اولادى ان ماقوله هنا هو قصه حقيقه عايشتها ورايتها بعينى
انها قصه اخوانى واقربائى سمعتها منهم وعشتها بكل مافى من مشاعر
خالى الحبيب جندى مجند فى الصاعقه المصرية من 63 حتى 74
كارثه فى معسكرهم سقطت دانه على دشمة وجرى عليها ليجد اخوانه رفاق السلاح وقد تمزقت اجسادهم ومضى يلمم اجسادهم يد من هنا وراس من هناك بيده المجرده لملم اجسادهم هو ورفاقه
هل تعلمون ماهو شعورة ويده مليئة بدمائهم مهما كتبت فلا استطيع ان اصف نظرته وهو يحكى لى كيف اخذ راس اعز صديق له فى حضنه ولم يجد باقى جسده قد رايت دموعه تجرى داخل عينيه ولكنه لم يبكى
خالى الاخر كان على جبهة القتال قبل وقف النار وكان ميعاد اجازته ووقف يستمتع بمياه القناة قبل النزول وفجاءة رصاصه غادرة فى قلب زميله وحمله جثةهامده وتتطوع لتسليم جثته الى اهله فلقد كان اعز اصدقائة
اخى الكبير عاد من حرب 67 وكانت يداه مازالت مليئة بدماء اصدقائه لقد رايتها وكنت صغير السن ولكنى لن انسى ابدا
احكى لكم حتى لاياخذكم التيار الى بعيد فلقد نذرت نفسى لاحكى مارايت بكلمات بسيطه لتصل اليكم
ابدا لن انسى ولن اتناسى ستظل تلك الدماء وغيرها تؤرقنى فى منامى تطالبنى بالثأر لها تطالبنى بحمايه تراب هذه الارض التى اعشقها
تطالبنى بدعوه ابنائى الى حب هذا الوطن لا تجعلوا من سرق احلامك هو مثلكم الاعلى ومن سرق هذا البلد هو الزعيم والملهم
قد يطول الليل ولكن بايدينا سوف نضئ الطريق سوف ينبلج الفجر من جديد بكم لاتيأسؤا
ضعوا انفسكم فى مكان هؤلاء الرجال واستشعروا احاسيسهم وايدهم مليئة بدماء اصدقائهم
قد يطول الحديث لو ذكرت كل ماسمعته لن يكفى اياما طوال فى ان ادونها
اريد ان اموت وارى ابناء لى يقسموا معى وايدهم على كتاب الله بالثأر فهذا قسم قد اقسمته ولن احيد عنه
اقسم بالله العظيم اقسم بالله العظيم ان لا اتنازل عن حبه رمل من ارض مصر واموت من اجلها
اقسم بالله العظيم ان احمى شباب الوطن من الضياع
اقسم بالله العظيم ان ادعوهم الى حب ارضها
واشهد ان لا اله الا الله وان سيدنا محمد رسول الله
اللهم فاشهد على ماقول