انهت القوات البريطانية الجمعة ستة اعوام من وجودها في العراق بدات مع الاجتياح الذي اطاح بنظام الرئيس السابق صدام حسين ربيع العام 2003.

وبموجب الاتفاق الموقع العام الماضي بين لندن وبغداد، غادرت القوة المتبقية العراق الاسبوع الحالي، وفقا لمتحدث باسم السفارة البريطانية في بغداد.

ويبلغ عديد هذه القوة حوالى المئة جندي من اصل 46 الف شاركوا في الاجتياح.

يذكر ان بريطانيا سحبت الجنود المئة التابعين للقوة الملكية البحرية الى الكويت بسبب عدم اقرار البرلمان العراقي اتفاقية تنظم عمل هذه القوة.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية ان فترة بقاء قواتنا تنتهي في 31 تموز/يوليو، وقمنا بسحب المدربين التابعين للبحرية الملكية بالتزامن مع محادثات مع الحكومة العراقية حول الموقف (الاتفاقية الجديدة)".

واشار الى ان مجلس الوزراء العراقي اقر الاتفاقية، مضيفا ان "بريطانيا ستواصل تدريب ضباط الجيش كجزء من قوات حلف الناتو في العراق كما ستقوم باعداد مدربين تابعين للجيش العراقي".

وكان مجلس الوزراء اقر الاتفاقية، لكن البرلمان فشل في تحقيق النصاب المطلوب للتصويت عليها، كما بدات العطلة البرلمان الصيفية التي تنتهي اخر اول اسبوع من ايلول/سبتمبر.

ويأتي الانسحاب البريطاني بعد يوم من بدء التحقيقات بشأن مشاركة بريطانيا في حرب العراق.

وقال مسؤول ان التحقيق بشأن المشاركة البريطانية في الحرب بدا رسميا امس الخميس مع الاعلان بان رئيس الوزراء السابق توني بلير سيدعى للادلاء بافادته.

واكد المسؤول عن التحقيق السير جون شيلكوت ان لجنة التحقيق التي ستعلن استنتاجاتها اواخر العام 2010 على اقل تقدير لن تتردد في اعلان انتقاداتها.

وكانت بريطانيا، خلال تولي توني بلير رئاسة وزرائها، الحليف الاكبر للولايات المتحدة عندما قرر الرئيس الاميركي السابق جورج بوش اجتياح العراق في اذار/مارس 2003.

وكان عديد القوات البريطانية 46 الف عسكري خلال ذروة العمليات العسكرية التي انتهت باسقاط النظام السابق في العراق.

ووقعت بغداد ولندن العام الماضي اتفاقا يضع نهاية لمهمة الجنود البريطانيين في العراق، ويركز على تحول مهمتهم الى تدريب الجيش العراقي خلال الاشهر الاخيرة، قبل الانسحاب الكامل نهاية تموز/يوليو.

ولقي 179 جنديا بريطانيا مصرعهم في العراق منذ اجتياحه.

وقد تركز انتشار القوات البريطانية في جنوب البلاد، محافظة البصرة خصوصا.

والبصرة ثالث اكبر مدن العراق، واحد المصادر الرئيسية للنفط في البلاد، كانت تحت سيطرة القوات البريطانية منذ عام 2003، لكنها عادت الى السلطات العراقية بداية العام الحالي.

ولعبت بريطانيا، اضافة لتدريب الجنود العراقيين، دورا في اعادة بناء القوة البحرية العراقية.

وياتي الانسحاب بعد خمسين عاما، من موعد انسحابها السابق من العراق في ايار/مايو 1959، عندما غادر اخر جنودها من قاعدة الحبانية القريبة من مدينة الفلوجة (غرب) لتنهي وجودا بدا العام 1914.

كما يأتي الانسحاب بعد شهر من انسحاب القوات الاميركية من المدن العراقية في الثلاثين من حزيران/يونيو وفقا للاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
هذا المحتوى من