هناك تميمة مصنوعة من الحديد رافقت جثمان الملك توت عنخ امون ...وتفسيرها هو(أنهض من نومك . فسوف تنتصر على كل شيء . فالطريق مفتوح أمامك . . لقد قضينا على كل أعدائك) وتفسير وانذار أعنف يقول (كل يد تمسك تنقطع . كل أنف يشمك يسقط . كل عين تراك تنطفيء . . انهض هادئا صاحب الجلاله).


أما جثمان الملك توت عنغ آمون فقد نقلوه الى المشرحة في القاهره . وذلك يوم 11 نوفمبر 1952 . هناك حركة غير عادية . العلماء يجرون والاساتذة والحراس . ثم توقفت عقارب الساعة عند التاسعة و45 دقيقة ووقف الاثريون والاطباء أمام مومياء الملك التي لم يمسها أحد منذ (33) قرنا . وكان الملك ملفوفا في أغطية تفحمت مع الزمن . وكانت ملفوفة باحكام شديد . فهناك أربطة طولية وعرضية ولها أشكال هندسية . وقد وقف الجراح الانجليزي(د.دوجلاس درى) يمسك مشرطه ويخشى ان سقط على القماش أن يتهاوى كله بين أصابعه . . ولذلك كان شديد العناية -او شديد الخوف أيضا . ولابد أن يخاف فهذه أول مومياء كاملة لملك يقربها انسان وهي أول مومياء سليمة تماما ويجب أن تظل كذلك .



وأمام الجميع بدت المومياء بمجوهراتها وذهبها . كما أن وضع المومياء في التابوت كان عنيفا الى حد ما ، فالايدي التي أودعت الجثه لم تكن متزنة أو كانت مرتبكة الى حد كبير . لان الجثه قد وضعت بشيء قليل من الميل . .

كما أن وضع المومياء في التابوت كان عنيفا الى حد ما ، فالايدي التي أودعت الجثه لم تكن متزنة أو كانت مرتبكة الى حد كبير . لان الجثه قد وضعت بشيء قليل من الميل . . كما أن الشمع الذي صبوه على الجثمان لم يكن بهدوء . . ووضعوا تحت رأس الملك وسادة . هذه الوسادة لم تكن قد لقيت العناية الواضحة في كل شيء . ربما كان هناك (سبب ما ) أصابهم بالارتباك عند وضع الملك الشاب في مثواه الاخير .
وكان على الجراح الكبير (درى) أن يفتح جزءا من الجثه ليصل الى أعماقها . وكانت العناية الشديدة ضرورية . فأزال بعض الاقمشة ثم الاربطة ثم اللفافات ثم المواد التي أستخدمت في التحنيط . ووجد 143 قطعة من المجوهرات التي ازدانت بها أغطية الملك . واحدة منها سقطت وحدها . وفجأة سقطت واحدة أخرى والتصقت الاثنتان معا !! ولكن أحدا لم يلاحظ ذلك في الحال . فقد كان الموقف مهيبا رهيبا .



والذي حير العلماء هذه التميمة المصنوعة من الحديد . . غريبة الشكل . . وكل شيء حول الملك من ذهب . . وحول عنق الملك 21 تميمة أخرى . . بعضها للاتزان وبعضها للزينة والباقي لوقايتة .


أما الملك فهو متوسط القامة نحيف جدا . طوله 167 سنتيمترا . وتحليل عظامه يؤكد أنه توفي وهو صغير السن بين الثامنة عشر والعشرين . هذه حقيقة يؤكدها علم العظام . لقد أصبح من المؤكد علميا أن الملك الشاب دفن بسرعة .

ولكن أحدا حتى ذلك الوقت لم يعرف لماذا ؟؟


أما الواقفون حول جثمان الملك فقد ظهر الذهول عليهم عندما رأو الجراح البريطاني يتراجع لانه نفذ بمشرطه الى بطن الملك .
ولكن ما الذي فعله الطب القديم والسحر الفرعوني بالملك الشاب وتحنيطه وقبره . . وكيف استطاعوا حمايته ألوف السنين والقضاء على من تهجموا على موته الهدىء الابدي؟؟
لقد تصبب الجراح(درى) عرقا حين وجد أكليلا ذهبيا على وجه الملك الشاب . ان هذا الملك هو الوحيد الذي وضع له الاكليل . ولكن لماذا ؟؟ ماقوة هذا الاكليل ؟؟ ما سحره ؟؟ هل هناك اي أثر أشعاعي سريع لهذا الشيء الغريب الذي حرص الذين دفنو الملك على أن يضعوه برغم أنهم تعجلوا دفنه ؟؟؟


وبعد أربعين عاما من ذلك اليوم أهتدى الاطباء الى شيء جديد . . فقد جاء طبيب الاشعة (د.رونالد هاريسون) وحمل معه جهازا صغيرا الى وادي الملوك والتقط خمسين صورة لمومياء الملك ورأسه . وقد لاحظ الطبيب أن هناك جرحا على الجانب الايسر من الوجه . وهذا الجرح قد التأم . ومعنى ذلك أن الملك قد ضرب أو سقط . وبمتابعة الصور تأكد لدى الطبيب أن الملك توت عنخ آمون قد مات بجلطة في المخ على اثر هذه الضربة العنيفة .


جاء الدكتور(كونولي) وقام بتحليل دم الملك الشاب ووجد أن فصيلة دمه من ذلك النوع النادر : ألف 2 مجموعة م.ن .
ولابد أن يكون هذا الملك قد جاء من أسرة أرستقراطية جدا . وبتحليل دم الملك أخناتون وجد أنه هو أيضا من نفس الفصيلة .
وكان (هوارد كارتر) الذي أكتشف المقبرة قد سجل في كتابة الكبير أن هناك شبها عجيبا بين أخناتون وبين توت عنخ آمون . وتفسير ذلك واضح وهو : أن توت عنخ آمون الذي كان زوجا لابنة أخناتون ، هو في نفس الوقت أبنه غير الشرعي . . فزوجة أخناتون لم تنجب له سوى البنات . وقد أضطر أخناتون أن يتزوج سرا أخته غير الشقيقة وأنجب منها توت عنخ آمون .
ونعود للملك الشاب حيث عثروا على باقة من الزهور في قاع التابوت . . لابد أن أرملة الملك الشاب قد ألقت بها رمزا للوفاء والحزن عليه .
ومن النباتات الغريبة عن هذه المنطقة نبات (تفاح الجن) وهو من فصيلة الباذنجان وقد وجدوه في تابوت الملك . ويقال أن هذا النبات مجدد للشباب والحيوية الجنسية .
والذي نتوقعه هو أن يصاب الذين شرحوا جثة الملك بما أصيب به آخرون . . وأن هذه التعويذة أو التميمة السحرية سوف يكون لها أثرها الذي نص عليه كتاب الموتى. فالكتاب طلب من من الملك أن يصحو ليموت أعداؤه ، وأن يهدأ باله لتعرف الهلوسة عقول الذين تجرأوا على هدوئه المقدس الابدي - وهذا ما حدث .


فالكيميائي الذي فحص جثة الملك أصيب بأزمة قلبية وبعدها مات . وهو يتمرغ على الارض ويهذي بكلمات غير مفهومة ويقال أنها كلمات فرعونية . ولكن أحدا لم يتبينها بوضوح ...
وبعدها أصيب الجراح البريطاني (د.درى) بجلطة في المخ ومات . ويقال أن هذا الجراح قد أمسك ورقة وقلما وكتب هذه العبارة : الفصل 166 من كتاب الموتى - أي اللعنة .

بخ /hallu