التنوير بالتزوير!!!


أحبائى..
منذ أن حصل هذا الدعى سيد القمنى على جائزة الدولة التقديرية فى العلوم الإجتماعية والحديث لاينتهى سلبا وإيجابا تجاه شخصه ومؤهلاته وانتاجه الفكرى وأبحاثه التى أزعم أنما يستقيها من وحى شيطانه غواية وظلما وعدوانا على الإسلام خاصة والأديان السماوية عامة انكارا وجحودا وهرطقات فلاسفة وعلمانيون ملحدون وماركسيون شيوعيون .، و استثارنى أمر كتاب يدافعون عنه جهلا أو عدوانا مثله وغرورا أو نكاية فى التيار الإسلامى المتشدد فلذا عمدت إلى التعليق والكتابة فى هذا الأمر خاصة فى تفاعلى المصرى اليوم أوله ما كان على مقالة خالد منتصر التى تجدونها على هذا الرابط
http://www.almasry-alyoum.com/articl...7&IssueID=1486
وكان تحت عنوان لأى شىء تنصر يا د/خالد منتصر وكتبت فيه عن التنوير بالتزوير وهو كتاب للأستاذ منصور أبو شافعى وآخر ما كان منى هذا التعليق على مقال لسيد القمنى على هذا الرابط
http://www.almasry-alyoum.com/articl...0&IssueID=1488
جاء فى المقال قولك"أما الأستاذ الدكتور فؤاد زكريا (المؤسس الحقيقى للتوجه الليبرالى المعاصر)، فكان المتابع المدقق للعمل كله خطوة بخطوة وفقرة بفقرة واستنتاجا باستنتاج من حيث المنهج والمرجعية وصدق الدلالات، ثم كان هو كاتب التقرير النهائى الذى وجد فيه مآخذ على رسالتى من قبيل عدم إلمامى الكافى باللغات الأجنبية بالدرجة اللازمة للأبحاث الاجتماعية فى التاريخ الدينى، وأنى لجأت أحيانا إلى الاستنتاج فى مواضع لا يحسمها إلا وجود الأثر التاريخى الأركيولوجى.لكنه انتهى فى قراره النهائى إلى استحقاقى الكامل للدرجة العلمية المرشح لها،" فهل عدم الإلمام الكافى بالدرجة اللازمة والإستنتاج فى مواضع لايحسمها إلا وجود الأثر التاريخى الأركيولوجى!!! ليسا كافيان لعدم استحقاقك الدرجة ؟؟؟
وإلى جمهور المعلقين أضع مقالا" منقولا" يوضح من هو سيد القمنى...!!
انتهي سيد القمني من دراساته التاريخية العميقة (التي أهلته للحصول على أرفع جائزة في مصر المسلمة) إلى جملة من الآراء صاغها في كتبه ومحاضراته، وخلاصتها ما يلي (كما جاءت في كتاب الحزب الهاشمي وتأسيس الدولة الإٍسلامية):
1-يجب دراسة تاريخ ظهور الإسلام باعتباره ظاهرة بشرية وليس رسالة سماوية تحركها إرادة الله. وحسب القمني فإن نشأة الإسلام تعود إلى عبد المطلب بن هاشم الذي أراد لنفسه ولبني هاشم مجداً أرضياً عن طريق السماء، وأنه أسس ذلك على حنيفية العرب القديمة، وأن الرسول محمد أكمل ما بدأه جده، واستفاد من الظروف المحيطة به حتى حسم الأمر (يقول القمني إن الحاء مضمومة ليهرب من الاتهام بإنكار معلوم من الدين بالضرورة) بالإعلان عن نبوته ودعوته.
