هذه المشاكل الجنسية في حياة الشاب وهم وخيال يصورها الشبان على أنها مشاكل وما هي كذلك، بل يجب ألا تكون بأية صورة من الصور. فهي مجرد أوهام وخيالات مرضية يجب أن تختفي من حياة كل شاب. لتمر فترة المراهقة في حياته صافية رائقة بلا قلاقل أو إزعاجات. وليدخل مرحلة الرجولة الكاملة بلا عقد أو بقايا متاعب قد تزول وقد تؤثر على حياته الزوجية. وتنال من استقراره الأسرى.
وهذه المشاكل، ونقصد الأوهام، التي ينبغي أن يدركها الشبان ويقضون عليها قبل أن تقضي على سعادتهم.

عندما يصل الشاب إلى سن البلوغ تحدث له تغيرات عضوية ونفسية فيلاحظ مثلاً تغيراً ملموساً في تكوين الجهاز التناسلي، حيث يكبر حجم العِضو ويغزر شعر العانة ويزداد حجم الخصيتين وتبدأ خصائص الرجولة في الظهور بزيادة نمو شعر الذقن وظهور الشاربين، ويخشن الصوت وتصاحب هذه التغيرات العضوية اتجاهات نفسية متعددة حيث تتغير نظرة الشاب نحو الجنس الآخر.
كما تتغير معاملة الشاب للفتاة تغيراً يختلف عما كان عليه قبل سن البلوغ. والحقيقة ان الشاب في مجتمعنا يعاني من مشاكل جنسية كثيرة يفرضها عليه المجتمع وقد تؤثر على صحته وتفكيره، وإذا لم توضح له فقد تؤدي إلى أضرار بالغة، ولعل أهم هذه المشاكل الاحتلام الذي يحدث لا إرادياً. وهي عملية فسيولوجية وطبيعية يجب أن تحدث لكل شاب وفي حدود المعقول بمعدل مرة كل أسبوع مثلاً، وقد تزداد مرات حدوثها أكثر من ذلك إذا كان الشاب يفكر في النفس بصفة مستمرة أو إذا كان الشاب مرهقاً ذهنياً.
وفي هذه الحالة يستحسن أن يشر الطبيب للشاب طبيعة هذه العملية وحتمية حدوثها في هذه السن حيث يتخلص الجسم من بعض الافرازات وعندئذ لا يكون هناك ضرر منها.
وفي هذه الحالة يستحسن أن يشرح الطبيب للشاب طبيعة هذه العملية وحتمية حدوثها في هذه السن حيث يتخلص الجسم من بعض الافرازات وعندئذ لا يكون هناك ضرر منها.
ولكن في حالات كثيرة يشكو الشاب من حدوث آلام عند عملية القذف قد توقظه من نومه وتقطع عليه حلمه الجميل، وقد يستمر هذا الألم لمدة ساعات قليلة وقد يمتد لمدة يوم أو يومين بعد عملية الاحتلام.
وفي حالات أخرى قد يصاحب الاحتلام نزول نقاط قليلة من الدم، حيث يلاحظ الشاب ذلك في ملابسه الداخلية وعندئذ يجب على الشاب أن يستشير طبيبه في الحال، فقد يكون سبب هذه الآلام وجود التهاب بالبروستاتا أو الحويصلات المنوية.
وعموماً قد يكون سبب الدم الإصابة بالبلهارسيا أو مرض الدرن أو قد يكون السبب عبارة عن احتقان بسيط في الجهاز التناسلي. وعموماً يمكن الإقلال من عملية الاحتلام إذا حاول الشاب ألا يفكر كثيراً في الجنس وإذا ابتعد عن مشاهدة الأفلام الجنسية المثيرة. وما أكثرها في هذه الأيام. كذلك يجب أن يمتنع عن قراءة القصص الجنسية عند النوم مع عدم تناول الأطعمة الحريفة التي تسبب احتقان البروستاتا وبالتالي كثرة الاحتلام وكذلك الأطعمة الدسمة التي تحتوي على مركبات الفوسفور وغيره مثل السمك.
