انقسم الوزراء الاسرائيليون الأربعاء حول امكانية
الافراج عن مروان البرغوثي المعتقل في اسرائيل
والذي انتخب عضوا في اللجنة المركزية لحركة
فتح ويعد رمز الانتفاضة، فى الوقت نفسه قالت
فدوى البرغوثي زوجة مروان ان السجن لن يكون
عائقا أمام تأدية زوجها لمهامه فى قيادة حركة فتح.

وقال وزير التجارة والصناعة بنيامين بن اليعازر للاذاعة العامة "يجب الافراج عنه فورا والجلوس معه، فلا احد غيره قادر على اتخاذ قرارات صعبة".

واضاف بن اليعازر العضو في حزب العمل "لا نصنع السلام مع ظرفاء بل مع قادة قادرين على اتخاذ القرارات وفرض سلطتهم على كامل الفصائل الفلسطينية".

وبخصوص وزير الدفاع ايهود باراك اكد بن اليعازر الذي تولى هو ايضا في الماضي حقيبة الدفاع، "على حد علمي انه ليس في عداد المعارضين لاطلاق سراح البرغوثي".

في المقابل اعتبرت وزيرة الثقافة والرياضة ليمور ليفنات وهي من حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو، ان دعوة بن اليعازر "مؤذية"، وقالت "يجب ان لا نختبر مستوى تقدم المفاوضات من خلال الافراج عن قاتل. ذلك لن يقودنا الى السلام".

وقد انتخب البرغوثي (50 عاما) للمرة الاولى عضوا في اللجنة المركزية لفتح وهي الهيئة القيادية الرئيسية في الحركة الاثنين اثناء مؤتمر في بيت لحم بالضفة الغربية، وهو امين سر حركة فتح في الضفة الغربية ويعتقل في اسرائيل حيث اصدرت محكمة اسرائيلية بحقه خمسة احكام بالسجن المؤبد.


زوجة البرغوثي: السجن لن يكون عائقا لزوجي

فى الوقت نفسه، أوضحت قرينة مروان البرغوثي، فدوى البرغوثي أن السجن لن يكون عائقا أمام تأدية زوجها لمهامه في قيادة الحركة.

ولفتت البرغوثي إلى الادوار المهمة التي أداها زوجها، حتى من داخل محبسه، مثل مساهمته في تنفيذ الفصائل الفلسطينية هدنة مع الجانب الإسرائيلي عام 2003 وأيضا المساهمة في صياغة وثيقة الأسرى للوفاق الوطني 2006 والتي أدت إلى تشكيل حكومة الوحدة بين حركتي فتح وحماس.

وفى نيسان/أبريل 2002 اعتقلته القوات الإسرائيلية، حيث أدين بتهمة القتل وحكم عليه بخمس مؤبدات وأربعين سنة إضافية.

وأكدت قرينة البرغوثي أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعم ترشيح زوجها من البداية لعضوية اللجنة المركزية وأنه لا صحة مطلقا لما تردد عن وجود خلافات بين الرجلين.

وفى معرض إجابتها على تساؤل حول ما إذا كان هناك أفراد أو قيادات من حركة فتح عارضت ترشح زوجها أو حاولت إفشاله، قالت البرغوثي :"كان واضحا من خلال الأصوات أنه يوجد من حاول التآمر لتخفيض الأصوات التي حصل عليها مروان لأنهم لا يستطيعون العمل على إفشاله مطلقا، ولذا حاولوا التخفيف من عدد الأصوات الممنوحة له حتى لا يكون هناك فارق كبير بينه وبين الآخرين".

وحل البرغوثي في المركز الثالث من حيث عدد الأصوات في انتخابات اللجنة المركزية بحصوله على 1061 صوتا.

ورفضت فدوى البرغوثي تحديد هوية هذه القيادات أو الإفصاح عن وضعها التنظيمي، مكتفية بالقول :"هناك تيارات لا أشخاص، فالبرغوثي ليس شخص وإنما يمثل تيارا، هو تيار الأيدي النظيفة والتيار المقاوم والتيار الذي يملك رؤية سياسية واقعية ولكنها مسلحة بكل خيارات الشعب الفلسطيني للوصول إلى الحرية والاستقلال" , معتبرة أن فوز زوجها "ترجمة واستجابة لإرادة القاعدة الكبرى بفتح والشعب الفلسطيني بأكمله في الالتفاف حول برنامج النضال والمقاومة الذي يتبناه".

وأضافت "لا أريد التحدث إلا عن الورقة التي قدمها البرغوثي لمؤتمر حركة فتح , وقد أكد فيها على أن مقاومة الاحتلال حق مشروع لشعبنا الفلسطيني وأنه لا يمكن أن تنتهي المقاومة إلا بانتهاء الاحتلال وأنه لا يمكن أن يجتمع السلام والاحتلال سويا أبدا"، مؤكدة أن "آخر يوم من الاحتلال هو اليوم الأول للسلام وأن برنامج فتح لا يعزل المقاومة كحق مشروع للشعب
الفلسطيني".

أما فيما يتعلق بأمل الإفراج عن زوجها، سواء عبر وساطات أو صفقات لتبادل الأسرى، أوضحت البرغوثي أن الأمل الكبير لديها هو في إتمام حركة حماس لصفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين مقابل تسليم الجندي الأسير في غزة جلعاد شاليط، مؤكدة أن هذا هو الأمل الذي ينتظر فيه كل الفلسطينيين لا عائلتها فقط . وعبرت عن ثقتها المطلقة بأن زوجها سيكون ضمن إطار هذه
الصفقة.

وعن موقف مروان البرغوثي من حركة حماس في الوقت الراهن، أوضحت زوجة الأسير أن زوجها يريد من حماس "أن تعود لشعبها الفلسطيني وأن تعود للحوار الجاد المعمق الذي يعيد الأوضاع الفلسطينية لنصابها وينهى الانقسام المعيب والمخزي والذي لا يمكن وصفه سوى بالنقطة السوداء في تاريخ فلسطين والقدس وفى تاريخ الشهداء والأسرى".




المصدر : ايجي نيوس