انامل تزحف على سطح المكتب لتتجه نحو القلم

قتمسكه فى شىء من الغيظ

ويبدو انها انامل لشخص مسن

فالعروق الزرقاء بارزه فى يده

وبدأ يدون اشباح الخيال على الورقه الابيض

ليلوث الحبر الصفحه البكر

ويصنع عالم مرعب

ومخيف جدا!

..............................
>>>>>>>>>>>>>>>>>




انطلقت الطفله الصغيره تجرى فى ارجاء الشقه

حتى وقفت امام باب لغرفه مغلقه

وظلت تدق الباب

حتى اتاها صوت المسن

يقول"من؟؟

فتجيب الطفله وعلى شفتاها ابتسامه الطفوله البريئه"انه انا يا جدى!

برقت عين الجد ببريق مخيف


وكاد يتحرك بأتجاه الباب لولا ان سمع صوت ابنته..ام الطفله

تقول"ابتعدى عن بابا الان..ابتعدى عن جدو يا طفلتى

اغمض الجد عينه فى الم....

وبدأت اذنه تنتبه اكثر لاصوات الاقدام وهى تتباعد

وترحل عنه لكى لا تزعجه..

حك صلعته البيضاء..وبانامله ضغط على عينه فى محاوله

لمنع بعض الدموع التى تبغى ان تنهمر بغزاره..!!

ثم اخذ نفسا عميقا وكاد ان يطرد كل ذلك من خياله..

لولا ان سمع صوت لسياره تتوقف خارج الفيلا..

وارتفع صراخ حفيدته تنادى"ابى..ابى

وهتاف ابنته تقول"زوجى العزيز

ظهرت الابتسامه على الجد حتى اضافت اليه نوعا من الغموض

وبدأت السعاده تجد طريقها الى قلبه..ما دام وجدت طريقها الى ابنته وحفيدته

فهم الان سعداء جدا...لوجود السياره الجديد

سياره حمراء لطيفه...

وهو يعشق اللون الاحمر..

فقال فى سره"هنيئا لك يا ابنتى..ولـ.

قاطعت حروفه..صوت ابنته الذى يقول "هيا الان نخرج بالسياره ونسافر الى اى مكان

ورددت خلفها الطفله فى دلال"نعم هيا يا ابى..ارجوك

ويبدو ان الاب قد وافق..فها هى تعلو خطوات ابنته وحفيدته..لكى يقوما بتحضير الحقيبه

ومن ثم يودعا الجد المسكين....

ابتسم الجد اكثر حين سمع اصوات الخطوات تقترب اكثر من الباب..

ويد تقترب منه لتدق..و..

ويبدو انها تراجعت فى قرارها...

فهو يسمع ابنته تقول للطفله"بالتأكيد جدو نائم الان..لنتصل به غدا..نخبره

والطفله تؤمأ برأسها...وتردد"نعم لنرحل الان..ونتصل به غدا نخبره

وتتردد صدى الكلمات فى عقله(لنرحل الان ..ونتصل به غدا نخبره)

وهنا نهض الجد من مقعده وترك القلم..ليفتح النافذه..لينظر الى السياره..فلا يجدها

ويترك النافذه مفتوحه تاتى برياح الجحيم...

لتعصف الورقات من المكتب.. فتطاير بعضها من النافذه

والبعض الاخر الى الارض

ليضغط عليها الجد..بقدمه وعكازه

ويتحرك بسرعه رغم بكر سنه الى خارج الغرفه

ينادى "اين انتى يا حفيدتى؟

اين انتى يا ابنتى؟

فينظر...الى الحائط ليرى صورت ابنته تحتضن حفيدته

فيطمئن قلبه قليلا..وتقل دقات قلبه

ثم يدقق النظر اكثر فأكثر

ليرى الشريط الاسود مزين البرواز الجميل

ليذكر الجد المسن كلما نسى....بحادثه سياره..قتل فيها ابنته..وزوجها..وحفيدته

حادثه سياره حمراء....حمراء بلون الدم...!!



ولكم كره ذلك اللون من بعد الحادث....!