هذه رسالة وردت منفتاة إلى الكاتب الأستاذ/ محمد المليفي بعد مقال كتبه في جريدة الساسةالكويتية بعنوان "هكذا يخنثون الشباب". حيث بين المقال المفاسد الأخلاقيةوغيرها التي تجرها البرامج الماجنة مثل " برنامج ستار أكاديمي"
وهذه الرسالة من ضمن رسائل كثيرة وردت إلى الأستاذ / المليفي .
تقول صاحبة الرسالة:
"
‏أنا يا أستاذ محمد فتاة في المرحلة الثانوية. كانت لي زميلة في المدرسةفي عمري، وكانت دائماً تناقشني في موضوع العلاقات مع الشباب. وفي أخر مرةتناقشنا في هذا الموضوع قالت لي زميلتي: يا فلانة أنتِ دائماً تقولين ماأعرف أكلم شاب.. ما اعرف أشلون أبدأ معاه .. أشعر برهبة من إقامة علاقة معاحدهم.. والآن يا صديقتي تابعي هذا البرنامج لكي تتعلمي منه فنون العلاقاتالشبابية..!
ثم أردفت زميلتها الشيطانة التي تتقنع بلباس تلميذة قائلة لها: ركزيببرنامج ( ستار أكاديمي) جيداً لمدة يومين فقط وستكتشفيـن أن الرهبةوالخوف والحياء الذي يمنعك من إقامة علاقة مع الشباب ما هي إلا رهبةالتخلف. وما حياؤك إلا عبارة عن "عقدة نفسية".!!!
تكمل الفتاة رسالتها وتقول": انتظرت أن اخرج من المدرسة بفارغ الصبر فيذلك اليوم, ولما وصلت البيت جلست انتظر موعد البرنامج. وحينما جاء موعدهكنت أرى البنات والشباب يقبلون بعضهم بعضاً بين ساعة وأخرى .. وتارة أخرىيضمون بعضهم بعضاً .. فقلت في نفسي " يا إلهي هؤلاء يضمون بعضهم بعضاًويتراقصون .. فضلاً عن قبلاتهم الساخنة التي لا تنقطع وأمام العالم جميعاً .. وأنا ما زلت خائفة ومترددة"
تستمر صاحبة الرسالة وتقول: وأصبحت اذهب إلى المدرسة وما عندي حديث إلا عنالمشارك الفلاني في هذا البرنامج وأصبحت أتخيله بالغرفة معي! وبدأت اشعربالجرأة داخلي بالتحدث مع احد الشباب والتعرف على أي واحد من الذئاب الذينيتسكعون في الأسواق.. وأقول في نفسي إلى متى وأنا ( حارمة ) نفسي من كلهذا؟

أطلعي عليه الآن فهو مقال ساخن..!
بحثت عن المقال حتى وجدته, فهالني عنوان المقال( هكذا يخنثون الشباب) وماأن بدأت بقراءة أول عبارة من المقال حتى شعرت بالقشعريرة تسري بجسدي.. وكنت اشعر أن المقال مكتوب لي أنا بالذات من دون سائر الناس..!
تقول صاحبة الرسالة وعندما وصلت إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لتتبعن سنن من كان قبلكم, شبرا بشبر وذراعاً بذراع, وحتى لو دخلوا جحر ضبلدخلتموه, : قلنا يا رسول الله, اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟؟.
اقسم بالله يا أستاذ محمد: ما أن قرأت هذا الحديث حتى جثوت على ركبتي وأناأبكي بحرقة وحسرة على نفسي, لقد شعرت كيف أني قد جسدت هذا الحديث على نفسيوكيف أني رضيت طوال هذه الأسابيع الفائتة أن أعيش حياة هؤلاء الفتياتالساقطات وان أقلدهن وتمنيت أن أكون واحدة منهن .. لقد صدّقت نصيحةزميلاتي .. صديقات السوء .. عندما قالوا لي إلى متى أنتِ متخلفةورجعية..?! لقد جعلوني عبر هذا البرنامج الساقط أرى الفضيلة تخلفاً .. والحياء عقدة نفسية .. والعفاف والطهر والستر رجعية وغباء. وأنني أشكرك ياأستاذ محمد شكراً عظيماً على هذه الصفعة التي صفعتني بها في مقالك . لقدجعلتني أرى الحقيقة التي كدت أنساها وأنسى نفسي وديني وأنوثتي وانساق وراءهؤلاء الفجار.
ويعقب كاتب المقال على هذه الرسالة بقوله:

واقسم بان مجتمعاً هكذا شأنه فلا خير فيه ولا يرجى منه يوماً أن يغار علىدين أو يفزع للإسلام .وبذلك يكون قد نجح اليهود وعملائهم في تغريبمجتمعاتنا وسلخها من هويتها.. فلا دين ولا عزة ولا حتى أدنى كرامة.
فلا حول ولا قوة إلا بالله.
ولكني أقول للكاتب وغيره أن الأمل لا يزال موجوداً في أبناء وبناتالإسلام، وكذلك سيبقى الخير موجوداً في أمة الإسلام إن شاء الله وحتى تقومالساعة وبشرط أن نتمسك بديننا ، ونحرص على غرسه في الأجيال القادمة.


‏تقول صاحبة الرسالة: "وأصبحت بعد أيام فقط منمتابعتي لهم على الهواء اشعر بأنني فعلاً فتاة متخلفة ومحرومة من الحياةالرومانسية المليئة بالحب ودفء المشاعر.. ثم أصبحت أتمنى في كل لحظة أنأكون أنا التي في الأكاديمية الآن لأحظى بالجلوس ساعات طوال مع المشاركالفلاني في هذا البرنامج الرائع.. أريد أن ارقص معه .. أريد أن أتصنعالزعل منه ليأتي ويراضيني ويقبلني .. ويفعل معي كما يفعل مع الفتياتالأخريات. ‏هذه الرسالة التي أرسلتها هذه الفتاة الكريمة تجسد لنا وبدقة طريقة هؤلاءالساقطين في تضييع وإفساد بناتنا وشبابنا .. حيث أنهم يجعلونهم يألفونالمنكر .. وقليلاً قليلاً يعتادون على الحرام, ويعايشونه لحظة بلحظةورويداً رويداً حتى يعتادون على أن يعيشوا مثل الحياة التي يعيشهاالمشاركون في هذا الماخور الكبير (ستار أكاديمي) وشيئاً فشيئاً يكونونجزءاً من واقعهم وحياتهم الساقطة والمنحطة .. ويجعلون الشباب والفتياتيقولون في أنفسهم: كل هذه القبل والرقصات والضم والتقبيل على مرأى ومسمعمن العالم اجمع وعلى الهواء مباشرة .. ومع هذا الناس كلهم تصوت لهموتشجعهم فما بالنا نحن لا نفعل مثلهم ولو كان في الدس!? لماذا لا نقلدحياتهم الرومانسية؟‏وتكمل صاحبة الرسالة حديثها مطولاً.. وخلاصة رسالتها إنها بينما كانت علىهذه الحال وبينما كانت نفسها تأمرها بأن تعيش الضياع وتجرب حظها في عالمالحرام .. اتصلت بها أحدى صديقاتها بالمدرسة وهي تقول لها: هل رأيت اليومالأحد ما كتبه احد كتاب "جريدة السياسة" عن برنامجك المفضل( ستارأكاديمي)!؟