شهر ترفع فيه الأعمال إلى ربّ العالمين

إننا نرى من بعيد ضيف مبارك قادم نحونا ، ياثواب من أحسن ضيافته. هذا الضيف لايود الطائعون مفارقته، لأنه يقربهم من الله بوعظه لهم وكسر شوكة شيطانهم عليهم، فأنعم به من ضيف كريم مبارك ...

أيها الأحبة ... ضيفنا هو شهر رمضان المبارك، فمن المستضيف...؟
من حسن ضيافتنا لهذا الشهر المبارك: الاستعداد له، وحسن استقبال مقدمة ركائبه، أعني بمقدمة ركائبه: الشهر الذي يغفل عنه كثير من الناس - إلا من رحم الله تعالى - ألا وهو شهر شعبان

عن عائشة رضى الله عنـــها قالت : " كان رسول الله يصوم حتى نقول لايفطر ويفطر حتى نقول لايصوم وما رأيت رسول الله استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان " رواه البخاري

وعن أسامة بن زيد رضى الله عنهما قال: قلت يارسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ماتصوم من شعبان، فقال:" ذاك شهر تغفل الناس فيه عنه ، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم" رواه النسائي


قال ابن رجب رحمه الله:" قيل في صوم شعبان أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان، لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة، بل يكون قد تمرّن على الصيام واعتاده، ووجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام ولذته فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط .

فاللهم بلغنا رمضان