كشفت دراسة لمعهد بحوث الأغذية، التابع
لمركز البحوث الزراعية، عن أن تغيير الأنماط
الغذائية، والاعتماد على الوجبات السريعة،
وتجاهل الرضاعة الطبيعية للطفل، وراء التدهور
الشديد فى الأوضاع الصحية لمعظم المصريين،

مؤكدة أن ٣٨% من المصريين يعانون «التقزم الغذائى»، وهو قصر القامة المرتبط بسوء التغذية.

قال الدكتور صائب حافظ، مدير معهد بحوث الأغذية: «هناك علاقة بين التغذية والتقزم الغذائى وانخفاض الوزن لدى الأطفال والأمهات»، مشيراً إلى أن الدراسات أثبتت أن ظاهرة التقزم الغذائى بين الأطفال جديرة بالانتباه، خاصة بعد أن بلغت بين الأطفال ٢٤% عموماً، وتزداد فى الريف إلى ٢٥.٢% عن المدينة التى تبلغ نسبتها ٢٠.٥%.

وأوضح «حافظ» أن نسبة التقزم الغذائى ترتفع فى الصعيد إلى ٤٧%، بينما تصل فى الوجه البحرى إلى ٣٠.٨%، كما انخفض الوزن بين الأطفال عن المعدل الطبيعى حيث بلغ ١٩.٤% فى الريف، بينما وصل فى المدينة إلى ١٤.٤%.

وأرجع انتشار ظاهرة التقزم الغذائى خلال الأعوام الأخيرة إلى «تخلى الأمهات» عن الرضاعة الطبيعية التى كانت أساسية منذ عهد جداتنا، بالإضافة إلى أن الأمهات كُنَّ فى الماضى يقمن بإعداد وجبات صحية للطفل بالمنزل حتى يبلغ عامه السادس، بينما يرتبط الطفل حالياً منذ عامه الثانى بالبيئة المحيطة، ويقبل على تناول «الشيبسى» و«البونبون» والوجبات السريعة المرتبطة بظهور هذه المشكلات.

وشدد مدير معهد الأغذية على أن التقزم وانخفاض الوزن يظهران فى الصعيد بصورة أكبر من الوجه البحرى، بسبب «عادات الغذاء».


المصرى اليوم