اقترب وقت المدارس وبعض الأطفال ينتظرون بشوق أول يوم ليستخدمون حقائبهم وأمتعتهم المدرسية الجديدة، ولبس الأحذية الجديدة. يتطلعون بشوق للأحداث الجديدة والوجوه الجديدة التي سيقابلونها.

ربما خلال القيام بمشترواتنا المدرسية وبغمرة الحماس للأيام الجديدة القادمة، ننسى أن أهم التحضيرات التي يحتاجها فعلاً الطفل، هو التحضير البدني. الطفل يحتاج للراحة البدنية الكافية قبل بدء المدرسة. ومن مهام الوالدين تحضيرهم بطريقة جيدة من الآن لتعويد أجسامهم العودة إلى ما قبل بداية العطلة الصيفية.


أولى أسابيع المدرسة مشوقة، إلا أنها مرهقة على الطفل وكل ما يجد عليه يزيده إرهاقاً، نفسياً وبدنياً. راحة الطفل الكافية ستجعله قادراً على التكيف مع كل تغيير، وقادراً على تحمل أي مصاعب وتحديات، وقادراً على التركيز واكتساب العلم.

خلال عطلة الصيف كُسِرَت كل القواعد والأنظمة، فكل الأطفال ينظرون للعطلة كمفتاح للنوم حتى وقت متأخر من النهار. كما أن الرحلات الكثيرة والأنشطة الصيفية المتكررة عادة تغير من البرنامج المعتاد مهما كان الوالدان من النوع المهتم بدقة المواعيد والحفاظ عليها. كما أن الأطفال اعتادوا على السهر ليلاً والتأخر في الذهاب للنوم. وإن لم تنحلّ هذه المشكلة قبل المدارس بوقت كافٍ، سيعاني الأطفال كثيراً عندما تبدأ المدارس ولن يتمكنوا من التأقلم إلا بعد جهد جهيد.

باستطاعة الوالدين إعادة التوقيت القديم وتصحيح هذه المشكلة استعداداً للمدارس. أقترح أنه قبل بدء المدرسة بأسبوع، أن يجعل الوالدان وقت النوم أقرب بـ15-30 دقيقة عن الموعد الصيفي. ولكن طبعاً جعل الأطفال ببساطة ينامون مبكراً لن يحل المشكلة إن بقي الأطفال يستيقظون متأخرين صباحاً. فالأهم، أن قوم الوالدان بإيقاظ الأطفال مبكراً عن العادة. ولتحفيز الطفل على النهوض مبكراً من السرير، من المفيد أن تجعلي له سبباً للنهوض. مثلاً أن تخبريهم في الليلة السابقة أنك ستقومين بإيقاظهم مبكراً لقضاء بعض الوقت في حديقة المنزل مع طعام الفطور. الشمس الساطعة صباحاً تساعد الطفل تعديل وقته الباطني وبرمجته مجدداً. أول أسبوع توقظين طفلك مبكراً سيجعلهم يشعرون بالتعب والحرمان من النوم؛ ولكن، إن استمريتِ على إيقاظه مبكراً سيشعر بالنعاس مبكراً فيبدأ جسمه بطلب النوم المبكر.
عندما تبدأي هذا البرنامج قبل بدء المدارس بأسبوع، سيكون عناية هامة لجسمه وسيكون مستعداً للتعلم من أول يوم في المدرسة.



عندما يعاني الطفل من القيام مبكراً من السرير بمفرده، سيكون متأففاً ومنزعجاً وسيشعر بالضيق لأي سبب خلال اليوم. بالطبع سيكون هذا لحاجته للنوم. قلة النوم تعكر المزاج، وتؤثر على المناعة الصحية وقابلية التعلم.
بشكل عام، على الأطفال الذهاب للنوم يومياً بنفس الوقت. حتى في أيام الإجازات الأسبوعية. يجب أن لا يتغير وقت النوم خلال عطلة الأسبوع أكثر من ساعة إلى اثنتين كمجموع ليومي العطلة. وإن حدث، فهذا سيسبب للطفل تغيراً في الزمن مرة أخرى وكأنه مسافر، وسيكون أول يوم في الأسبوع مزعجاً للغاية.

هذه بعض الأفكار لتساعدك على تجهيز طفلك للمدرسة:

. اجعلي فترة ما قبل النوم روتينية ولكن ممتعة.
. حددي موعداً للنوم لا يتغير.
. ذكري أطفالك بالنوم قبل الموعد بعشر دقائق حتى ينهوا ما يقومون به بلا أي مشاكل.
. حضري بعض الأنشطة الهادئة لوقت ما قبل النوم. قللي من وقت التلفزيون وألعاب الالكترونية والكمبيوتر.
. جنبي طفلك المشروبات التي تحتوي على مواد منبهة مثل الشاي والقهوة.
. علمي طفلك بعض الحركات البدنية الهادئة للشعور بالاسترخاء مما يساعد على النوم سريعاً.