2- ويرى أن عبد المطلب قد قطع شوطا كبيرا في التأسيس لدولته، بدءاً من العطاء السخي، والمصاهرات المتعددة، والتحالفات مع عدد من القبائل، والتقرب من اليهود أصحاب الكتاب السماوي، ثم الترويج لحفيده عن طريق تقريبه والدعاية له بأنه سيكون ملك العرب القادم، والدعاية لذلك عبر بعض الحوادث ذات الأثر الدعائي الكبير مثل حفر بئر زمزم، وافتداء عبد الله ابنه بالإبل، والاستسقاء بالحفيد محمد من فوق جبل أبي قبيس عندما أجدبت الأرض، ولقائه التاريخي مع أبرهة ملك الحبشة.ً
3- يرى القمني أن الكعبة هي بناء عربي، بناه العرب للعرب، وأن هناك "كعبات" أي أكثر من كعبة في التاريخ، وليست فقط الكعبة التي يعرفها المسلمون. والتي يسميها الكعبة المكية، ويسمي ربها ري الكعبة المكية. وأنها أقيمت تقديساً للأحجار النيزيكية التي كانت تهبط من السماء، ويحيطها العوام بقصص أسطورية ترفع من شأنها وتكسبها قداسة كاذبة.
4- يرى القمني أن بني هاشم أحسنوا استغلال نظرية النبي المنتظر التي كان يروج لها اليهود، وبادروا بإعلان النبوة قبل أن يسبقهم أحد، وسعوا لذلك عن طريق عدد من الأحداث المرتبة والمنظمة والمدروسة بعناية: منها أحداث عام الفيل، وزواج عبد الله والد الرسول من بني النجار بالمدينة، وزواج الرسول صلى الله عليه وسلم من السيدة خديجة الأرملة الثرية بعد أن خدع أباها وانتزع منه الموافقة وهو سكران. (الرواية التاريخية الموثقة تقول إن والد خديجة رضي الله عنها توفي قبل حرب الفجار، وهي الحرب التي حضرها الرسول صلى الله عليه وسلم وعمره 14 عاماً).
5-ويرى أن هجرة النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة وتحالفه مع الخزرج كان رداً على تحالف قديم بين الأوس وقريش. وأن لا علاقة لهذا بالدين، وإنما هو تصفية حسابات سياسية قديمة وإحياء لتحالف قديم قام به عبد المطلب عندما تزوج من الخزرج.
6- يربط المؤلف بين رحمن اليمن (الإله الذي كان أهل اليمن يعبدونه في القرن الأول قبل الميلاد) وحنيفية بعض العرب وبين إعلان الرسول صلى الله عليه وسلم بعثته، ويرى أن أحناف العرب من أمثال: قس بن ساعدة وسويد بن عامر وزيد بن عمرو وأمية بن أبي الصبت وكيع بن سلمة وعمير بن جندب وغيرهم، والذين كانوا (حسب قوله) على "دين عبد المطلب"، وأنهم شكلوا تياراً قوياً قبل ظهور الإسلام بفترة وجيزة، ودخلوا في منافسة قوية، حتى كان يتوقع ظهور نبي منهم.
7-يلمز المؤلف إلى التشابه بين شعر أمية بن أبي الصلت الذي كتبه قبل الإسلام وأكثر فيه من وصف الجنة والنار واليوم الآخر، وبين ما جاء في القرآن الكريم عن نفس المواضيع، مؤكداً بالنقل عن د. جواد علي أحد كبار المؤرخين العرب عن فترة ما قبل الإسلام ، أنه لم يثبت أن هذا الشعر منحول، وبالتالي لا يدع للقارئ فرصة إلا للتشكيك في أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد استولي على أفكار وألفاظ أمية بن أبي الصلت ونسبها للقرآن الكريم. (بالرجوع إلى جواد علي نجده يختلف مع هذا الرأي، ويؤكد أن هذه الكتابات المنسوبة إلى أمية بن أبي الصلت ملفقة، ولا يمكن إلا أن تكون قد كتبت بعد الإسلام ثم نسبت إليه كذباً).
8-يشتكي القمني مما أسماه "اختطاف القرآن وتحنيطه"، بسبب المنهج المتعسف الذي اتبعته اللجنة التي شكلها الخليفة عثمان بن عفان لجمع القرآن الكريم برئاسة زيد بن ثابت، والتي "لم تراع الترتيب الزمني للآيات، والأحداث، ولا جمعت الآيات مثلا حسب نوع الموضوع كجمع الآيات القانونية معا، والعبادية معا، والتسبيحية معا، والإرشادية معا".
9- ويرى القمني أنه "على المسلم المؤمن قبول القرآن (ليس كما هو في المصحف)، وإنما كما كان في تاريخيته، تلك التاريخية التي يرفضها الإكليروس (يقصد علماء الدين) ليظل دينا خارج الزمان والمكان، وخشية الاعتراف بتطوره مع المتغيرات مما قد يؤدي إلى إنكار المصدر الإلهي للقرآن، كما لو كان أحفظ عليه من الله (!)". هذا قول القمني، والله تعالى يقول: (فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) ( البقرة: 97)
10-وفي كتابه: "النسخ في الوحي" والذي جاء في بضع وثلاثين صفحة، يبدأ بالقصة المكذوبة التي وردت في الطبري وكذبها كل المؤرخين، من أن الرسول أضاف في سورة النجم بعد قوله تعالى:( أَفَرَأَيْتُمْ اللاَّتَ وَالْعُزَّى . وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى )أضاف قوله: "تلك الغرانيق العلا إن شفاعتهن لترتجى"، مما أدى إلى صدى واسع النطاق، وأعجب بهذا جميع الحاضرين من مسلمين ومشركين، وكان وسيلة لتقريب المشركين إلى الدين الجديد، وحين طلب الرسول منهم السجود سجدوا جميعاً، وكان هذا وسيلة ناجحة لجمع العرب جميعاً على كلمة سواء، إلا أن الرسول عاد وتراجع عن هذه الدعوة بعد أن جاءه جبريل بالآيات( أَلَكُمْ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنثَى .تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى)وهكذا عاد الأمر إلى ما كان عليه من عداء. وهي قصة واضحة الوضع، لا تستقيم عقلاً ولا نقلاُ ولا لغة.. ولكنه يذكرها ويبدأ بها كتابه، ليؤكد على تاريخية النص القرآني، وأنه جاء استجابة للوقائع التاريخية، ويجب أن يقرأ في هذا السياق، لا باعتباره نصاً إلهياً صالحاً لكل زمان ومكان. ولكن ماذا نقول فيمن: "(طُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ )(المنافقون: 3)
11- يرى القمني أن القرآن يجسد نصّا تاريخيّا (نفس مقولة: نصر حامد أبو زيد، ومحمد أركون، وطيب تيزيزى وغيرهم) ولاضير من وضعه موضع مساءلة إصلاحية نقدية وإن هذا النقد الإصلاحي لا يمثل ردة او استخفافا بالقران حسب رأيه بل هو يعتبره "اقتحاما جريئا وفذا لإنارة منطقة حرص من سبقوه على أن تظل معتمة و بداية لثورة ثقافية تستلهم وتطور التراث العقلاني في الثقافة العربية الإسلامية ليلائم الإسلام احتياجات الثورة القادمة".
12- وإمعاناً في بحثه عن الروايات الشاذة الساقطة، حتى يحدث الفتنة والتشكيك، أشار إلى رواية ساقطة منسوبة إلى السيدة عائشة رضي الله عنها، لا تشير فيها فقط إلى رضاعة الكبير (تلك التي أحدثت أزمة كبرى لو تذكرون) وإنما يشير إلى أنها كانت من القرآن الكريم مع آية رجم الزاني المحصن، وإلى أنها حسب الرواية المزعومة: "كانت صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشاغلنا بموته فدخل داجن فأكلها". وهي رواية ذكرها الجوزقاني في الأباطيل والمناكر، ولا تصمد أمام عقل أو نقل أو ذوق. ولا يستخرجها من أضابير الكتب إلا باحث عن شهرة أو فتنة. قال تعالى( وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ) (التوبة: 125)
13- بقي أن نقول أن سيد القمني في مقدمة الطبعة الرابعة لكتاب الحزب الهاشمي الذي نشرته مكتبة مدبولي الصغير عام 1996، وحتى ينفي عن نفسه شبهة إنكاره للرسالة السماوية، وأن الله تعالى هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق، ولم يخترعه الرسول اختراعاً، قال: "لو استخدمنا منهج الدين ذاته بشكل أكثر احتراماً للدين نفسه، ولله صاحب هذا الدين، لأدركنا أن فهمنا للدين سيكون أكثر جمالأ وفهماً عندما يكون الرب متسقاً مع ذاته، لا يخالف قوانين المفترض أنه هو واضعها، وأنه كي يتم المراد من رب العباد وقيام نبي الإسلام بدعوته، فإنه لا بد من تمهيد الواقع كي يفرز نتائجه المنطقية التي تتسق مع تلك المقدمات، وتتفق مع كمال ذلك الرب". وياليته التزم بما ادعاه، فشرح لنا التاريخ كما شرحه لنا أساتذتنا منطقياً غير متعسف، ومتفقاً مع كمال الله وحكمته وعلمه، لا متفقاً مع ظنونه وأوهامه بأن هذا الدين الذي يدين به أكثر من مليار وأربعمائة ألف مسلم من كل أنحاء الأرض، أصله مجرد نزاع على السيادة بين بني هاشم وبني عبد مناف.
