تودع محكمة جنايات القاهرة السبت حيثيات حكمها في قضية مقتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم‏،‏ بعد صدور الحكم بإعدام المتهمين هشام طلعت مصطفي‏،‏ ومحسن السكري في ‏25‏ يونيو 2009‏.‏

وقد أصدرت محكمة جنايات القاهرة قرارها يوم ‏21‏ مايو 2009 بإحالة أوراق المتهمين السكري وهشام طلعت مصطفي لفضيلة المفتي، كما حددت جلسة ‏25‏ يونيو للنطق بالحكم بالإعدام بعد‏ 27‏ جلسة استمرت المحكمة في نظرها أكثر من خمسة أشهر كاملة استمعت فيها إلي عدد من شهود الإثبات من بينهم ضباط بالانتربول المصري وبالإدارة العامة لمباحث شرطة دبي وخبراء الطب الشرعي بمصر ودبي وضباط من المساعدات الفنية الذين قاموا بتفريغ الصور المسجلة علي جهاز تسجيل الصور بالفندق وبالبرج السكني مكان ارتكاب الجريمة.

وقالت صحيفة "الاهرام" فى عددها الصادر السبت ان المحكمة قد استجابت إلي طلبات الدفاع من بينها سماع شهادة محامية المجني عليها وصديقتها اللبنانية كلارا، واستمعت إلي مرافعة النيابة التي شرحت الدعوي التي مثلها المستشار مصطفي سليمان المحامي العام الأول لنيابة استئناف القاهرة ومصطفي خاطر رئيس النيابة، وقد قسمت النيابة الأدلة في القضية إلي أدلة قوليه وهي الشهود وإقرارات المتهم الأول في التحقيقات وأدلة مادية‏.

وقد استمعت المحكمة علي مدي أكثر من خمس جلسات متتالية إلي مرافعة الدفاع عن المتهمين، والذي شكك في أقوال شهود الإثبات وطعن محامي هشام طلعت بعدة دفوع من بينها: بطلان اعترافات المتهم الأول، وبطلان التسجيلات المسجلة للمتهم الثاني، وذكر ان المتهم الأول لم يرتكب الجريمة، انما شخص آخر ارتكب الجريمة وهو صديق رياض العزاوي.

وقدم حافظ فرهود محامي هشام طلعت عدة أحكام من محكمة النقض ببطلان التسجيلات التليفونية‏، وقد صدر الحكم برئاسة المستشار محمدي قنصوه وعضوية المستشارين محمد جاد عبدالباسط وعبدالعال ابراهيم سلامة بحضور المستشار مصطفي سليمان المحامي الأول بنيابة استئناف القاهرة ومصطفي خاطر رئيس النيابة‏.‏

وعلى جانب أخر، قامت إدارة سجن مزرعة طرة - الذي يتواجد فيه هشام - بمنعه من حضور جلسات قراءة القرآن الكريم مع باقي المساجين.. ووضعه تحت حراسة مشددة، بعد ما تردد من شائعات قوية عن تقارب ملحوظ بين هشام طلعت مصطفى، والقيادي ورجل الأعمال الاخواني "حسن مالك" وعدد آخر من قيادات الاخوان في السجن .

وقد أكد خبراء سياسيون أن إمكانية التقارب بين طلعت مصطفى رجل السلطة والملياردير المعروف وبين جماعة الإخوان المسلمين ممكنة وهناك احتمالات كبيرة للبناء عليها وتوطيدها في حال - ما حصل هشام على البراءة أو السجن بعدد سنوات قليل بعد حكم النقض.

وقالوا ان مالك وهشام يقفان على أرضية واحدة وهي البيزنس ومن المحتمل جدا أن يتقاربا لتحقيق مصالح مشتركة.. وإن كان هذا في إطار الشائعات السياسية حتى الآن، لكن المحنة التي يعيشها هشام في السجن قد تكون دافعا جذريا لتغيير فكره وآرائه.

وحسب رؤية الباحث نبيل عبدالفتاح خبير في شؤون الجماعات الإسلامية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية فإنه بغض النظر عن مدى دقة المعلومات المتوافرة في هذا الموضوع فإن محنة السجن تؤدي في الغالب الى تقاربات عديدة بين المتهمين أو الى تنافر شديد إذا كانت هناك اختلافات أيدلوجية كبرى بينهما.. لكن في حالة هشام ومالك فالقضية مختلفة.. وقد تكون الأمور المتصلة بقوة المال والاستثمار والنفوذ مدعاة لتقارب كبير بينهما.. فكلاهما من رجال الأعمال.. كما أن هناك بعض المعلومات المتوفرة حول أن بعض الأفراد في أسرة هشام مصطفى لديهم أصول ترتبط ببعض عناصر جماعة الإخوان المسلمين.

المصدر: صحيفة الاهرام ، الراية القطرية ، مصراوى