استبعد الدكتور محمد نصرالدين علام وزير الموارد المائية
والرى وجود مخاوف على أمن بلاده المائى، موضحا أن مصر
لم تعترض على إقامة أية مشروعات زراعية أو كهربية لصالح
دول منابع النيل، وأكد أن المساعدات المصرية لدول المنبع
أكثر بكثير مما تقدمه إسرائيل.

وقال علام، في برنامج "وجهة نظر" بالتليفزيون المصري "أود أن أطمئن المواطن المصرى بأنه من ناحية الأمن المائى والناحية المائية لا يوجد خوف".

وأكد أن جميع دول الحوض تؤكد حرصها على عدم إيذاء مصر أو التأثير على حصتها المائية، مشيرا إلى أن مصر لم تعترض أبدا على أى مشروع طالبت به هذه الدول لإقامته لاستغلال المياه، سواء للشرب أو الزراعة أو لتمويل الطاقة، مشيرا إلى توجيهات القيادة السياسية بالمشاركة فى تمويل وإقامة هذه المشروعات.

وحول الوجود الإسرائيلى بدول منابع النيل ومدى تأثيره، قال "إننا نتحدث عن حوض نهر يغطى عشر دول ذات سيادة لكل منها علاقاتها المتشعبة مع دول العالم كافة وتتمتع بوفرة الموارد الطبيعية والتى من أهمها المياه والنفط والذهب واليورانيوم ومن بين هذه الدول يوجد أفقر خمس دول فى العالم، هناك تواجد إسرائيلى فى بعض هذه الدول، ونحن نراقب وندرس الأمر بشكل مستمر، وأن المساعدات المصرية لدول المنبع أكثر بكثير مما تقدمه إسرائيل".

ولفت إلى أن الخلاف بين دول الحوض ينحصر فى ثلاثة بنود تتعلق بالأمن المائى والإخطار المسبق وتعديل بنود الاتفاقية، وقال إن الأمن المائى يوجد فيه بند يأتى تعويضا لجميع الاتفاقيات السابقة، وينص على أن إقامة أى مشاريع فى أى من هذه الدول يجب ألا يؤثر سلبا على الحصص والاستخدامات المائية لأى دولة من دول حوض النيل، وأن هذا البند يوجد فيه بعض الحساسية من ناحية الحقوق.

وبالنسبة للنقطة الثانية في الخلاف والخاصة بالإخطار المسبق ومن ثم الموافقة، قال إن مصر طالبت باتباع قواعد البنك الدولى فى الإخطار عن أية مشروعات فى هذه الدول، مؤكدا أن هذه النقطة الخلافية قابلة للحل فى وقت قريب.

وكان أصفاو دينجامو وزير الموارد المائية والرى الإثيوبى قد أكد، عقب مباحثاته في القاهرة، أن بلاده ليس لديها أى استعداد إطلاقا لبيع مياه النيل لإسرائيل، مؤكدا على أن إسرائيل ليست دولة من دول حوض النيل للتعاون معها فى مجال المياه.



رسوم استخدام مرفق الري والصرف

ونفى الدكتور نصر الدين علام ما يتردد عن بيع للمياه، لأن هذا الأمر من شأنه أن يضر مصر، وأوضح انه سيتم تحصيل رسوم من المشروعات الاستثمارية الكبيرة التي تستخدم مياه بكثرة لأغراض تجارية.

وشدد على أن هذه الرسوم لن تطبق بأى حال من الأحوال على المزارع البسيط، وإنما ستستخدم لدعمه وتوفير المشروعات له من خلال تغطية الترع وإنشاء الجسور والكبارى.

وأكد أن هناك مشروعا لتقنين أوضاع المزارع السمكية، حيث سيتم فرض رسوم مقابل إستخدام مرفق الرى والصرف، مشيرا إلى أن هذه الرسوم من شأنها أن تعمل على زيادة رصيد صندوق وزارة الموارد المائية والرى للتوسع فى خدمة المزارع البسيط.

وحول مشروعات الحفاظ على الفاقد من فاقد مياه النيل، قال علام إن مصر لديها مشروعات عدة فى السودان وإثيوبيا للاستفادة من المياه المفقودة، وأن مصر شرعت فى مشروع قناة "جونجلى" فى السودان، لكن الحرب الأهلية أوقفت العمل فيها.

وأضاف ان مصر تدرس مع السودان استكمال العمل في القناة، مشيرا إلى أن وفد مصري سيزور موقع القناة قريبا لاستكمال لتقييم ماتم انجازه من المشروع.

وكان وزراء الموارد المائية بدول حوض النيل قد قرروا، فى الجلسة الختامية للمؤتمر الوزاري الذي عقد بالإسكندرية أواخر يوليو/تموز 2009، على استمرار التفاوض والتشاور بشأن نقاط الخلاف حول الاتفاقية الإطارية لمبادرة دول حوض النيل.






اخبار مصر