قرر رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو تجميد مشروع بناء حوالى
٩٠٠ وحدة سكنية فى مستوطنة «بيسجات زيف»، أحد الأحياء اليهودية
العديدة فى القدس التى أقيمت على الأراضى المحتلة خلف «الخط الأخضر»،
وهو خط الهدنة الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية.

وذكرت القناة العاشرة بالتليفزيون الإسرائيلى مساء أمس الأول أن نتنياهو أصدر أوامره بتجميد المشروع الاستيطانى فى أعقاب ضغوط أمريكية مكثفة، وبعد إجرائه محادثات فى القدس مع مبعوث الرئيس الأمريكى الخاص للشرق الأوسط، جورج ميتشل. وكانت الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو قد تعهدت فى مارس الماضى بعدم إعادة تقسيم المدينة المقدسة، حيث يريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وفى غضون ذلك، ذكرت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية أن نتنياهو أبلغ مستشار الرئيس الأمريكى لشؤون الأمن القومى، جيمس جونز، خلال اجتماع فى القدس أن تل أبيب لن تفتح بالكامل المعابر مع قطاع غزة حتى يتم الإفراج عن الجندى الإسرائيلى جلعاد شاليط.

وفى الوقت الذى قرر فيه نتنياهو السماح لكوادر حركة فتح فى سوريا ولبنان بالمشاركة فى مؤتمر الحركة المقرر عقده فى ٤ أغسطس بالضفة الغربية، هدد فهمى الزعارير، المتحدث باسم فتح، بأن الحركة قد تتخذ «قرارات تاريخية» إذا أصرت حماس على منع ممثلى فتح فى غزة من الانتقال إلى الضفة للمشاركة فى المؤتمر. وقال الزعارير «إذا أصرت حماس على موقفها هذا فإن حركة فتح ستتخذ قرارات تاريخية، بما يضمن مشاركة أعضاء الحركة من غزة فى المؤتمر» دون أن يوضح طبيعة هذه القرارات.

وذكرت حركة فتح فى بيان أن حماس واصلت حملات اعتقال واستدعاء العشرات من أعضاء مؤتمرها العام السادس فى قطاع غزة «فى إطار سعيها لإفشال عقد المؤتمر». فيما هدد مسؤول أمنى من فتح باعتقال مسؤولين من حماس فى الضفة إذا واصلوا منع أعضاء الحركة من المشاركة فى المؤتمر.

وقال مسؤول حركة فتح الذى طلب عدم ذكر اسمه أن «قوائم الاعتقال باتت جاهزة، وسيتم اعتقال عشرات المسؤولين من حركة حماس خلال الساعات المقبلة، إذا واصلت حركة حماس منع كوادر حركة فتح من التوجه إلى الضفة الغربية». وأضاف أن «قيادات حركة حماس فى الضفة الغربية وقطاع غزة وسوريا، هى واحدة، واتخاذ قرار بمنع كوادر حركة فتح من الخروج من غزة يتحمله جميع القادة حتى أولئك الموجودين فى الضفة الغربية».

وكان القيادى فى حماس محمود الزهار قال أمس الأول «إذا أرادوا أن يتحركوا من غزة بحرية والذهاب للمؤتمر فعليهم أن يطلقوا سراح جميع المعتقلين ولا يبقى فى سجونهم معتقل واحد». جاء ذلك فى الوقت الذى أطلقت فيه قوات إسرائيلية النار باتجاه عدد من المزارعين الفلسطينيين أثناء تواجدهم بأراضيهم فى منطقة الفراحين شرق خان يونس جنوب شرق قطاع غزة. فيما أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكرى لحركة الجهاد الإسلامى ،مسؤوليتها عن خوض اشتباكات مع قوة إسرائيلية خاصة حاولت التقدم نحو أراضى المواطنين واستهدافها بست قذائف هاون.

ومن جهة أخرى، أعلنت مصادر طبية فلسطينية عن مصرع ٢ من المواطنين جراء انهيار نفقين بمحاذاة مخيم رفح جنوب قطاع غزة ليرتفع عدد ضحايا الأنفاق خلال يومين إلى ١٠ أشخاص.

المصرى اليوم