تتسائل لويز ريدناب المطربة الانجليزية المشهورة وزوجة لاعب الكرة السابق جيمي ريدناب عن سبب تقليل تناول السعرات الحرارية بدلا من اللجوء للتمرينات الرياضة لحرقها.

لا أعرف لماذا نعامل أجسامنا بهذه الطريقة، ولا أعرف لماذا هذه الاختلافات فى الأفكار بين النساء والرجال عند الحديث عن التدريبات الرياضية، فالرجال مندمجون فى حياتهم الإجتماعية حيث يخرجون لتناول المشروبات، ويذهبون لصالات الجيم أو يتمشون فى الحدائق بصحبة الأصدقاء، لدى طفل يدعى شارلى ويبلغ من العمر أربع سنوات فقط، ويلعب الكرة كل يوم سبت من كل أسبوع وليس مهما إذا كان يلعب باحتراف، أو حتى يستطيع تسديد الكرة ولكنه يحب أن يجرى ويلهو مع أصدقائه فى الهواء الطلق.

ومن شابه أباه فما ظلم .. فزوجى لاعب كره محترف سابق .. نفس الشئ .. فبمجرد أن يستيقظ من نومه يذهب إلى صالة الجيم للتدريب ويقول أن ذلك يجعله مستعدا لمواجهة اليوم كما أنه يستمتع بالألعاب والتدريب، أما أنا فعلى العكس تماما فلا أرى شيئا أسوأ من ذلك(صالات الجيم)، فنحن النساء نرى التدريبات البدنية ما هى إلا مجرد أعمال روتينية وعقاب لأكلنا الكثير من رقائق البسكويت وهذا ما يجعلنا مختلفات عن الرجال فى هذا الشأن.

الحياة صعبة حتى بدون القلق الزائد من العقوبة التى قد تتحملها لمجرد وضع قطع أكثر من السكر فى الشاى. أنا لا أحب الذهاب إلى صالة الجيم، ولست فتاة نشطة تستيقظ من النوم بسهولة.

أنجبت طفلى الثانى "بيو" فى نوفمبر، وأشعر بالضغط الشديد لإعادة جسمى إلى وضعه السابق قبل الحمل ودائما ما أفكر كيف سأتخلص من الوزن الزائد.

حاولت بالفعل التخلص من هذا الوزن الزائد عن طريق تجويع نفسى، ولكنى كتبت فى مذكراتى أنى لن أعود إلى ذلك، ولا تفهمونى خطأ فقد نجحت التجربة بالفعل وتخلصت من معظم وزنى، وكنت أعيش على 700 سعر حرارى يوميا ولمدة 30 يوم، ووصلت إلى إمكانية ارتداء مقاس "4"، ولكن هذا النظام الغذائى القاسى كان له تأثيرات سلبية علي جسمي، فقد انخفضت طاقة كل من: شعرى وبشرتى.

وبعد انتهاء البرنامج الغذائى بدأت أتناول الطعام مجددا بصورة طبيعية، ولكنى بدأت أضيف بعض التمرينات الرياضية إلى جدول أعمالى اليومى رغم أنى لا أحب تلك التمرينات، ووجدت أن هذه الطريقة هى الأفضل للحفاظ على وزنى دون زيادة، والإبقاء على جسمى فى الشكل الذى أريده، ورغم أن هذا الأمر يأخذ الكثير من الوقت والجهد، ولكنه ليس أسوأ من التضهور جوعا والمعاناة خلال اليوم .

أعتقد أن الطريقة الأمثل للنساء فى عمليات التدريب هى إيجاد شئ يحبونه ويستمتعون بآدائه، فأنا مثلا لا أحب الجرى.

أخذت أنا وزوجى جيمى دروسا فى الملاكمة بعد إصابته فى الركبة، واستمتعت بذلك كثيرا خاصة وأنى أستطيع عمل ذلك فى المنزل ، كما أحب أن ألعب لعبة اليوجا فمن الجيد عدم الذهاب إلى صالة الجيم.

أتظاهر فى بعض الأحيان أن مظهرى وشكل جسمى ليسا بالأمر المهم، ولكن بمجرد إنجاب الأطفال تغير هذا الإحساس، ولم أعد أقلق من حجم أو مقاس خصرى ولكن الأهم هو أنى فى صحة جيدة وسعيدة .

تقول بعض النساء أن معدتهن تحكى قصة أطفالهن، وهذه طريقة جيدة للنظر إلى الأمر بهذه الصورة.

كتبت فى مذكراتى عن مقابلتى لبعض النساء اللاتى يأكلن بصورة غير منتظمة ويقمن بتجويع أنفسهن أثناء الحمل فصدمت من هذا الأمر .

لا أعلم لماذا أعانى من كل هذا الضغط ولكنى أعتقد أن الرجال لا يعانون منه فهم لا يتدربون حتى يكونوا أكثر نحافة ولكنهم يفعلون ذلك من أجل المتعة والمرح، ولكن نحن النساء دائما ما نقارن أنفسنا ونتنافس مع بعضنا البعض ولكن الرجال يرون أن كل الأحجام والأشكال جميلة ولا بأس بها وهذا ما يجب أن نتذكره.