نبذة عن صاحب الحكم العطائية:

صاحب الحكم هو الإمام الرباني المحقق القدوة تاج الدين أبو الفضل أحمد بن عطاء الله السكندري نشأ بمدينة الإسكندرية ونبغ في العلوم الشرعية واللغوية وقد توفي ابن عطاء الله السكندري في القاهرة في الثالث عشر من جمادي الآخرة سنة 705 هـ بعد أن ترك لنا تراثاً روحانيا قمة في الروعة والجمال منه تلك الحكم التي أعتني بشرحها جملة من العلماء السابقين واللاحقين حتى زادت الشروح على الستين شرحاً من أشهرها قديماً : شرح ابن عجيبة الحسني المسمى ( إيقاظ الهمم في شرح الحكم ) بل ذهب البعض إلى نظم الحكم شعراً وشرحها حديثا الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الأسبق رحمه الله تعالى أسأل الله ان يوفقنا لإبراز الكثير من تراث هؤلاء الصالحين الذي يمثل الأدب الإيماني في أرقى فنونة ، والبلاغة في أنصع بيانها ، والحكمة في أعلى مراميها .
وتعد حكم ابن عطاء الله ـ رضي الله تعالى عنه ـ من أهم التراث الروحي الأدبي الذي يجد القارئ له سمواً في روحه ورقياً في أحاسيسه وقد قرأتها مرات فكنت أجد فيها من اللذة الروحية والوجدانية والشعورية ما أردت أن يشاركني فيه السادة القراء للصالحين من عباد الله إلهامات روحية عالية تصل إلى درجة الحكمة ؛ لأنها جاءت عن خطرات قلوبٍ صافية وآذان واعية وسبحان من أفاض على قلوب احبابه ما شاء فضله.


ومن أهم وأشهر الحكم الربانية التي تمس القلوب بجمالها وبلاغتها حكم الامام الربانى أحمد بن عطاء السكندري رحمه الله ونفع بها جميع أحباب الصالحين وإليكم بعضاً منها :

إرادتك التجريد مع إقامة الله إياك في الأسباب من الشهوة الخفية وإرادتك الأسباب مع إقامة الله إياك في التجريد انحطاط عن الهمة العلية .

- إجتهادك فيما ضمن لك وتقصيرك فيما طلب منك دليل على انطماس البصيرة منك .

- لا يكن تأخر أمد العطاء مع الإلحاح في الدعاء موجباً ليأسك فهو ضمن لك الإجابة فيما يختاره لك لا فيما تختار لنفسك وفي الوقت الذي يريد لا في الوقت الذي تريد .

- الأعمال : صور قائمة , وأرواحها : وجود سر الإخلاص فيها .

- ما توقف مطلب أنت طالبه بربك ولا تيسر مطلب أنت طالبه بنفسك .

- من علامات النجح في النهايات الرجوع إلى الله في البدايات .

- من أشرقت بدايته أشرقت نهايته .

- تشوفك إلى من بطن فيك من العيوب خير من تشوقك إلى ما حجب عنك من الغيوب .

- ما قل عمل برز من قلب زاهد ولا كثر عمل برز من قلب راغب .

- لا تترك الذكر لعدم حضورك مع الله فيه لأن غفلتك عن وجود ذكره أشد من غفلتك في وجود ذكره فعسى أن يرفعك من ذكر مع وجود غفلة إلى ذكر مع وجود يقظة ومن ذكر مع وجود يقظة إلى ذكر مع وجود حضور ومن ذكر مع وجود حضور إلى ذكر مع وجود غيبة عما سوى المذكور " وما ذلك على اللهبعزيز "

- من علامات موت القلب عدم الحزن على ما فاتك من الموافقات وترك الندم على ما فعلته
من وجود الزلات .

ـ لا يعظم الذنب عندك عظمة تصدك عن حسن الظن بالله تعالى فإن من عرف ربه استصغر في جنب كرمه ذنبه .

ـ لا صغيرة إذا قابلك عدله ولا كبيرة إذا واجهك فضله .

