مع بداية تنصيب الدكتور طارق حسين رئيسا لأكاديمية البحث العلمي،
منذ نحو ستة أشهر، قال إن الأكاديمية بها عمالة مؤقتة زائدة، وأن ميزانية
الأكاديمية تذهب كاملة الي الرواتب، ولابد من إعادة هيكلة للأكاديمية،
الأمر الذي صاحبه ضجة من موظفي التنمية الثقافية ضد هذه العملية.


وقام علي أثرها الدكتور طارق باصدار منشور تم توزيعه عليهم في مايو الماضي يقضي بأنه سيتم إجراء تجديدات داخل مكاتبهم بالدور الخامس وسيتم صرف مرتباتهم أثناء إجازتهم لحين الانتهاء من الاصلاحات.
انتظر الموظفون حتي شهر يوليو في انتظار تقاضي رواتبهم، كما وعدهم رئيس أكاديمية البحث العلمي، الا أنهم لم يحصلوا عليها، الأمر الذي دعاهم الي التظاهر والاعتصام أمام وزارة التعليم العالي احتجاجا علي عدم تقاضي رواتبهم، مما دعا الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي والبحث العلمي الي الاجتماع بهم داخل ديوان الوزارة، حيث فوجئ وقتها بتجمعهم واعتصامهم، أثناء وجوده في باريس لحضور اجتماع هيئة اليونسكو، بصفته رئيس هيئة اليونسكو الوطنية.

أما موظفو الدور الثامن، وهو الدور الذي يقع أعلي مكتب الوزير هاني هلال بالدور السابع، فقد تم نقل مكاتبهم الي بدروم الوزارة، في مكان يقع أسفل وزارة التعليم العالي، تردد أن أحد الأجهزة الأمنية السيادية بالدولة كانت تشغله سابقا.

وتسود داخل تلك المكاتب بالدورين الثامن والخامس والتابعين لاكاديمية البحث العلمي، حالة من الفوضي أدت الي إلقاء مستندات مهمة خاصة بأكاديمية البحث العلمي في الطرقات لمدة شهرين، وقد أخذت الأيدي تبعث بها.

حصلنا علي بعض تلك الأوراق ، ومنها علي سبيل المثال أوراق تحمل صفة «هام جدا»، وأوراق أخري مرفوعة لرئيس أكاديمية البحث العلمي، تم تجميع بعضها في أجولة بلاستيكية، ومن ضمن هذه الأوراق مذكرات مرفوعة لرئيس الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية، ومذكرات أخري للعرض علي رئيس أكاديمية البحث العلمي، وأخري مرفوعة الي رئيس الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية، بالإضافة الي أوراق شخصية خاصة كشهادات ميلاد وصور بطاقات شخصية .

الطامة الكبري أن تلك الأوراق التي يعود تاريخ بعضها الي عام 2005 تم بيعها بنظام الكيلو الي أحد المصانع الخاصة بتدوير المخلفات الورقية علي طريق الإسكندرية، وقد وصل سعر الطن الي نحو 100 جنيه.

ويتردد بقوة أن وراء حركة التطوير الدكتور هاني هلال الذي ألغي اختصاصات أكاديمية البحث العلمي، ونقلها الي المجالس التي قام بإنشائها مؤخرا مثل المجلس الأعلي للعلوم والتكنولوجيا.



الفجر