أبدى المستشار عدلى حسين محافظ القليوبية استعداده
الفورى لتقديم استقالته من منصبه إذا ثبتت مسئوليته
بناء على التحقيقات التى تجرى بمعرفة الرقابة
الإدارية أو النيابة العامة أو الحكومة أو رئاسة الجمهورية...

عن ظهور مرض التيفود بقرية البرادعة بسبب تلوث مياه الشرب

وقال المحافظ ، أمام الاجتماع المشترك للجان الصحة والإسكان والتعليم بمجلس الشعب المصري الثلاثاء برئاسة الدكتور حمدى السيد ، "إنه تعود طيلة حياته ألا يتهرب من المسئولية مهما بلغ حجمها".

وأضاف أن المرض بدأ يظهر بعد بلاغ من عدد من المواطنين أن المقاول الذى كان يقوم بالتجارب مع خط المياه الجديد الواصل إلى القرية استخدم ماكينات رفع من مصرف سندبيس.

ورفض المحافظ بشدة الهجوم الذى شنه بعض النواب المستقلين على شركة المقاولون العرب التى تنفذ مشروع خط المياه، وقال "إنها شركة تحظى باحترام وثقة شديدين وتنفذ مشروعات فى المحافظة بالمليارات بكفاءة كبيرة ولكن إذا أخطأت فى إسناد العمل لمقاول من الباطن لا يقدر عليه فذلك أمر يستوجب المساءلة".

عدلى حسين ينفي مسئولية المحافظة عن المشروع

ونفى حسين أية مسئولية للمحافظة عن هذا المشروع، وقال "إن المسئول عنه هو الجهاز التنفيذى التابع لوزارة الإسكان، وجدد تأكيده أن المحافظة لا تشارك فى هذه المشروعات لا من خلال الطرح أو التنفيذ أو الإشراف فى الاستلام وعندها نبدى ملاحظتنا من الظاهر وليس من الباطن.

وقال المستشار عدلى حسين "إنه عندما توفرت لدى الأدلة من خلال الشهود والمعاينات عن وجود خطأ أبلغت النيابة العامة ورئيس الوزراء ووزراء الإسكان والبيئة والتنمية المحلية وجهات سيادية أخرى، موضحا أن الخائف لا يبلغ كل هذه الجهات.

وأضاف أنه أبلغ النيابة أيضا لأن الجهة التى تنفذ مشروع خط المياه كان يجب عليها أن تحفر لمسافة متر تحت سطح الأرض لوضع المواسير وتبين أن الحفر كان لمسافة 50 سنتيمترا فقط، فضلا عن وقوع 30 انفجارا فى الوصلات وأن يكون الردم على الحفر بالرمل وهو ما لم يحدث وهذه كلها شواهد ساعدت على الإبلاغ.

وطالب المحافظ الجهات التى أخطأت بالتحلى بالجرأة وإعلان مسئوليتها عن الخطأ وتعويض من تضرر من هذا الخطأ، مؤكدا أنه سيقف إلى جوار المتضررين إن أرادوا اللجوء للقضاء، وقال "أنا لم أقسم اليمين لحماية شركة أو مقاول من الباطن، ولكن لحماية الناس".

تأكد إصابة 269 بالتيفود والباراتيفود

وأشار المستشار عدلى حسين إلى أنه حتى صباح الثلاثاء تأكد إصابة 269 مواطنا فى قرية البرادعة بمرض التيفود والباراتيفود منهم 64 حالة محجوزة للعلاج موجها الشكر للدكتور حاتم الجبلى وزير الصحة على الجهد الذى قام به المسئولون بالوزارة لعلاج المصابين ومحاصرة المرض.

وأوضح أن القافلة التابعة لوزارة الصحة كشفت على 10 ألاف مواطن بالقرية وعالجت المرضى منهم كل حسب حالته، مضيفا أن تحديد السبب فى المرض يرجع للأطباء ولكن ما هو ظاهر لنا أنه تلوث مياه الشرب لاختلاطها بمياه الصرف الصحى التى تناولها الناس.

ومن جانبه، قال المهندس السيد سعد عبدالله نائب رئيس الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى "إن المياه التى تم اختيار الشبكة بها هى مياه حلوة وليست من مصرف سندبيس وأن ما حدث هو دخول المياه بشكل عكسى مع الصرف بسبب التسرب وهى نسبة واردة فى الاختبار"، مؤكدا عدم وصول تلك المياه للقرية.

فى حين قال المهندس ناجى صلاح الدين ممثل الجهاز التنفيذى لمياه الشرب والصرف الصحى "إن المأساة تكمن فى نقاط الربط بين الشبكة القديمة التى كانت تمد القرية بمياه الآبار والشبكة الجديدة وأن المحافظة هى التى طلبت إقامة هذه النقاط".