نفى الدكتور يسرى الجمل وزير التربية والتعليم وجود أى اتجاه لتقليل أعداد الطلاب الملتحقين بالجامعات، موضحا أن الاتجاه هو إعادة التوزيع لهذه الفئات فى بعض المجالات العلمية والتكنولوجية.

وأوضح الجمل -خلال الصالون الثقافى الذى أقيم بقصر الامير طاز بمنطقة الخليفة حول تطوير المنظومة التعليمية - أن هذا العام يشهد المجمعات التكنولوجية وكذلك الجامعة الالكترونية والتعليم المفتوح ، حيث أتاحت تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات إمكانيات عملية وتعليمية غير مسبوقة لإتاحة الفرصة للطلاب الذين تحول ظروفهم دون الانتظام بالحضور.

وقال "إن تحديث منظومة التعليم الثانوى بشقيه العام والفنى يهدف إلى تمكين الطلاب خلال هذه المرحلة من المهارات والمعارف والقدرات العلمية والعملية من خلال التعلم مدى الحياه بما يستهدف تحقيق انسيابية ربط التعليم الثانوى بنوعيه بالتعليم الاساسى وخلق جذع مشترك بين التعليم العام والتعليم الفنى من خلال تحديث مناهج التعليم الثانوى بنوعيه وصولا إلى منهج يرتكز على التعليم النشط والتقويم الشامل الذى سيعيد الدور التربوى للمدرسة.

وأضاف الجمل أن تحديث المنظومة سيتيح أيضا الفرصة للطالب أن يكون مشاركا ويغير التعليم النمطى الذى لا يصلح لعصر المعرفة وسيكون للطالب ملف انجازات مصاحب له طوال مرحلة تعليمه وخصص له 50% من تقييم الطالب.

وأكد أن الدولة حريصة على إعداد المدارس الثانوية لتطبيق النظام الجديد للثانوية العامة ، حيث تم توفير 5ر2 مليار جنيه من قبل وزارة التنمية الاقتصادية ووزارة المالية وتم تخصيصها لإعداد المدارس من حيث البنية المعلوماتية وتدريب المعلمين وتوفير أجهزة الأنشطة المختلفة وفق احتياجات كل مدرسة ثانوية وذلك خلال عامين ، حيث سيبدأ تطبيق النظام الجديد على طلاب الصف الاول الثانوى عام 2011.

وأكد الدكتور يسرى الجمل وزير التربية والتعليم أنه لا يوجد نظام تعليمى ناجح بدون معلم والمعلم المصرى نموذج رائع للعطاء ويعمل وسط تحديات كبيرة من حيث الكثافات العالية وتغيير نمط الحياة بعد تأثير التكنولوجيا على السلوكيات من فضائيات وإنترنت وتراجع دور الاسرة فى مواجهة ذلك ويصب هذا أمام المعلم ولكن دور الأسرة هام فى التعاون مع المدرسة.

كما أكد ضرورة دعم الاعلام لدور المدرسة والمعلم وإبراز الجوانب الايجابية، حيث أن هناك نماذج رائعة من إبداعات وموهوبين ومشاركة مجتمعية فعالة تحتاج إلى دعم معنوى وليس إظهار السلبيات فقط.

وقال الجمل إن تطبيق المرحلة الثانية من الكادر وتسكين المعلمين ليس نهاية المطاف ولكن بداية للارتقاء بمستوى المعلم الادبى لان الكادر وضعه فى وضع مواز للكادر الجامعى ، حيث ستبدأ الاكاديمية المهنية للمعلمين من تدريب المعلمين وفق الخريطة التدريبية التى حددها الكادر.

وأضاف أنه سيتم العام الدراسى القادم صرف 10% حافز إثابة للمعلمين المتميزين كحافز إضافى للمحافظة على مستواهم، بالاضافة إلى صرف حافز أيضا لمن يحصل على دراسات عليا أو كمبيوتر أو فى اللغة الانجليزية ويضم كل هذا إلى ملف انجازاته.

وأشار الدكتور يسرى الجمل وزير التربية والتعليم إلى أنه فيما يتعلق بإسناد تأليف المناهج لدور نشر عالمية لا يعنى أن هناك عناصر أجنبية تتدخل فى عملية وضع المناهج لان جميع الناشرين ملتزمين بالمعايير التى يضعها مركز تطوير المناهج وكل ما يتعلق بالمنهج ومحتواه فى شكل مسابقة المركز يخطط ويحكم من خلال مجموعة من الاساتذة والخبراء.

وأوضح أن دور النشر تتنافس لتحقيق تلك المعايير وبعد التحكيم واختيار أفضل الكتب يتم التعاقد مع المؤلف على حق الملكية الفكرية للمؤلف وتصبح من حق الوزارة كما سيتم طرح الطباعة من خلال المؤسسات الصحفية القومية والمطابع الأميرية والقطاع الخاص بنسب متساوية.

ولفت الجمل إلى أنه فى ظل التنافسية العالمية وعصر المعرفة فان هناك مواد تقاس عالميا كالرياضيات والعلوم لذا لابد من مواكبة ذلك وأن نشارك فى مسابقات عالمية ويقاس مستوانا عالميا مثل مسابقة "تيمز" فى الرياضة للصف الثانى الاعدادى وتنشر النتائج فى التقارير البشرية العالمية والبنك الدولى .

وشدد على ضرورة أن تكون مصر فى وضع يتناسب مع مكانتها وحضارتها ، وأنها تحتاج إلى مستوى عالمى مقارن فى تلك المواد ، مما يؤدى إلى طرح المسابقة أمام دور النشر العالمية.

المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط.