أعلن الرئيس حسني مبارك أن مباحثاته مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي شملت عددا كبيرا من القضايا علي رأسها القضية الفلسطينية التي استحوذت علي معظم الوقت‏,‏
بالإضافة إلي بحث المشكلات في منطقة الخليج والعلاقات الثنائية‏.‏

وأضاف الرئيس مبارك ـ في تصريح له عقب مباحثاته مع ساركوزي التي جرت في قصر الإليزيه بباريس أمس ـ أن المباحثات تناولت سبل تنمية وتطوير الاتحاد من أجل المتوسط‏,‏ بالإضافة إلي اتخاذ مبادرة من أجل تسوية الأوضاع في المنطقة‏.‏ وأكد الرئيس أن مصر تسعي إلي تضييق الفجوة وتسوية الخلافات بين حركتي فتح وحماس‏,‏ لكن الخلافات مازالت موجودة بين الجانبين‏,‏ ولا أحد يستطيع التوقع في هذا الشأن‏.‏

وفيما يتعلق بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة‏,‏ قال الرئيس مبارك‏:‏ إننا ننتظر اكتمال الصورة في هذا الشأن‏.‏ من جانب آخر‏,‏ صرح برنار كوشنير وزير الخارجية الفرنسية بأن موضوع الاتحاد من أجل المتوسط كان محور المحادثات بين الرئيسين مبارك وساركوزي‏.‏ وأعلن الوزير الفرنسي عن عقد أربعة اجتماعات علي المستوي الوزاري في إطار الاتحاد من أجل المتوسط خلال النصف الثاني من العام الحالي‏.‏

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية‏,‏ أكد كوشنير موقف فرنسا الداعي إلي وقف الاستيطان فورا‏.‏ وأشار إلي أن وزارة الخارجية الفرنسية سوف تستدعي اليوم السفير الإسرائيلي لدي باريس للحديث معه بشأن ضرورة وقف الاستيطان‏,‏ حيث سبق أن تحدثت فرنسا في هذا الأمر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو‏,‏ ووزير الدفاع إيهود باراك‏.‏

وأعرب كوشنير عن أمله في أن تنجح الجهود المصرية في الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط‏,‏ مشيرا إلي أنه لم يحدث تقدم حتي الآن‏,‏ كما أن المحادثات بين فتح وحماس لم تتقدم بشكل كاف‏.‏ وفيما يتعلق بزيارته الأخيرة للبنان وسوريا توقع وزير الخارجية الفرنسية أن يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان دون وجود الثلث المعطل‏,‏ مما يشكل تقدما كبيرا‏,‏ واستبعد استئناف مفاوضات السلام‏,‏ سواء مباشرة أو بشكل غير مباشر بين سوريا وإسرائيل قريبا‏,‏ وإن كان هناك حديث في هذا الأمر من جانب بعض الأطراف مثل فرنسا وتركيا‏.‏

وتعليقا علي ما دار في القمة المصرية ـ الفرنسية‏,‏ صرح دانيال لورنس المتحدث باسم الإليزيه بأن الرئيسين اتفقا علي ضرورة توسيع مجموعة الثماني لتصبح مجموعة الأربع عشرة للاستفادة مما تم في قمة لاكويلا الأخيرة بمشاركة مصر‏,‏ مشيرا إلي أن الرئيس ساركوزي اعتبر أن مجموعة الثماني قد ماتت‏.‏

وقد عكست القمة المصرية ـ الفرنسية بين الرئيسين حسني مبارك‏,‏ ونيكولا ساركوزي التي استضافتها باريس أمس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين‏.‏ وتناولت القمة ـ التي استغرقت ساعتين ـ العديد من القضايا المهمة‏,‏ وعلي رأسها أزمة الشرق الأوسط‏,‏ والوضع في دارفور والصومال‏,‏ والاستعدادات لعقد قمة فرنسا ـ إفريقيا التي تستضيفها مصر العام المقبل‏,‏ بالإضافة إلي مبادرة الاتحاد المتوسطي‏,‏ وقضية البرنامج النووي الإيراني‏,‏ والعلاقات الثنائية بين مصر وفرنسا‏.‏ وأكد الرئيس مبارك ـ خلال المباحثات ـ ضرورة التناول النزيه من جانب المجتمع الدولي لعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين علي أساس حل الدولتين‏.‏

المصدر_جريده الاهرام