اقتحمت مجموعات يهودية أمس، المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، فى خطوة هى الأولى من نوعها، إذ كان لا يسمح لتلك الجماعات باقتحام الأقصى خلال شهر رمضان، وأعلنت مؤسسة «الأقصى للوقف والتراث» فى بيان، أن يهودا اقتحموا المسجد وتجولوا فيه وهم يؤدون شعائر دينية وتلمودية.

ووصف البيان الخطوة بـ«غير المسبوقة»، مؤكداً أنها ستؤدى إلى تصعيد التوتر بين الجانبين، خاصة أن المقتحمين عمدوا إلى تقديم شروح عن المواقع والموجودات الأثرية على أنها جزء من بقايا الهيكل المزعوم، كما شرعوا فى إطلاق أسماء يهودية لأبواب المسجد، حيث سموا باب المغاربة بـ«باب الرمبام».

وفى غضون ذلك كشفت حركة «السلام الآن» المناهضة للاستيطان اليهودى عن بناء نحو ٦٠٠ منزل فى الكتل الاستيطانية الإسرائيلية بالضفة الغربية، مشيرة إلى أن «البناء متواصل بدعم الحكومة فى كبرى الكتل الاستيطانية وبشكل غير مباشر فى المستوطنات المعزولة»، وجاء ذلك فى وقت نقلت فيه الإذاعة الإسرائيلية عن مسؤول رفيع فى تل أبيب قوله إن بلاده لن تكتفى بتطبيع العلاقات مع دول مثل قطر وعمان والمغرب، كمقابل لقبولها وقف المستوطنات، وإنما ستطالب بمزيد من الخطوات من بينها، إلغاء المقاطعة العربية، والمصادقة على استخدام طائرات ركاب إسرائيلية للمجالات الجوية للدول العربية، وإقامة علاقات فى المجالات المصرفية والتجارية والسياحية.

وذكر تقرير للحركة أنه تم بناء ٥٩٦ منزلا فى جميع المستوطنات منذ بداية السنة الجارية، منها ٩٦ فى مستوطنات عشوائية أقيمت بدون موافقة سلطات الاحتلال الإسرائيلية، وأضاف أن ٣٥ % من المساكن بنيت فى مستوطنات تقع شرق الجدار «الأمنى»، الذى تشيده إسرائيل فى الضفة، والبقية فى غربه قرب الخط الأخضر، الذى كان يفصل إسرائيل عن هذه الأراضى المحتلة عام ١٩٦٧.

وتأمل إسرائيل فى الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية فى إطار أى اتفاق سلام دائم مقبل مع الفلسطينيين، إذ تفيد إحصائياتها بأن أكثر من ٣٠٠ ألف مستوطن يهودى يقيمون بالضفة وحوالى ٢٠٠ ألف إسرائيلى فى نحو ١٢ حيا استيطانيا أقيمت فى القدس الشرقية.

من جانبها، تحدثت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية عن مشروع يهدف إلى إنشاء حى استيطانى يهودى جديد فى القدس الشرقية عرض مؤخرا لنيل موافقة بلدية المدينة المقدسة، ويهدف المشروع الذى بادرت به جمعية «العاد» اليمينية المتطرفة، التى تعمل على تهويد القدس، إلى بناء ١٠٤ منازل وكنيس يهودى ومسبح وحمام للوضوء التقليدى اليهودى فى قلب حى رأس العمود حيث يعيش ١٤ ألف فلسطينى.

من ناحية أخرى، أفادت الإذاعة الإسرائيلية بأن تقدما ملحوظا تم إحرازه فى المفاوضات الجارية بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن تجميد مستوطنات الضفة، وأن موفدى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى واشنطن أبلغاه بحدوث تقدم فى المفاوضات الجارية حول هذه القضية بعد الزيارة التى قاما بها للولايات المتحدة الأسبوع الماضى، والتى اجتمعا خلالها مع المبعوث الأمريكى للشرق الأوسط جورج ميتشل.

وفى السياق نفسه، نقلت الإذاعة عن مسؤول إسرائيلى رفيع قوله إن بلاده لن تكتفى بتطبيع العلاقات مع دول مثل قطر وعمان والمغرب، كمقابل لقبولها وقف المستوطنات، وإنما ستطالب بمزيد من الخطوات من بينها، إلغاء المقاطعة العربية، والمصادقة على استخدام طائرات ركاب إسرائيلية للمجالات الجوية للدول العربية، وإقامة علاقات فى المجالات المصرفية والتجارية والسياحية، وذلك بحسب وكالة الأنباء الإسبانية (إفى).

على صعيد آخر وفى وقت أبلغ فيه الرئيس الفلسطينى محمود عباس (أبو مازن) الوفد الأمنى المصرى بأنه أمر بإطلاق سراح ٢٠٠ من معتقلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فى سجون السلطة فورا بمناسبة شهر رمضان، ناشدت وزارة الأسرى فى الحكومة المقالة المؤسسات الحقوقية والصليب الأحمر الدولى بالضغط على سلطات الاحتلال لتحسين شروط حياة الأسرى الفلسطينيين فى سجونها، ومراعاة حرمة شهر رمضان.

على صعيد ثان، سعت الحكومة السويدية إلى تخفيف حدة التوتر الحادث بينها وبين إسرائيل على خلفية التقرير الصحفى الذى تحدث عن قيام جنود إسرائيليين بسرقة أعضاء من جثث شهداء فلسطينيين


المصرى اليوم