لا تندهش عندما تدخل بيتك فتجد تل أبيب قد وصلت إليك ..اقتحمتك في عقر دارك وبإرادتك الكاملة سواء شئت أم أبيت.



نجحت إسرائيل في مهمتها كاملة وأصبح التطبيع علي عينك يا مصري سواء هتفت في المظاهرات تنديدا بالعدوان الإسرائيلي علي لبنان وفلسطين أو أن تلعن سلسفيل اولمرت ومن قبله شارون.

في النهاية من يضحك أخيرا يضحك كثيرا وقد ضحكوا علينا أخيرا وكثيرا.

نعم قد تدافع عن نفسك وتختلق الأعذار مبررا جهلك وعدم معرفتك بنوعية المنتجات الإسرائيلية إلا أن العذر في تلك الحالة أقبح من الذنب فشطارة الصهاينة لا تبرر خيبتنا فقد حاصرتنا السلع الإسرائيلية عبر الطرق الرسمية والفضل للكويز وأشقائها.

ولم يعد غريبا أن تتنافس الشركات المصرية علي الانضمام إليها وسعيد الحظ هو من يقع عليه الاختيار لينضم إلي قائمة أحباء الكويز أو أن تنجح إسرائيل في اختراق جدار التطبيع الشعبي خطوة بخطوة وبعد أن تحايلت كثيرا عبر ألاعيب شيطانية أصبحت منتجاتها هي الأكثر انتشارا ولا عزاء للمقاطعة .

وأنصحك ألا تبحث كثيراً عن نجمة داوود في أية سلعة تشتريها لأنك لن تجدها .. ولاتجهد نفسك عناء التنقيب وراء شعار "صنع في إسرائيل" فلن تجدي مجهوداتك الدؤوبة في هذا الصدد.

نقول ذلك رغم المحاولات الإسرائيلية المستمرة والحثيثة لإختراق السوق المصري وما تبع ذلك من سيل السلع إسرائيلية الصنع التي راحت تغزو المحلات وأرصفة الشوارع في عدة محافظات مصرية.

فالإسرائيليون أيقنوا جيدا أن الطريق إلى السوق المصري يتقبل كل شيء طالما كان رخيص الثمن وأن ما يهم كثير من التجار أن يكون الربح مضموناً.

الشريك التجاري الثالث
لغة الأرقام والإحصائيات التي لاتكذب ولاتتجمل وضعت إسرائيل الشريك التجاري الثالث لمصر بعد توقيع إتفاقية الكويز أواخر عام 2004 وهو اتفاق ثلاثي يسمح لأي منتج مصري بالدخول إلى الأسواق الأمريكية دون أي جمارك أو قيود بشرط أن يدخل في ذلك المنتج مكون إسرائيلي بنسبة 11،7% وان تتم الصناعة في المناطق الصناعية المؤهلة Qualyfring Industrial Zones التي تم الاتفاق عليها بين مصر وأمريكا وإسرائيل.

ورغم ذلك لازالت إسرائيل في إصرارها على الوصول إلى المواطن المصري في عقر داره حتى ولو اقتضى الأمر إعادة تغليف بضائع تم تصنيعها على أراضيها بأغلفة مزورة تحمل شعارات جهات تصنيع أوربية ثم بيعها بأرخص من المنتج المحلي..
مصادر إسرائيلية
كشفت مصادر اقتصادية إسرائيلية عن زيادة مطردة في حجم الصادرات الإسرائيلية لمصر والأردن بالتزامن مع الحرب القائمة في لبنان
وقد كشفت مصادر اقتصادية إسرائيلية عن زيادة مطردة في حجم الصادرات الإسرائيلية لمصر والأردن بالتزامن مع الأزمة القائمة في لبنان، بنسبة بلغت 28% عن الفترة التي سبقت اندلاع الحرب بين "حزب الله" وإسرائيل.

وأشارت المصادر إلى أن مصر والأردن تستحوذان على 92 % من حجم الصادرات الإسرائيلية للعالم العربي والتي تقدر بأكثر من 140 مليون دولار حسب تقديرات النصف الأولي من العام الحالي.

وكان معهد التصدير الإسرائيلي قد أشار في تقرير سابق له إلى أن صادرات إسرائيل للدول العربية زادت خلال النصف الأول من العام الماضي بنسبة 21 % لتصل وقتها إلى 106 ملايين دولار، بالإضافة إلى صادرات غير مباشرة تتعدي قيمتها 6 ملايين دولار.

ولفت التقرير إلى أن عدد المصدرين الإسرائيليين لمصر ارتفع خلال العام الماضي بنسبة 9 % ليصل إلى 123 مصدرًا، بينما ارتفعت صادراتها إلى مصر بنسبة 141 % العام الماضي و160 % خلال هذا العام.

