هذا الموقف رواه الشيخ صفوت على قناة الناس ...





عندما كان في منى ، وإذا بطفل يبلغ من العمر تسع سنوات يقول له :



أأنت الشيخ صفوت حجازي ؟؟



قال الشيخ :



نعم ..





قال الطفل :



أنا أحمد من غزة ...



أنا أتابعك على التلفاز ....





فقال الشيخ :



أهلا بك ..





فقال الطفل :



نحن في غزة ننتظركم ، ننتظر الدعاة والعلماء ليخلصونا من هذا الحصار وليحرروا القدس من اليهود ، هذه القدس لن تتحرر بالمؤتمرات والاتفاقيات ، لن تتحرر إلا برجال كعمر بن الخطاب وصلاح الدين الأيوبي وقطز وبيبرس .....





فيستطرد الشيخ : اندهشت من كلام أحمد، وشعرت أني أقف أمام رجل وليس طفل ذو تسع سنوات... واغرورقت عيناي بالدموع ....



فقال أحمد :



يا شيخ لا تنسونا من دعائكم ، ولا تنسوا أهل غزة .......





فقال الشيخ :



امتلأ قلبي بالبكاء ، ولم أدر ما أقول ....



ثم سألت أحمد : مع من أتيت ؟؟



قال أحمد : أتيت مع أبي وأمي ...



فقال الشيخ : أين هم ؟؟؟



فأشار أحمد إليهما ..



فقال الشيخ : ذهبت إلى والد أحمد .. فسلمت عليه .. فقال لي : الشيخ صفوت ؟؟



قلت : نعم، حياك الله ... ابنك أحمد رجل وليس طفلا ..



ما عندك غيره ؟؟



قال الرجل : كان لي ثلاثة أولاد ..



ولكنهم نالوا الشهادة ...



وأنا أتيت إلى هنا لأسأل الله الشهادة التي أعطاها لأولادي وحرمني إياها ، خوفا من أن يكون حرمني إياها لفساد في نفسي ...



يقول الشيخ : هنا انفجرت بالبكاء ولم أستطع أن أتمالك نفسي ......



وقلت للوالد : إن الله لا يسأل عما يفعل ...



وربما أدامك لولدك أحمد حتى تربيه ، لعل الله يفتح على يديه فتحا مبينا ...





فقال الوالد : ما عزاني أحد بمثل هذا العزاء ..... الحمد لله رب العالمين ....






يقول الشيخ : هنا ودعت أحمد وهو يقول لي :



يا شيخ أبلغ بقية الدعاة أننا في غزة ننتظركم ...



فلا تنسونا من الدعاء .....





يقول الشيخ : وغاب أحمد عن ناظري وهو يقول لي وهو مبتسم: لا تنسى يا شيخ صفوت