انتقد فريق من الخبراء بهيئة
الطاقة النووية بأستراليا سماح
الحكومة المصرية بالاتجار فى
الرمال السوداء المحملة بقدر
كبير من المواد المشعة الموجودة
بصحراء بلطيم فى كفر الشيخ،

ووصفوها بأنها أساءت استخدام هذه الرمال. وكشف الوفد، خلال زيارته التفقدية لمنطقة بلطيم، عن أن ٤% من الرمال السوداء الموجودة بالمنطقة تحمل مواد مشعة.

من جانبه، قال فايد الشملى، مدير شؤون البيئة بالمحافظة، إن هيئة المواد النووية أجرت دراسة بمنطقة ساحل البحر المتوسط، واكتشفت أن الرمال بهذه المنطقة تتضمن عناصر ثقيلة عالية يتطلب استغلالها اقتصادياً، وأن ٤% من الرمال السوداء تتضمن مواد مشعة ومنها اليورانيوم وأملاح الذهب والثيريوم والبوتاسيوم،

وأضاف أن الهيئة أرسلت مذكرة لرئيس الوزراء لتكوين شركة تكون خاضعة للحكومة وتتبع هيئة المواد النووية لاستغلال واستخلاص العناصر، فطلب رئيس الوزراء تأكيد الدراسة، فاستعانت الهيئة بشركة أسترالية تؤكد هذه الدراسة، وعلى الفور شكل رئيس الوزراء لجنة وزارية من وزارة الكهرباء، ممثلة فى هيئة المواد النووية، ووزارة الصناعة، ممثلة فى هيئة التنمية الصناعية، لتنفيذ هذه الدراسة وحتى الآن لم تبدأ فى تنفيذها،

وأوضح أن وفد هيئة الطاقة النووية بأستراليا جاء لتفقد المنطقة تمهيداً لإسناد مهمة استغلال الرمال السوداء للشركة الأسترالية التى أجرت الدراسة.

وقال مصدر مسؤول بوزارة البيئة إن بعض أصحاب النفوذ كوّنوا مافيا لسرقة هذه الرمال وبيعها لأصحاب ورش صناعة الطوب، على الرغم من أن منطقة البرلس تعتبر محمية طبيعية وتخضع لقوانين جهاز شؤون البيئة وهيئة حماية الشواطئ، حيث إن منطقة بلطيم من المناطق الصناعية الغنية بالكثبان الرملية على ساحل البحر المتوسط وتستمد الرمال السوداء من البحر بواسطة الأمواج.

وأضاف أن محافظة كفر الشيخ نفذت مشروعاً لإنشاء محاجر بكفر الشيخ للإشراف على بيع هذه الرمال، وأصبحت تحصّل رسوماً تقدرها بـ ١٥ جنيهاً على كل سيارة نقل محملة بالرمال السوداء.

وأضاف المصدر أن المحافظة منحت ترخيصاً لرئيس المجلس المحلى ببلطيم الذى يمتلك محجراً بالمنطقة لبيع هذه الرمال، والذى يقوم بتجريف بعض الأراضى وبيع الرمال بأرخص الأسعار، وهو ما أدى إلى بيع ٨٠% من هذه الرمال على مساحة ٣٠ كيلو متراً من الساحل الشمالى، وأوضح أن أعضاء المجلس المحلى تقدموا بالعديد من طلبات الإحاطة لإدانة الكارثة.


المصرى اليوم