وأوضحت مصادر بالغرفة التجارية أن الأسواق المصرية تشهد الآن معروضات سلعية إسرائيلية بعد تغيير بيانات بلد المنشأ لدول آسيوية، وأشار إلى أن معظم هذه السلع هي أجهزة كهربائية ومنتجات غذائية وتتميز برخص أسعارها محذرة من استمرار هذه الظاهرة وتجاهل الجهات المعنية وعدم التصدي لهذا الغش التجاري.

يأتي ذلك فيما صدرت تعليمات أمنية مشددة لشركات ومقاولي الشحن والتفريغ في ميناء الإسكندرية بالتعامل مع شركة "زيم" الملاحية الإسرائيلية ووكيلها أحمد خيري الأمين العام للحزب الوطني بالإسكندرية سابقًا والتي تقوم بنقل المكون الإسرائيلي الداخل في صناعة الملابس المصرية في إطار اتفاقية "الكويز".

علي عينك يا تاجر

السؤال الآن هو كيف تدخل السلع والمنتجات الإسرائيلية السوق المصرية؟
الإجابة يشرحها أحمد حسنين تاجر جملة بمدينة القنطرة بقوله: لا توجد أية عراقيل ضريبية أو جمركية أو حتى أمنية تمنع تدفق العشرات من السلع الصهيونية إلى مصر، والدليل أنها تخترق السوق المصرية عبر عدة نوافذ برية أبرزها منفذ رفح ثم تصل إلى أيدي التجار في العريش والإسماعيلية وبورسعيد بكل سهولة ويسر كما يتم بيعها وتداولها تحت مرأى ومشهد كل الأجهزة الرقابية والتنفيذية في هذه المدن بما يعني وجود موافقة وتشجيع رسمي

ويضيف " إن إسرائيل وحتى تضمن تسويق منتجاتها تستخدم أحيانا أسماء الماركات الأمريكية علي سلعها الموجودة في السوق المصرية ومنها علي سبيل المثال الملابس والمنسوجات والأجهزة الحديثة وتستفيد إسرائيل من وراء ذلك انتشارا اكبر لمنتجاتها لاسيما وان السلع الأمريكية تمتلك نسبة مبيعات كبيرة في الأسواق المصرية وتكاد تحتكرها في العديد من الاحتياجات والسلع المستوردة من الخارج .

ويكشف السيد طه من العريش انتشار بيع المنتجات الإسرائيلية في العريش ورفح وغيرها وضرب المنتجات المصرية المماثلة وبالذات من البنطلونات الجينز الأمر الذي يؤدي لخسائر فادحة بالعديد من الشركات المصرية والشركات التي تستورد نفس هذه المنتجات من بلدان أجنبية أخري المفاجأة هي فارق السعر الكبير لصالح المنتج الإسرائيلي من البنطلونات الجينز والذي لا يزيد سعره عن 40 جنيها حينما يصل إلي تاجر الجملة بينما يمكن بيعه ب90 جنيها.

وفي المقابل يكون المنتج المصري هو الضحية حيث يفضل معظم التجار المنتج الإسرائيلي الذي يحقق لهم مكاسب مالية مرتفعة .

ويضيف" الضمان الوحيد الذي يتيح لإسرائيل تسويق منتجاتها في الأسواق المصرية وتحقيق انتشارا أكبر بين المواطنين هو إخفاء أو طمس أية هوية صهيونية موجودة عليها واستبدالها بأخرى أوروبية أو أمريكية ذات سمعة طيبة حتى تحقق مبيعات عالية..ورغم أن هذه الإجراءات تحدث غالباً خارج الأراضي المصرية لكن التجار يكونون على علم ودراية بالهوية الحقيقية لهذه السلع لأن ثمنها وبكل بساطة يكون أقل من سعرها إذا كانت واردة فعلاً من بلد المنشأ المدون عليها.

أدوات صحية

مفاجأة أخري يكشفها عادل أبو العلا ـ تاجرـ عندما يؤكد أن المنتجات الإسرائيلية حققت قفزة غير متوقعة من حيث التوزيع والتداول في العامين الأخيرين رغم قرارات المقاطعة الشعبية منذ اندلاع الانتفاضة وتشمل تلك المنتجات الملابس والشامبوهات والصابون والأجهزة الكهربائية والشيكولاته والعطور والتريكو والأحذية والمنتجات الزراعية والفواكه والموالح.

والغريب أنها وصلت إلي الأدوات الصحية وهو ما يعترف به احد المسئولين بشركة كبري متخصصة في الأدوات الصحية ورفض نشر اسمه خوفا من إيذائه إن العديد من الشركات المصرية سواء الكبرى أو المحلات الواقعة في الأحياء الشعبية وخاصة الظاهر بها العديد من المنتجات الإسرائيلية حيث يفضل التجار استيرادها لأنها تمنحهم عائدا كبيرا من الربح يفوق مثيلاتها المصرية.