14-وبقي أن نقول أيضاً إن القمني في ادعاءاته لم يكن الأول ولن يكون الأخير ممن يحاولون زعزعة إيمان المسلمين بعظمة دينهم، وإعجاز كتابهم الكريم، ونبوة نبيهم العظيم صلى الله عليه وسلم، وأن الرد على القمني لن يكون فقط من مصر، وإنما من الهند وجنوب أفريقيا وألمانيا وكندا، وكل مكان.
…………..
وأخيراً: فحتى لا أتهم بأنني أهاجم عن غير علم، أو أنني أقتطع من كتاباته لأخرجها من السياق، أو أنني متحامل عليه بسبب ما وصل إلى من نقول مشوهة من كتاباته، فقد قضيت الأيام الماضية في الاطلاع على الكتب التالية للدكتور سيد القمني: النبي إبراهيم والتاريخ المجهول، مدخل إلى فهم الميثولوجيا التوراتية، شكرا بن لادن، رب الزمان، رب الثورة أوزوريس، حروب دولة الرسول (جزءان)، النسخ في الوحي، العرب قبل الإسلام، الحزب الهاشمي وتأسيس الدولة الإسلامية، الأسطورة والتراث، إسرائيل: التوراة – التاريخ – التضليل، النبي موسى وآخر أيام تل العمارنة، قصة الخلق أو منابع سفر التكوين، الفاشيون والوطن.
وبغض النظر عن الرأي الشرعي فيها الذي حسمته فتوى دار الإفتاء الأخيرة، فإنني لا زلت أتساءل عن الإضافة الجديدة التي أضافتها هذه الكتيبات لعلم الاجتماع الديني الذي تخصص فيه الدكتور القمني، وعن الفائدة التي جناها الباحثون المصريون من الاطلاع على هذه الكتب، وعن العائد الذي سوف يعود على مصر جراء انتشار هذه الأفكار وتداولها على الساحة الثقافية المصرية. ؟؟؟
إنني أتحرق شوقاً للاطلاع على حيثيات الفوز بالجائزة التي كتبتها اللجنة الموقرة. هل كتبت اللجنة هذا رجل خدم العلم وخدم مصر وأنه:
يستحق الجائزة على تشويهه للتاريخ بدون أية براهين علمية حقيقية…ويستحقها لإساءته للأديان والأنبياء بما فيها اليهودية والمسيحية…ويستحقها على نقوله غير الأمينة من كتب التراث الإسلامي..ويستحقها على سرقاته من أفكار المستشرقين الغربيين..ويستحقها على كراهيته لإنتاج علماء المسلمين عبر التاريخ والتحقير من شأنه..ويستحقها على لغته المراوغة كلما اقترب من المسلمات الإسلامية عن الرسول والوحي والسنة..ويستحقها على دعوته المشبوهة لإلغاء المادة الثانية من الدستور لأنها ضد المواطنة وضد المدنية..
ويستحقها على هجومه الحاد على علماء ورموز العلم الشرعي المعاصرين…!!!
………..
ربنا لاتؤاخذنا بما قال وفعل السفهاء منا....
ونبرأ إليك من كل قول وفعل ودين يخالف الإسلام!!!
اللهم آمين!!!!!!!!!!!