وهناك مشكلة أخرى هامة يعاني منها الشاب وتكثر الشكوى من حدوثها، وهي نزول مادة بيضاء بعد الانتهاء من التبول أو عند التبرز، وهذه الحالة يشكو منها معظم الشباب في الحقيقة. ويجب أن أوضح هنا أن هذه الافرازات التي تحدث بعد التبول أو عند التبرز لا ينتج ضرر من نزولها ولا خوف منها إطلاقاً فهي من إفراز غدة البروستاتا والحويصلات المنوية المختزنة طوال الليل والتي تنتج عن التفكير في الجنس طوال اليوم. وبخاصة إذا كان الشاب لا يمارس الجنس فعندئذ لابد أن يخرج الإفراز من الجسم عند التبول أو التبرز. ولو أخذنا عينة من هذا الإفراز وفحصناها تحت الميكروسكوب فسنجد انها تحتوي على كمية كبيرة من الحيوانات المنوية وبعض خلايا نسيجية لا قيمة لها. لذلك يجب ألا يكون هذا الإفراز من دواعي إزعاج الشاب فلا ضرر منه ولا خوف من حدوثه وسوف يختفي تماماً بعد الزواج، حيث تنتظم العملية الجنسية، ولا يكون هناك إفراز ومخزون.
كما تبرز شكوى أيضاً في سن الشباب تتمثل في نزول مادة شفافة لزجة مطاطة عند التهيج الجنسي أو عند التفكير في الجنس، أو قد تحدث عند ملامسة الجنس الآخر وهنا يجب أن يكون معلوماً للشباب ولكل مَن يشكو من هذا الإفراز أن نزول هذا السائل يعتبر طبيعياً. إذ ينتج من غدتين موجدتين بداخل فتحة قناة مجرى البول، ولو فتحنا هذه القناة لشاهدنا هاتين الغدتين كرأس الدبوس في فتحة قناة مجرى البول، وهذا السائل يفرز لحكمة، حيث أنه بواسطته وبوجوده يساعد على حدوث العملية الجنسية بسهولة. لأنه لا يعتبر إلا أنه مادة زيتية تسهل بواسطتها عملية الاحتكاك.
ومن ناحية أخرى فإن بعض الشبان يشكون من صغر حجم الأعضاء التناسلية ويلاحظ ترددهم على العيادات العامة والخاصة من أجل هذه الحالة. وعموماً فإن الأعضاء التناسلية ونقصد بها العضو والخصيتين ليس لهما مقاس معين ويختلفان من شخص لآخر وتتحكم في حجمهما عوامل كثيرة من أهمها بوجه عام زيادة نمو الأعضاء التناسلية بزيادة نمو الجسم نفسه، ويستمر هذا النمو حتى سن الثانية والعشرين. وعندها يكتمل نمو الجهاز التناسلي. لذلك إذا كان الشاب قد بلغ عمره أكثر من اثنين وعشرين عاماً فإن هذه الحالة لا يجدي فيها العلاج وإذا طُلبت المشورة قبل هذه السن فإن العلاج قد يجدي ويفيد.
ولكن يجب أن يعرف الشاب أن العضو الطبيعي يكون طوله وهو منتصب 11 سم أو أكثر، أما إذا كان أقل من هذا الطول فإنه يكون غير طبيعي وأحب أن أوضح هنا أن طول وقصر العضو ليس لهما علاقة وثيقة بالعملية الجنسية، بل أن العلاقة هي علاقة مساعدة فقط. فالعمل الأصلي للعضو هو توصيل السائل المنوي إلى الأنثى. لذلك يجب على الشاب ألا يفكر طويلاً في هذا الموضوع وعلى كل شاب حتى يطمئن أن يقيس طول عضوه ويتأكد من أنه طبيعي وسليم. وعليه أن يعلم أيضاً أنه لا يوجد إلى الآن أي علاج لزيادة طول العضو بعد سن الثانية والعشرين.
ولعل المشكلة الكبيرة والخطيرة التي يعاني منها الشباب في كل مكان هي العادة السرية .. وأحب أن أقول هنا إن لهذه العادة مضاراً كثيرة أهمها: احتقان الجهاز التناسلي والتهاب الأعضاء التناسلية وسرعة القذف التي تصيب نسبة كبيرة من الرجال حتى بعد الزواج. وقد تؤدي هذه العادة إلى حدوث ضعف جنسي كامل.
لذلك أرجو من الشاب أن يقلع عن ممارستها وإذا لم يتمكن أحدهم من ذلك فعليه ألا يكثر منها، حتى لا تحدث له المضاعفات المعروفة عنها