ـ ما بسقت أغصان ذل إلا على بذر طمع .

– ما قادك شيء مثل الوهم .

ـ أنت حر مما أنت عنه آيس وعبد لما أنت له طامع .

ـ من لم يقبل على الله بملاطفات الإحسان قيد إليه بسلاسل الامتحان .

ـ من لم يشكر النعم تعرض لزوالها ومن شكرها فقد قيدها بعقالها .

ـ من وجد ثمرة عمله عاجلاً فهو دليل على وجود القبول آجلا.

ـ إذا أردت أن تعرف قدرك عنده فانظر فيما يقيمك .

ـ متى رزقك الطاعة والغنى بها عنها فاعلم أنه قد أسبغ عليك نعمة ظاهرة وباطنة .

ـ خير ما تطلبه منه ما هو طالبه منك .

ـ الحزن على فقدان الطاعة مع عدم النهوض إليها من علامات الاغترار .

ـ الرجاء ما قارنه عمل وإلا فهو أمنية .

ـ ربما أعطاك فمنعك وربما منعك فأعطاك .

ـ متى فتح باب الفهم في المنع عاد المنع عين العطاء .

ـ إن أردت أن يكون لك عز لا يفنى فلا تستعزن بعز يفنى .

ـ العطاء من الخلق حرمان والمنع من الله إحسان .

ـ كفى العاملين جزاءً ما هو فاتحهعلى قلوبهم في طاعته وما هو مورده عليهم من وجود معونته .

ـ كفى من جزائه على الطاعة أن رضيك لها أهلا .

ـ متى أعطاك أشهدك بره ومتى منعك أشهدك قهره فهو في كل ذلك متعرف إليك ومقبل بوجود لطفه عليك ، إنما يؤلمك المنع لعدم فهمك عن الله فيه .

ـ ربما فتح لك باب الطاعة وما فتح لك باب القبول وربما قضى عليك بالذنب فكان سبباً في الوصول .

ـ معصية أورثت ذلاً وافتقارا خير من طاعة أورثت عزاً واستكبارا .

ـ متى أوحشك من خلقة فاعلم أنه يريد أن يفتح لك باب الأنس به .

ـ من ظن انفكاك لطفه عن قدره فذلك لقصور نظره .

ـ ورود الإمداد بحسب الاستعداد وشروق الأنوار على حسب صفاء الأسرار .

ـ وإذا أراد أن يظهر فضلة عليك خلق ونسب إليك .

ـ الناس يمدحونك لما يظنونه فيك فكن أنت ذاماً لنفسك لما تعلمه منها .

ـ إذا اطلق الثناء عليك ولست بأهل فأثن عليه بما هو أهله .

ـ الستر على قسمين : ستر عن المعصية وستر فيها.فالعامة يطلبون من الله الستر فيها خشية سقوط مرتبتهم عند الخلق والخاصة يطلبون من الله الستر عنها خشية سقوطهم من نظر الملك الحق .

ـ من أكرمك فإنما أكرم فيك جميل ستره فالحمد لمن سترك ليس الحمد لمن أكرمك وشكرك

ـ إذا وقع منك ذنب فلا يكن سبباً ليأسك من حصول الاستقامه مع ربك فقد يكون ذلك آخر ذنب قدر عليك .

ـ سبحان من لم يجعل الدليل على أوليائه إلا من حيث الدليل عليه ولم يوصل إليه إلا من أراد أن يوصله إليه .

ـ من عرف الحق شهده في كل شيء ومن فنى به غاب عن كل شيء ومن أحبه لم يؤثر عليه شيء .

ـ تسبق أنوار الحكماء أقوالهم فحيث صار التنوير صار التعبير .

ـ كل كلام يبرز عليه كسوة القلب الذي منه برز
= = =

........منقول..........


اقرأ وافهم وتمعن وتدبر........وأهم حاجة العمل..ولو فى حاجة مش مفعومة تعالى نفهمهاسوا..........ولا تنسونا من دعائكم