أكد السفير حسام زكي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن توقيت زيارة الرئيس حسنى مبارك للولايات المتحدة "هام" للغاية، خاصة فى ظل عدم إعلان الرؤية الأمريكية لعملية السلام بالشرق الأوسط ، وإعادة الزخم والنشاط لجهود السلام.

وقال زكي في رده على أسئلة المحررين الدبلوماسيين الاثنين : "عندما تعلن أمريكا عن رؤيتها فى القريب ، سيكون لمصر إسهام كبير فى الأفكار الأمريكية لمصلحة السلام المبنى على العدل".

وأضاف : "إن مصر تستشعر أن الولايات المتحدة تحقق قدرا من التقدم في جهودها، وأنها تحاول الحصول على تعهدات وتأكيدات تخدم الرؤية التي سيتم طرحها"، مؤكدا بقوله: "لا نريد فرض رؤية على أى طرف".

وأشار إلى ما ذكره وزير الخارجية أحمد أبوالغيط أن النتائج التى يمكن التوصل إليها معروفة سلفا ، والحلول لكل القضايا بما فيها القدس واللاجئون مطروحة ومتداولة ، ولكن تبقى الإرادة السياسية من جانب إسرائيل لتنفيذ المقترحات المطروحة ، وقال : "إن الحديث عن الإطار الزمني يتم منذ 17 عاما من مؤتمر مدريد ، وهو أمر لم يعد مقبولا حتى في المجتع الدولي".

وقال : "إن الإطار الزمنى العملى مطلوب" ، موضحا أن الحديث الآن عن انسحاب كامل وشامل بعد عملية تفاوضية تحدد كل التفاصيل المطلوبة.

واستطرد : إن الفترة الحالية فى العلاقة بين مصر والولايات المتحدة تشهد أكبر قدر من الانفتاح والتعامل الإيجابى على ضوء أسلوب الإدارة الأمريكية الحالية فى التعامل مع القاهرة وتلافى بعض أخطاء الإدارة السابقة.

وأضاف السفير حسام زكى : "أن الموقف لايزال يحتاج الكثير من العمل ، ولكن تغير المنهج بين البلدين له آثار إيجابية تعكس على العلاقات الثنائية والتعاون لتحقيق الاستقرار بالمنطقة".

وقال "إن الربط بين جهود السلام والوضع الفلسطينى الداخلى به قدر من الصحة ، ولكن ليس صحيحا بشكل مطلق لأن الرئيس محمود عباس هو الشريك الفلسطينى والمفوض بذلك فى المفاوضات".

وأوضح السفير حسام زكى أن الخلاف الفلسطينى يؤثر على الأرض ولكنه ليس العامل المعوق لجهود السلام ، وأن الموقف الإسرائيلى هو المعوق الأساسى.

وقال ان جهود مصر سوف تتواصل لتحقيق المصالحة الفلسطينية وتعمل على إنجاح الحوار الفلسطينى بأكبر قدر من الجدية ، ولكن الإرادة السياسية الفلسطينية المستقلة مهمة لإنجاح هذا الحوار.

وأوضح زكى أن الوضع الفلسطينى الحالى ليس جيدا على الإطلاق ، وينبغى عملية مراجعة للوصول إلى المعوقات الحقيقية التى تمنع وصول الحوار إلى نتيجته المرجوة.

وأعرب المتحدث عن أمله في وصول قيادات المنظمات الفلسطينية فى المرحلة القادمة إلى نتيجة مفادها إعلاء المصلحة الفلسطينية كهدف أساسى ، وليس مصلحة هذا التنظيم أو ذاك.

وقال: "إن مؤتمر فتح نجح إلى حد كبير فى تداوى كل الخلافات والانقسامات التى كانت قائمة على مدار السنوات الماضية في الحركة".

وأكد أن مصر لا تتدخل فى موضوع تشكيل الحكومة اللبنانية ، وأنها تحترم خصوصية الشأن اللبنانى ، قائلا : "إن تشكيل الحكومة مسئولية السياسيين اللبنانيين ورئيس الحكومة المكلف ، ونحن ندعم جهود سعد الحريرى فى هذا الصدد".

وشدد المتحدث على أن مصر تسعى إلى تحقيق استقرار الوضع فى السودان والحفاظ على وحدته ، قائلا : "يوجد جهد مصرى يبذل مع الأخوة بالسودان وليبيا هدفه محاولة المساعدة فى إعادة الاستقرار فى دارفور وإنهاء المشكلة".

وأضاف السفير حسام زكى : إن مصر ترى ضرورة مشاركة كل الأطراف والتزام جميع الحركات بالخيار السياسى.

المصدر: وكالة انباء الشرق الاوسط