إحساس قــاسي

أن تشتاق إليهم بجنون وتحن إلى وجودهم ووجوههم وأصواتهم بالجنون ذاته
وتزور أطلالهم في الخفاء وتتمنى أن يعود الزمان ليلة واحدة
كي تذوق طغم الفرح في حضورهم
لكنك تتراجع كالملسوع بعقارب الحنين
حــين تتذكر أن الزمان لن يعود أبداُ

إحساس مرهــق

أن تختار أضاُ طيبة وتغرس فيها بذور النجاح وتسقيها بماء عينك
وتمنهحا من وقتك وصحتك الكثــير ثم لاتحصد إلا الفشل بأنواعه

إحســاس مقزز

أن تنهش الذئــاب لحمــك وتفترس الكلاب قلبك وتحتسي الذئـاب دمك
وتتكرر عملية موتك بــين أنيابهم ومخالبهم كلما رأيتهم
ثم تكتشــف أنك كنـت فريــسة سهـلة لحـيوانات بشرية

إحساس مؤســف

أن تفتح لـهم بيتك وبــوابة أحلامــك وتطعمهم حبيبات صدقــك
وتمنحهم ثقتك بلا حدود قم تستيقظ على نــيران الجحــود
التي أشعلوها بك وخلفوك كــالوطن المهجور

أحــساس مخيف جــداُ

أن تكتشف موت لسانــك عند حــاجته للكلام
وتكتشف حاجتــك للحب والحياة
وتكتشف جفاف عينيك عند حاجتك للبكاء
كأغصان الخريف عند حاجتك للآخرين

إحســاس بشـع

أن تهبهم كل مساحات الثقة البيضاء
وتمنحهم كل الأراضي الخضراء الــتي بداخلك
وتضع باقاتك الحمــراء عند بابهم وتسهر لتقرأ أخبارهم
فوق جبين القمر ثم تكتشف أنهم وضعو إسمك في قائمة
الأغبياء بــلا حـــدود

إحســاس مؤلم

أن يعــيشوا بك كــالدم ويلتصقو بـك كأظافر يـديك
وتــكون لهم كالواحة الـمريحة ويـكونوا لـك كالوطن الجميل
ثم تـغادرهم كـالغريــب

إحسـاس مزعـج

أن تبوح بـسرك لصديـقك المقرب
وتوصيه بأن يحسنه في قفص صدود
زتشرح لـه أهمية المحافظة على الأمانة
وتنام مطمئناً متخففاً من همك وسـرك
ثم تستيقـظ في الصباح على صـوت أسـرارك
ينطلق كالأغنـية من أفـواه الآخريــن

إحسـاس مـمل

أن تقرأ لكاتب لايكتـب إلا عن نفـسه
وتنصــت لـشاعر إلا لنــفسه
وتســـمع لمطــرب لا يغني إلا لنفسه
وتلتقـــي بإنســان لا يــرى نفـسه
ولا يـسمع ولا يـحب إلا نفــسه