أخواتي في الله لقد قرأت هذه القصة الرائعة فعلا وأحببت أن تشاركنني إياها

فنقلتها لكن.

القصة حكتها أخت في الله داعية لله عز وجل وابتدأت كلامها ب :


يا أخواتي لا تترددن في الدعوة الى الله .. اعقدي النية .. و سيوفقك الله ..

هؤلاء الغافلون ... ربما لم يجدوا من يخبرهم عن هذا الدين ... لم يعلمهم أحد .. و لم يفهمهم أحد ..

لا أحد .. لا أحد .. سوى شياطين الجن و الانس ..


تقول الداعية و تحكي احد المواقف التي حصلت معها ..


كانت ذاهبة لمصف السيارات حيث سيارتها .. أمام السوق ..

فلمحت فتاتين .. تقول .. عن مظهرهما .. أول ما خطر في بالي

منظر شنيع ... !! .. مخزي ... !

لبس فاضح .. يضرب كل القيم و الاخلاق بعرض الحائط .. !

ماذا أقول أيضا !!


عائدتان إلى السيارة ..


تقول ..

أقول لنفسي ..


يجب أن ....

هذا واجبي ..


منظرهما مؤلم ..

لكن ..


ما شأني بهما !!


بنات هاليومين .. لسانهم يوصل لآخر سيارة ف الشارع .. !!


أخاف تصرخ و تفشلي أمام العالمين !!!


.. لالا ... لن أحدثهما ..



لكن .. واجبي ..


.. انه واجبي ... الواجب الديني ..


فلأتوكل على الله .. و أذهب .. و أكلمهما ..



تقول ..


ذهبت و الخوف يأكل بعضي ..

طرقت على نافذتها ..


و انا لا أدري بماذا أبدأ

ماذا أقول لها !!


طرقت ..


فتحت النافذة ..


و نظرَت إلي نظرة حادة .. واضعة يدها على المقود بعنف .. و قالت بفظاظة : نعم !

..

قلت في نفسي يا رب ساعدني ..

و قلت لها : أختي أنا جيتك من طرف واحد يحبك ..
سمعت هذا الفتاة .. فابتسمت و عدلت من جلستها ..

و تكمل الداعية :

يحبج .. يحبج .. انت تنامين الليل ..


هو ما ينام ..

هو ما ينام ..


انت تغمضي عيونك .. هو و لا حتى يجيه الغمض ..

..


و تحكي و تقول و تزيد ..


و الفتاة كلمالها ابتسامتها تكبر ...


و عيونها تبتهج أكثر ..


و الداعية ما زالت تزيد في ذلك ..


قالت الفتاة بلهفة و سعادة الدنيا تغمر عينيها و وجهها كله ..


قالت : من هو .. مين هذا ... مين .. قوليلي مين .. مين هو ؟!


قالت الداعية و هي ترفع اصبعها للأعلى ..


قالت : الله ..


و أعطت للفظ الجلالة عظمته ..


و أطالت في زمن حروفه .. و كأنها تقولها في الاذان .. أو في تلاوة القرآن ..


قالتها .. و كأنها سكبت الخشوع على تلك الفتاة التي ارتجفت و طأطأ رأسها ...

و لم تحرك ساكنا فيها .. سوى قلبها الذي انتفض و بدأت دقاته تتسارع .. أو و كأنها تتخبط ببعضها ..

و مازالت الفتاة ترتعش ...




هكذا جاء وقعها ... وقع ما قالته الداعية و عظّمت في قولها ...


و عندما رأت الداعية الفتاة على هذه الحالة أخذت تحدثها .. و تدعوها الى الله ..

الى معنى الحب .. الذي يحفظ عليها دنياها و اخراها ..

و الفتاة و صاحبتها التي بجوارها .. لا تحركان ساكن ..


ما زالتا على حالتيهما ...


و الداعية لا تبخل عليهما بشيء ...

تخرج كل مافي جعبتها ...


و بعد أن انتهت ...


قالت لهما .. أن هذا ما كنت أود قوله لكما ... و ان باب التوبة مفتوح .. ما دام في الجسد روح ..

و الله غفور رحيم ... يقبل توبة من أقبل ... و رجاه و تضرع ..

و السلام عليكم ..


و عادت الداعية الى سيارتها تحمد ربها .. ..


و اذ بالفتاة التي من الجهة الاخرى بالسيارة ..


تخرج من حالة جمودها ..


تنزل من السيارة ..


و تلحق بالداعية ..


تقول ..


زيديني ..


قولي لي أكثر .. قولي لي المزيد مما كنت تقولين ...


..



سبحان الله ... سبحان الهادي ..

سبحان التواب الرحيم ...

انك لا تهدي من أحببت .. و لكن الله يهدي من يشاء ..

سبحان مقلب القلوب ..

يا رب .. يا مقلب القلوب .. ثبت قلوبنا على دينك ..


و وفق هذه الداعية .. و هاتين الفتاتين ..

و كل من تحمل في قلبها هم الدعوة ..


اللهم آمين ..


>>> أرأيت ... هذه الداعية ...
1) شعرت بواجبها
2) عقدت النية
3) توكلت على الله
4) سألته أن يساعدها و يهديها و يلهمها ما تقول و بماذا تحدّث ....
5) فكانت الثمرة ..



كل منا داعية ... أينما حلت .. حتى لو في السوق ... أو في مصف السيارات ..


منقول