السؤال


ماهو حكم التنكيس فى الصلاة


المفتى


أ\ مسعود صبري

الــرد


يقول الشيخ عطية صقر من كبار علماء الأزهر :

ورد في الصحيح أن حذيفة صلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فسمعه قرأ فى الركعة الأولى البقرة ، ثم افتتح آل عمران ، ثم ركع .‏.‏.‏ رواه مسلم "ج ‏6 ص ‏61" .‏ قال القاضى عياض :‏ إن ترتيب السور ليس بواجب فى الكتابة ولا فى الصلاة ولا فى الدرس ولا فى التلقين والتعليم ، وإنه لم يكن من النبى صلى الله عليه وسلم فى ذلك نص ، ولا تحرم مخالفته .‏
ثم قال :‏ ولا خلاف أنه يجوز للمصلى أن يقرأ فى الركعة الثانية سورة قبل التى قرأها فى الأولى .‏ وإنما يكره ذلك فى ركعة ، ولمن يتلو فى غير الصلاة .‏
قال :‏ وقد أباحه بعضهم ، وتأويل نهى السلف عن قراءة القرآن منكوسا على من يقرأ من آخر السورة إلى أولها ، ولا خلاف فى أن ترتيب آيات كل سورة بتوقيف من اللّه تعالى على ما بنى عليه الآن فى المصحف .‏ وهكذا نقلته الأمة عن نبيها صلى الله عليه وسلم "نيل الأوطار للشوكانى ج ‏2 ص ‏237 " .‏
وبهذا يعلم أن مخالفة ترتيب المصحف فى قراءة السور ليست محرمة ، بل هى مكروهة فقط ، والكراهة مرتبة أقل من الحرمة، بمعنى أنها لا مؤاخذة عليها .‏
أما مخالفة الترتيب فى قراءة الآيات فلم أر حديثا عن النبى صلى الله عليه وسلم فيها ، بل الوارد إنما هو عن السلف .‏ وقد جاء فى نهاية ابن الأثير-‏ مادة نكس -‏:‏ وفى حديث ابن مسعود قيل له :‏ إن فلانا يقرأ القرآن منكوسا .‏
فقال :‏ ذلك منكوس القلب .‏ قيل هو أن يبدأ من آخر السورة حتى يقرأها إلى أولها ، وقيل :‏ هو أن يبدأ من آخر القرآن فيقرأ السور، ثم يرتفع إلى البقرة .‏ اهـ .‏
وقد علمت أن الثانى ليس بمحرم ، والأول هو المنهى عنه .‏
والله أعلم