رقي الأمة مقرون بصلاح النفس!


يؤرقني الوهن الذي أصاب أمتي ، يزعجني الصمت الذي لازمها وتقلقني الفوضى التي تعيشها
ويؤلمني تفككها ويقهرني ضعفها ويغص في قلبي أن يمتد حالها هكذا لفترة طويلة فيصبح أمل صلاحها مفقود
ويكون وجودنا وترتيبنا بين الأمم محدود إلى وقت غير معلوم!

هذه هي الصورة الحقيقية
أعايشها أنا وتعايشها أنت..
رضينا بها ولم نرفضها !
لم نسع لإصلاحها يوماً مع أننا نملك القدرة على ذلك!

ترى لماذا؟
لأننا أصبحنا نبحث عن المادة التى هي كل شيء في حياتنا ولم ندرك تلك المعاني السامية
التي ترقى بنا وبأمتنا وبجميع ما حولنا.
هجرنا القرآن والحديث واستبدلنهما بما يمتعنا للحظات زائفة ويهوي بنا بعد ذلك إلى أسفل المنازل.
ثم بعد فوات الأوان ترتسم على جباهنا علامات الأسف والندم
ونرفع الأكف للباريء راجين النصر والتوفيق والاحسان
وقد أغلقنا طريق الاجابة بالذنوب ولم ندري.
وإن تاخرت الاجابة نتحير في السبب مع أن مفتاحها لدينا ومعناه واضح وصريح وغفلنا عنه أيضاً
إنه ملخص بقوله تعالى
"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"فهلاّ غيرنا ما بأنفسنا!!