغيرا ولا كبيرا ..

لا يعرف جميلا ولا قبيحا .. لا يعرف أبيضا و لا أسود ..
ولا يعرف صحيحا ولا سقيما .. لايعرف أحد .. لا يعرف أحد أبدا ً..
يأتي بدون سابق إنذار ..
تخيلت حالها في القبر .. هل ستجتاز الأمتحان أم لا ..
كيف سيكون قبرها روضة من رياض الجنة أم ......
دعوت لها من كل قلبي بأن يثبتها الله عند السؤال ..
وأن يجعل قبرها روضة من رياض الجنة ..

بدأت أتخيل أني مكانها .. أني أنا التي مت ..
ماذا كنت سأفعل في قبري .. هل سأثبت عند السؤال ...
وهل سيكون قبري روضة من رياض الجنة ...
كيف لي بذلك ؟؟؟؟؟؟
ما ذا سأقول ... وبماذا سأجيب؟؟؟؟؟؟
أسئلة ترددت في نفسي ..
هل سأقول أني كنت منشغلة بآخر صيحات الموضة ..
أم بمتابعة أخر الأفلام والمسلسلات ..
أوكنت منشغلة مع الصديقات والقريبات
ام الاغاني والموسيقى
ام مغازلات الشباب وخضوعي لهن
هل أسقول لربي لم يكن لدي وقت للعبادة ..
لم يكن لدي وقت لقراءة القران ..
لم يكن لدي وقت لاتوب واعود اليك يااااااااارب

هل ... وهل ... وهل ...
هل سيقبل لي أعذاري .. وهل هي مقنعة ..
لا و ألف لا .. لن يقبل لي عذر ..
حينها سرت في بدني قشعريرة ..
عندما تذكرت أنه في القبر لن ينجيني بعد رحمة الله سوى عملي ...
عملي الصالح فقط ..
لكن .. ماهو عملي .. هل سينفعني ؟؟
تذكرت بأني في أي لحظة قد أفارق الحياة ..
وأني مهما عشت في هذه الدنيا
فإن نهايتي هي الموت وإفتراش التراب ..

منذ تلك اللحظة .. بدأت وبصق .. أغير من نفسي ..
بأدت أبدل نمط حياتي ..
بدأت أغير معاملتي مع إلهي ..نعم إلهي ..
الذي طالما غفلت عنه لكنه لم يغفل عني ..
أمهلني الكثير الكثير ..
ولكني لم أكن أكترث ....


آآآه

كم من أوقات ضيعتها .. كم من أموال بذرتها ..
كم من معاص إقترفتها ..
وكلما أفكر بالرجوع إليه .. أردد في نفسي ..
مازلتِ صغيرة .. مازلت في مقتبل عمرك ..
عندما تكبرين .. باب التوبة مفتوح في أي وقت ..
ولا تنسي أن الله غفور رحيم ..
نعم إن الله غفور رحيم لكن الذي نسيته بالفعل ..
هو أنه أيضا شديد العقاب .. يمهل ولا يهمل ..




وقتها حمدت الله .. وسجدت له شكرا ً ..

تيقنت بأنه يحبني .. نعم يحبني ..
لأنه لم يمتني بعد ..
أمهلني .. وأعطاني فرصة أخرى ..
فلأبدأ حياتي من جديد ..
ولأستبدل صفحتي السوداء
بصفحة جديدة بيضاء مشرقة



همسة لك


ماذا تنظر لتتوب؟؟؟

هل تنتظر أن يموت لك أحد حتى تتوب...
وهل أنت ضامن أنك ستعيش حتي يموت أحد ...
قد تكون أنت التي يتعظ بموتك الآخرين ...
فأعد نفسك ليوم تشخص فيه الأبصار...
فكثيرا ما رأينا قصص الاصحاب مات صاحبهم في غفلتهم فافاقهم موته
فلماذا لا تكون انت وانتي هذا الصاحب
لماذا نامل دوما اننا سنكون من هؤلاء الذين عادوا
فلنعد الان
وكفانا تسويف
( وجآءت سكرة الموت بالحق ... ذلك ما كنت منه تحيد )

م / ن