السؤال


إن العملة الليبية تحمل آية قرآنية فهل دخولي بها إلى الحمام وهي في جيبي حرام؟


المفتى

دار الإفتاء بالأزهر الشريف

الــرد

نفيد بأن القرآن كلام اللّه سبحانه وتعالى، وكما يطلق القرآن على كل ما بين دفتى المصحف يطلق على السورة والآية منه .‏ والقرآن كتاب تعبد وهداية وإرشاد للبشر كما فيه سعادتهم فى الدارين (‏ الدنيا والآخرة )‏ من عبادات ومعاملات وأخلاق .‏ ولذلك يجب تقديسه وتكريمه والبعد عن كل ما يخل بشىء من ذلك .‏ ولذلك لم يجز الفقهاء للمحدث حدثا أصغر (‏ غير المتوضئ )‏ ولا المحدث حدثا أكبر (‏ الجنب )‏ والحائض والنفساء مس القرآن ولا شىء من آياته إلا بغلاف منفصل لقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه (‏ لا يمس القرآن إلا طاهر )‏ وأجازوا ذلك للضرورة كدفع اللوح أو المصحف إلى الصبيان لأن فى المنع من ذلك تضييع حفظ القرآن، وفى الأمر بالتطهير حرج عليهم .‏
كما نصوا على كراهة كتابة القرآن وأسماء اللّه تعالى على الدراهم والمحاريب والجدران وكل ما يفرش (‏ الهداية وفتح القدير ج ‏1 )‏ ومما ذكر يتبين أنه يكره كتابة شىء من القرآن على الدراهم والدنانير لأن فى ذلك تعريضا لمسها أثناء تداولها من الجنب والحائض والنفساء والمحدث وغيرهم، وليس هناك ضرورة تدعو إلى ذلك، فيكون الأحوط فى المحافظة على القرآن وآياته والبعد به عن كل ما يخل بتقديسة وتكريمه أو الوقوع فى الممنوع بسبب مسه ممن هو غير طاهر أثناء تداوله .‏
وبناء على هذه الفتوى نقول للسائل من الأفضل أن تخرج العملة من جيبك قبل دخولك الخلاء فإن تعذر عليك ذلك وخفت عليها الضياع فيمكنك أن تدخل بها للحاجة الشديدة التى تنزل منزلة الضرورة فى بعض الأوقات.
والله أعلم.