أكد الدكتور محمد نصر الدين علام وزير الموارد المائية والري أن أزمة دول حوض النيل ، سوف تنتهي في فبراير المقبل بتوقيع اتفاقية دول حوض النيل في شرم الشيخ بعد الاتفاق بين اللجان الفنية علي تقريب وجهات النظر حول النقاط الخلافية بين الدول خلال الأشهر الستة المقبلة .

وقال وزير الموارد المائية والري في حوار لصحيفة "الأهرام" الجمعة - إن الوزارة انتهت من إعداد إستراتيجية جديدة للري والصرف في مصر سوف يستعرضها الرئيس حسني مبارك خلال أيام وهي تتعلق بتغيير نظام الري السطحي ووقف العقوبات علي النيل وتقليل مساحة المحاصيل الأكثر استهلاكا للمياه كالأرز، وقصب السكر.

وأشار الوزير إلي أن الاختلاف بين دول نهر النيل ينحصر في ثلاثة بنود فقط بعد الاتفاق علي 39 بندا وهذه البنود تتعلق بالإخطار المسبق قبل قيام أي مشروعات وتوفير الأمن المائي للدول والتصويت علي القرارات بالإجماع وليس بالأغلبية.

وكشف الدكتور نصر الدين علام أنه ستغادر القاهرة الثلاثاء بعثة علي درجة كبيرة من الخبرة في المياه والري لزيارة تنزانيا وكينيا وأوغندا لدراسة احتياجاتها المائية وإمكان إنشاء آبار جديدة وإقامة بعض المنشآت الصغيرة بما لا يؤثر علي حصة مصر من مياه النيل.

علي جانب آخر، قال الوزير إن وزارته سوف تتقدم بخمسة تشريعات جديدة إلي مجلس الشعب في دورته الجديدة وهي تتعلق بمشروع قانون النيل الموحد وحماية المياه السطحية والجوفية من التلوث.

وحول أبرز نتائج اجتماعات وزراء المياه لدول حوض النيل بالإسكندرية ولقاء الدكتور محمد نصر الدين علام وزير الموارد المائية مع وزير الري الإثيوبي علي خلفية أزمة حصة مصر من مياه النيل قال الوزير ، إن الاجتماع مع وزير الري الإثيوبي كان متفقا عليه منذ نحو شهرين، ردا علي الزيارة التي قمت بها، والتي اتفقنا خلالها علي بروتوكول تعاون لدراسة احتياجات أثيوبيا ، وما تستطيع أن تقدمه مصر في هذا المجال، وتنمية التعاون في مجال الموارد المائية وطلب الجانب الإثيوبي مساعدات مصرية في التنمية البشرية.

وأضاف الوزير انه من الناحية الهندسية طلبت اثيوبيا مساعدات في تصميم وبناء السدود والري التكميلي أي الري في فترات الجفاف التي لا يسقط خلالها مطر وبناء علي توجيهات الرئيس مبارك وعدنا بتلبية هذه الرغبات وتقديم كل المساعدات .

وفيما يتعلق باجتماعات الإسكندرية قال الوزير إن الاجتماعات جاءت استكمالا لاجتماعات كينشاسا والتي اعترضت خلالها مصر علي ثلاث نقاط رئيسية وهي الإخطار المسبق من قبل دول المصب بشأن إقامة أي مشروع علي أراضيها قد يؤثر علي صصة باقي دول حوض النيل من المياه وقد حدث تباين في وجهات نظر دول حوض النيل حول هذه النقطة وتم إرجاء مناقشتها.

وأشار الى ان الأمن المائي وهو ما يخص تدفق مياه النهر من دول المنبع الي دول المصب وهي ( مصر والسودان هناك اتفاقات قديمة تؤمن هذا التدفق ويمنع أي دولة من القيام بأشياء تؤثر علي تدفق مياه النهر الي مصر والسودان ..وقد رأت بعض دول حوض النيل أن هذه الاتفاقات استعمارية لأنه تم وضعها أثناء الاستعمار الأجنبي لإفريقيا وهي اتفاقات ) قد رفضنا أي مساس بهذه الاتفاقات علي أساس أن هناك اتفاقات كثيرة تمت أثناء الاستعمار ومنها اتفاقات الحدود ولا تزال سارية ووجودها حمى إفريقيا .

وفيما يتعلق ببند تعديل بنود الاتفاقية والمعروف ببند(34) في الاتفاقية الإطارية لدول حوض النيل، قال الوزير ، اقترحت أن تكون الموافقة علي بعض البنود بالإجماع والموافقة علي بنود أخري بالأغلبية مشيرا إلى انه رفض هذا البند علي أساس أن دول حوض النيل عشر دول منها ثلاث دول مصب: مصر السودان واثيوبيا والدول السبع الباقية دول منبع ومن الوارد أن تتفق دول المنبع فيما قد يتعارض مع مصلحة دول المصب ولذلك يجب أن تكون القرارات فيما يخص دول حوض النيل بالإجماع وليس الأغلبية.

المصدر: وكالة انباء الشرق الاوسط