أكدت الإعلامية جميلة إسماعيل أنها اكتسبت نضجا سياسيا وإنسانيا لا بأس به من مرحلة "المراجعة" التي تعيشها في منزل والدتها ، مشيرة في نفس الوقت إلى أنها تتمنى العودة إلى العمل الإعلامي قريبا.

وأوضحت إسماعيل أنها ما زالت في منزل والدتها وصفتها بأنها "وقفة للتأمل" بما يساعدها على معرفة ذاتها وما يمكن أن تقدمه في حياتها العامة.

وقالت جميلة - التي اختفت من الحياة العامة منذ نحو ثلاثة أشهر- عقب أنباء انفصالها عن زوجها : "دخلت ساحة العمل السياسي في ظروف خاصة -في إشارة إلى سجن زوجها- وكان لا بد من وقفة للتأمل والبحث عن الحقيقة لمعرفة ذاتي وتقييم ما فات ودراسة ما يمكن أن أقدمه لبلدي ولنفسي في المرحلة المقبلة".

وتابعت : "لحظات التأمل التي عشتها وما زلت أعيشها من أقسى لحظات حياتي لأنني أقوم خلالها بعملية فرز للأشياء والأشخاص على كافة المستويات ، لكن يعينني على هذه المرحلة وجودي مع والدتي في منزل عائلتي الذي نشأت فيه".

وكانت قضية انفصال إسماعيل عن نور قد تفجرت في أبريل الماضي وحظيت باهتمام كبير من جانب وسائل الإعلام.

إلا أنها اختفت من الحياة العامة عقب إدلائها بتصريحات تؤكد فيها صحة نبأ الانفصال الذي شكل مفاجأة للأوساط السياسية خاصة أنه جاء عقب حصول زوجها على قرار بالإفراج الصحي بعد أن قضى نحو ثلاث سنوات في السجن تنفيذا لحكم قضائي صدر ضده بالسجن خمس سنوات لإدانته بتزوير توكيلات مؤسسي حزبه .

وظلت طوال سنوات سجنه تناضل من أجل إطلاق سراحه وتعمل جاهدة على أن تظل قضيته حاضرة على كافة المستويات السياسية والحقوقية سواء في مصر أو على المستوى الدولي ، مما أكسبها احترام وتقدير كافة القوى السياسية حتى المختلفين مع زوجها.

ونفت جميلة الأنباء التي ترددت عن اعتزامها خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2011 ، وقالت : "لن أرشح نفسي للانتخابات الرئاسية لأنني أعرف قدري وقدراتي جيدا فلست مؤهلة بعد للقيام بهذا الدور".

وحول إمكانية ترشحها للانتخابات البرلمانية المقبلة قالت" لم أقرر بعد ما إذا كنت سأخوض الانتخابات البرلمانية أم لا ، وما إذا كنت سأخوضها على قائمة حزب الغد أو مستقلة ، لكنني إذا قررت الترشح فلن اترشح في الدوائر النسائية بل سأنافس الرجال في الدوائر العامة".

وقالت : "اهتمامي في الفترة الحالية منصب على رعاية أبنائي لتعويضهم عن الفترة التي انشغلت عنهم فيها ، والقراءة ومحاولة فهم ذاتي وتجربة حياتي" ، مشيرة إلى أنها تقوم بقراءة العديد من الكتب التي سبق قراءتها لكن بعيون مختلفة أبرزها الرواية الشهيرة "مئة عام من العزلة" للأديب المعروف جابريل جارسيا ماركيز.

وأشارت إسماعيل إلى أنها تحتاج "إلى معرفة أكثر بالواقع السياسي المصري الذي يعاني من أمراض عديدة حتى يمكنني العودة للعمل العام مرة أخرى برؤية مفيدة للناس" وقالت "أتمنى العودة للعمل الإعلامي قريبا".

المصدر: صحيفة القدس العربي