من أنت؟ ومن تكون؟ .. هل حددت .. من ستكون؟ .. هل جربت .. كيف تكون؟ .. هل تجرأت على كل هذا أم _ كالعادة _ خابت الظنون !!



نرى في الناس أشكالاً وألواناً .. بيضٌ وسود .. شوكٌ وورود .. فئرانٌ وأسود .. فيهم المُحبّ .. وفيهم الحقود .. فيهم الراضي بعيشه .. وفيهم الحسود .. فيهم خِلٌ ودود .. وفيهم خَلٌ .. ودُود !!



أي هذي الناس نحن .. ومن نكون ؟ ..



نجري مقارنة بسيطة .. خذ مثلاً الزعماء .. واجمع معهم الرؤساء .. وكبار الحكم السادة الأولياء .. كيف تراهم بالله عليك ؟



لباس جميل .. قوام طويل .. ليموزين آخر موديل .. لو كان جسراً لوصل بين الفرات والنيل



رجال ( بودي جارد ) وأموال .. صفقات وأعمال .. هليكوبتر لا تضاهيها الأباتشي بأي حالٍ من الأحوال .. قوية متينة .. غالية ثمينة .. هييييييييييييييييه .. من أين لك هذا يا ...... أخينا ؟! يقول ........ بالحلال !!!



هذا هو الدارج .. لكن من الخارج .. أما الداخل فيحتاج أخصائياً في علم النفس معالج

هؤلاء هم الزعماء .. ولا تنسوا يا أصدقاء .. إن ماتوا فلن يبقى من ذكرهم إلا مجرد أسماء .. ويأتي بعدهم من كان معهود له بالولاء .. وربما يلغي إسمهم شر إلغاء .. نعم .. فهذه لغة بعض الأغنياء !!!
أيها القارئ .. بربك .. هل فكرت بمد جسرٍ صغيرٍ بين عقلك وقلبك ؟!



هل فكرت ما الذي يحددك .. أنت أم مظهرك .. شكلك أم جوهرك .. هل فكرت ؟؟



ما الذي يهمك في الحياة .. جمال قلبك .. أم جمال وجهك ؟! .. حسن جسمك أو نقاء سريرتك ؟! كبر عضلاتك أم كبر عقلك ؟! .. هل نحدد فضلاً من نكون ؟ هل نستطيع التحديد أصلاً ؟!

هل هو هذا المال الذي يتقرب من أجله الناس لحبك ؟ .. ماذا لو علمت أن رزقك محدد عند ربك ؟ .. نعم فلست أنت من يصنع المال .. بل هو رزق مقدر لا محال ..



يقول رب العزة في الحديث القدسي :



" يا ابن آدم .. خلقتك لعبادتي فلا تلعب .. وقسمت لك رزقك فلا تتعب .. وفي أكثر منه فلا تطمع .. فإن رضيت بما قسمت لك .. أرحت نفسك وكنت عندي محمودا .. وإن لم ترض بما قسمت لك فوعزتي وجلالي لأسلطن عليك الدنيا تركض فيها ركض الوحوش في البرية .. ثم لا يكون لك فيها إلا ما قسمت لك وكنت عندي مذموما "..

هل أنت في الصلاة خاشع .. وإلى الركوع مسارع .. قولك شفاء وصبرك تقى .. وسكوتك فكرة .. ونظرك عبرة .. تخالط العلماء لتعلم .. تسكت بينهم لتسلم .. وتتكلم لتغنم !!

ولكن إن لم تقف لحظة هنا للتفكير .. فإن الأمر سيبدو عسير .. بل مستحيلاً .. نعم .. بهذا التعبير ..



والآن .. هل عرفت من تكون ؟!



هل خرجت من حالة السكون ؟!



هل أنت راضٍ عن ضميرك ؟!



ما رأيكم .. أعضاء ومراقبون ؟



شكرا مقدما على ردودكم يانجعاوية


نورااااااااااااام