أكد مفتى الجمهورية الدكتور على جمعة أن الحُقن التي يأخذها المريض في الوريد أو العضل أو أي موضع من مواضع البدن، سواء أكانت للتداوي أو للتغذية أو للتخدير لا تفطر الصائم لأن شرط بطلان الصوم أن يصل محلول الحقن الداخل إلى الجوف من منفذ طبيعي مفتوح ظاهرا حسا، والمادة التي يُحقن بها لا تصل إلى الجوف أصلا، ولا تدخل من منفذ طبيعي مفتوح ظاهرا حسا .

واوضح جمعة فى بيان له الاثنين ان وصول المحلول إلى الجسم من طريق المسام لا يبطل الصوم ضاربا مثلا بالحقنة تحت الجلد والحقنةُ في العروق، والحقنة في الشرايين، و كلاهما أيضا لا يصل منه شيء إلى الجوف.

وأضاف مفتى الجمهورية انه بالنسبة للحقن الشرجية فمذهب جمهور العلماء أنها مفسدة للصوم إذا استُعمِلت مع العمد و الاختيار؛ لأن فيها إيصالاً للمائع المحقون بها إلى الجوف من منفذ مفتوح، كما ذهب بعض المالكية إلى أنها مباحة لا تُفطِر لمن ابتُلِى بها ولم يكن له مجال في تأخير ذلك إلى ما بعد الإفطار .

وقال جمعة انه يجوز لمن ابتُلِى بذلك أن يأخذ بهذا القول، ويكون صيامه حينئذٍ صحيحًا و لا يجب القضاء عليه، وإن كان يستحب القضاء خروجًا من خلاف جمهور العلماء .

كما أوضح فضيلة المفتى أن الفحص المهبلي الذي يتم فيه إدخال آلة الكشف الطبي في فرج المرآة يفسد الصوم عند الجمهور، خلافا للمالكية؛ الذين قالوا إن الاحتقان بالجامد "في الدبر أو فرج المراة" لا قضاء فيه، وعلى ذلك فيمكن لمن احتاجت إلى ذلك من النساء حال صيامها أن تقلد المالكية، ولا يفسد الصوم بذلك حينئذ، و إن كان يستحب لها أيضًا القضاء خروجا من الخلاف.

المصدر: وكالة انباء الشرق الاوسط