كشف نائب المدعي العام في المحاكم العامة ومحاكم الثورة في طهران عبد الرضا موهبتي السبت في الجلسة الثانية لمحاكمة نحو 100 من المتهمين بالأحداث التي تلت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، عما وصفها بـ"مؤامرة أمريكية" لتنفيذ انقلاب سلمي في إيران.

وذكرت وكالة "فارس" الإيرانية ان نص لائحة الاتهام الذي تلاه موهبتي خلال المحاكمة يقول ان "الإدارة الأمريكية سعت لتنفيذ مؤامرة تحمل إسم "مشروع التبادل" في إيران بعد اعتقال عملاء لها على يد القوات الأمنية الإيرانية".

وأوضح المسؤول الإيراني ان "مشروع التبادل" كان يهدف إلى إرسال عدة مجموعات وأفراد إيرانيين إلى الولايات المتحدة عبر مراكز واشنطن المناهضة لإيران في دبي واسطنبول وباكو ولندن وفرانكفرت في محاولة لتدريبهم على خطط تغيير النظام.

وتنص لائحة الاتهام على ان الوثائق المتوفرة تظهر انه بعد أن درست الدول الغربية الظروف الإيرانية الداخلية والإقليمية والدولية وضع على أجندة الغرب "مشروع الانقلاب الأبيض في الجمهورية الإسلامية أو كما يسميها الأمريكيون الدبلوماسية الشعبية".

وأوضح نص الاتهام انه بعد "إنشاء وزارة الخارجية الأمريكية مركز إيران في القنصلية الأمريكية في دبي بدأ المكتب توظيف النخب الإيرانية وتشجيعها على التحرك ضد مصالح الجمهورية الإسلامية في إيران عبر تغيير مواقف النخبة".

وأضاف موهبتي خلال قراءة لائحة الاتهام انه من بين "إجراءات الغرب لوضع مشروع الانقلاب حيز التنفيذ تدريب المراسلين على جمع المعلومات وإنشاء مواقع إلكترونية لتدريب عملاء على أدوارهم خلال الانتخابات في إيران وإرسال شخصيات نخبوية في محاولة لتشكيل الكوادر المطلوبة لتسلم مواقع حساسة في المستقبل فضلاً عن مساعدة منظمات غير حكومية".

وأشار إلى ان أعداء الثورة الإسلامية سعوا إلى تأجيج الاضطرابات بعد الانتخابات كجزء من مؤامرة للانقلاب على الثورة.وأضاف ان هؤلاء "استغلوا مختلف وسائل الإعلام والأفراد الوصوليين، واتصلوا بمواطنين أجانب واستخدموا جميع المجموعات المناهضة للثورة التي تسعى لتوجيه ضربة للأمن في بلادنا". وأضاف ان "أعداء إيران" أرادوا تحويل أحد أعظم شرف"المشاركة الشعبية الواسعة في الانتخابات" للجمهورية الإسلامية في إيران إلى تحدٍ أمني وبروباغندا لتنفيذ انقلاب في إيران.

وفي موضوع آخر اعتبر موهبتي ان "الغرب حوّل مقاربته العسكرية تجاه إيران إلى مقاربة سياسية بسبب المشاكل والورطة التي وقع فيها في مستنقعي العراق وأفغانستان وبعد فشل النظام الصهيوني في الحرب التي دامت 33 يوماً ضد حزب الله في لبنان والحرب التي دامت 22 يوماً في غزة".وقال ان هذه المشاكل قلصت من إمكانية حصول هجوم عسكري على إيران ودفعت الغرب إلى اختيار مسار آخر للتعامل معها.

وبدأت السبت الجلسة الثانية لمحاكمة نحو 100 من المتهمين في الاحداث التي تلت الانتخابات الرئاسة الايرانية الاخيرة في أحد فروع محكمة الثورة الإسلامية في إيران.وكانت الجلسة مقررة الخميس ولكن تم تأجيلها إلى السبت بطلب من محامي أكثر من 10 من المتهمين في "أحداث الشغب الأخيرة" وذلك من أجل إعداد دفوعهم.

ووقف في قفص الاتهام الكاتب والصحافي الإصلاحي المعروف أحمد زيد آبادي إلى جانب شخصيات قيادية مثل علي تاجرنيا وهدايت آقايي وشهاب طباطبائي وجواد إمام.وتحاكم في الجلسة أيضاً موظفة محلية في السفارة الفرنسية في طهران والأكاديمية الفرنسية كلوتيلد ريس المتهمة بالتجسس بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

ويترأس الجلسة القاضي عبد القاسم صلواتي الذي قال ان المحامين اطلعوا على لوائح الاتهام وزاروا موكلهيم.وكانت المحكمة بدأت السبت الماضي بمحاكمة هؤلاء في صالة اجتماعات عدلية طهران.

وكانت إيران شهدت احتجاجات عنيفة بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 حزيران/ يونيو التي فاز فيها الرئيس محمود أحمدي نجاد بفارق كبير على أقرب منافسيه المرشح الإصلاحي مير حسين موسوي.
وسقط خلال الاحتجاجات التي شهدتها طهران ومدن إيرانية كبرى 20 شخصاً على الأقل.