- باب الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن إظهار التشكيل

328 - حدثني يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن، حجر جميعا عن إسماعيل بن جعفر، - قال ابن أيوب حدثنا إسماعيل، - قال أخبرني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏"‏ بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا ‏"‏ ‏.‏

54 - باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله إظهار التشكيل

329 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أنه قال لما نزلت هذه الآية ‏{‏ يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي‏}‏ إلى آخر الآية جلس ثابت بن قيس في بيته وقال أنا من أهل النار ‏.‏ واحتبس عن النبي صلى الله عليه وسلم فسأل النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ فقال ‏"‏ يا أبا عمرو ما شأن ثابت أشتكى ‏"‏ ‏.‏ قال سعد إنه لجاري وما علمت له بشكوى ‏.‏ قال فأتاه سعد فذكر له قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ثابت أنزلت هذه الآية ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنا من أهل النار ‏.‏ فذكر ذلك سعد للنبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ بل هو من أهل الجنة ‏"‏ ‏.‏

330 - وحدثنا قطن بن نسير، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك، قال كان ثابت بن قيس بن شماس خطيب الأنصار فلما نزلت هذه الآية ‏.‏ بنحو حديث حماد ‏.‏ وليس في حديثه ذكر سعد بن معاذ ‏.‏

331 - وحدثنيه أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي، حدثنا حبان، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال لما نزلت ‏{‏ لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي‏}‏ ولم يذكر سعد بن معاذ في الحديث ‏.‏

332 - وحدثنا هريم بن عبد الأعلى الأسدي، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال سمعت أبي يذكر، عن ثابت، عن أنس، قال لما نزلت هذه الآية ‏.‏ واقتص الحديث ‏.‏ ولم يذكر سعد بن معاذ وزاد فكنا نراه يمشي بين أظهرنا رجل من أهل الجنة ‏.‏

55 - باب هل يؤاخذ بأعمال الجاهلية إظهار التشكيل

333 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال قال أناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية قال ‏"‏ أما من أحسن منكم في الإسلام فلا يؤاخذ بها ومن أساء أخذ بعمله في الجاهلية والإسلام ‏"‏ ‏.‏

334 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي ووكيع، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، - واللفظ له - حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال قلنا يا رسول الله أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية قال ‏"‏ من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ‏.‏ ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر ‏"‏ ‏.‏

335 - حدثنا منجاب بن الحارث التميمي، أخبرنا علي بن مسهر، عن الأعمش، بهذا الإسناد مثله ‏.‏

56 - باب كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج ‏‏ إظهار التشكيل

336 - حدثنا محمد بن المثنى العنزي، وأبو معن الرقاشي وإسحاق بن منصور كلهم عن أبي عاصم، - واللفظ لابن المثنى - حدثنا الضحاك، - يعني أبا عاصم - قال أخبرنا حيوة بن شريح، قال حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شماسة المهري، قال حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياقة الموت ‏.‏ فبكى طويلا وحول وجهه إلى الجدار فجعل ابنه يقول يا أبتاه أما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا أما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا قال فأقبل بوجهه ‏.‏ فقال إن أفضل ما نعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله إني قد كنت على أطباق ثلاث لقد رأيتني وما أحد أشد بغضا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مني ولا أحب إلى أن أكون قد استمكنت منه فقتلته فلو مت على تلك الحال لكنت من أهل النار فلما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت ابسط يمينك فلأبايعك ‏.‏ فبسط يمينه - قال - فقبضت يدي ‏.‏ قال ‏"‏ ما لك يا عمرو ‏"‏ ‏.‏ قال قلت أردت أن أشترط ‏.‏ قال ‏"‏ تشترط بماذا ‏"‏ ‏.‏ قلت أن يغفر لي ‏.‏ قال ‏"‏ أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها وأن الحج يهدم ما كان قبله ‏"‏ ‏.‏ وما كان أحد أحب إلى من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أجل في عيني منه وما كنت أطيق أن أملأ عينى منه إجلالا له ولو سئلت أن أصفه ما أطقت لأني لم أكن أملأ عينى منه ولو مت على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة ثم ولينا أشياء ما أدري ما حالي فيها فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار فإذا دفنتموني فشنوا على التراب شنا ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها حتى أستأنس بكم وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي ‏.‏

337 - حدثني محمد بن حاتم بن ميمون، وإبراهيم بن دينار، - واللفظ لإبراهيم - قالا حدثنا حجاج، - وهو ابن محمد - عن ابن جريج، قال أخبرني يعلى بن مسلم، أنه سمع سعيد بن جبير، يحدث عن ابن عباس، أن ناسا، من أهل الشرك قتلوا فأكثروا وزنوا فأكثروا ثم أتوا محمدا صلى الله عليه وسلم فقالوا إن الذي تقول وتدعو لحسن ولو تخبرنا أن لما عملنا كفارة فنزل ‏{‏ والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما‏}‏ ونزل ‏{‏ يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله‏{‏ ‏.‏


المصدر شبكة نداء الايمان