أكد الدكتور سامر المفتى الأمين العام الأسبق لمركز بحوث الصحراء وخبير البيئة العالمي أن هناك ارتباطا رئيسيا بين التغيرات المناخية والتنوع الحيوي والتصحر.

وقال ان مصر بعيدة عن دائرة الأعاصير والبراكين الا أن التنوع البيولوجي والتغير المناخي من شأنه أن يؤدى الى نقص مياه النيل وزيادة نسبة التصحر فى مصر.

جاء ذلك فى ندوة "التغيرات المناخية..الأبعاد ودور شباب الجامعات"التى نظمها مركز حابى للحقوق البيئية بالاشتراك مع مؤسسة "هينرش بل" الألمانية وجمعية حقوق المرأة السيناوية بالعريش .

وحذر المفتى من أن أوضاع مصر المائية حرجة بدون تأثيرات مباشرة للاحتباس الحراري، موضحا أن ذلك يحتاج إلى سياسات مختلفة تماما وتغيير جذرى فى الفكر للتعامل مع هذه الأوضاع التى أهم ما يميزها نسبة الفقد الكبيرة فى مواردنا المائية والتي قد تتجاوز 50% فى بعض التقديرات.

وأكد المفتى أن مصر على مستوى التقسيم الدولي لدول الحزام القاحل هى من دول الصحراء الأولى فى العالم ، وذلك حسب الدراسة التى أعلنتها منظمة اليونسكو عام 1953 والتى قسمت الحزام القاحل إلى مستويات معينة وفق معدلات سقوط الأمطار ..منها التى تقل معدلات الأمطار فيها عن 100مم على المتر المربع سنويا..بينما توجد مناطق تتلقى أمطارا أقل من 250مم سنويا على المتر المربع ..ومنها السهول والسواحل القاحلة التى تشكل نسبة 14فى المئة من مساحة مصر ، وذلك باستثناء منطقتي الشيخ زويد ورفح بسيناء التى تصل معدلات الأمطار فيها الى حوالى 300 مم على المتر المربع سنويا..مما يعنى أننا دولة صحراوية قاحلة.

وأشار إلى أن معدل الأمطار التى تسقط على مصر -بصفة عامة-سنويا لا تتجاوز 10مم على المتر المربع مؤكدا-فى الوقت نفسه- أن مصر تجاوزت حد الفقر المائى الا أن حصة الفرد فى ماء النيل قد انخفضت من 1000 متر مكعب سنويا إلى 650 مترا مكعبا وطالب -فى هذا الصدد-بضرورة الاسراع فى استغلال الطاقة الشمسية أو الاتجاه الى المحطات النووية لتوليد الطاقة كبديل عن الوقود الحفرى من بترول وغاز.

وتحدث المهندس عبد الله الحجاوى مدير ادارة البيئة السابق ورئيس الجمعية الأهلية لحماية البيئة بشمال سيناء-فقال - أن شمال سيناء من أفضل البيئات المصرية حتى الآن ، بالرغم من وجود 17 مفاعلا نوويا على حدودها الشرقية تم رصدها..الا أن التغير البيئى ترك أثره على المحاصيل الزراعية والانتاج السمكي والحيوانات والطيور..بالرغم من أن منطقة وسط سيناء كانت حدائق مطيرة ومليئة بالحيوانات والطيور فى زمن ما..الا أنهاانقرضت بسبب الجفاف وندرة الأمطار والسيول .. فلم يعد هناك سوى الأرنب البرى والضبع والغراب الأسود ، وهى مهددة بالانقراض أيضا بسبب الظروف المناخية .

وأكد أن تم رصد الآثار السلبية الضارة بالبيئة السيناوية ومياه الآبار نتيجة مشروع قناة العقبة /البحر الميت،وكذلك القناة المائية على الحدود الشرقية مع قطاع غزة .

ومن جانبه أعلن محمد ناجى المدير التنفيذى لمركز حابى للحقوق البيئية أن ظاهرة الاحتباس العالمى وما يصاحبها من تغيرات مناخية تعتبر من أكثر الظواهرالتى تهدد الكرة الارضية وما عليها سواء البشر أو الأنظمة الطبيعية..كما أن ظاهرة التغيرات المناخية سوف تؤدى الى أضرار وخيمة على الانسان والأنظمة الطبيعية..خاصة الأجيال القادمة .. وأن مصر من الدول التى سوف تتأثر بشدة من هذه الظاهرة سواء بارتفاع سطح البحر أوغرق مناطق من الدلتا وما يعكسه ذلك من أضرار اجتماعية واقتصادية .

المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط