علماء فرنسيون أعلنوا، أمس الأول، اكتشافهم نوعاً جديداً من
فيروس نقص المناعة «إيدز» ينتشر بأجسام البشر، بصورة سرية،
دون أن تتبين حتى الآن آثاره ودرجة خطورته، محذرين من أن
الفيروس الجديد وانتشاره قد يشكلان كارثة محتملة ويتحول
إلى وباء يفتك بالبشرية.

وأشارت الدراسة التى احتوت على نتائج الأبحاث، والمنشورة بمجلة «نيتشر ميديسين» الأمريكية، إلى أن الفيروس الجديد «آر.بى.إف ١٦٨» تمت ملاحظته إثر إجراء فحص على جسم سيدة كاميرونية، مهاجرة إلى باريس عام ٢٠٠٤. وأشار كبير باحثى الدراسة جان كريستوف بلانتيير إلى أن الفيروس الجديد مطابق لنظير له لوحظ فى أجسام الغوريلات، مؤكداً أنه يحتوى على جميع الخصائص التى من الممكن أن تجعله معدياً للبشر.

وأوضحت الدراسة أن السيدة الكاميرونية ليست معزولة عن غيرها، خصوصاً أنها كانت تقطن العاصمة ياوندى، ولم تتعامل مع الغوريلات أو القرود، الأمر الذى لا يدع مجالاً للشك أن العدوى انتقلت إليها عبر اتصالها بشخص آخر.

وذكرت الدراسة أن هذه المرأة لم تصب بمرض نقص المناعة «الإيدز»، بمعنى أنها حاملة للفيروس، دون أن يؤثر على صحتها حتى الآن.

وأوضحت الأبحاث أن التفسير المنطقى الوحيد لهذه القضية، هو أن الفيروس الجديد انتقل من الغوريلات إلى البشر، لافتة إلى أنه لم تتم معرفة درجة تفشى الفيروس بين الناس حتى الآن، واعتبرته أمراً خطيراً للغاية لأن الفيروس قد يكون واسع الانتشار بشكل غير طبيعى ومخيف.

ودعا العلماء فى دراستهم، إلى ضرورة مراقبة الدول الواقعة غرب وسط أفريقيا، لمعرفة مدى خطورة الفيروس الذى من الممكن أن ينقلب إلى وباء يفتك بالبشرية.


المصرى اليوم