أرسلها إلى عشرة من أصحابك
هل هذه العبارة ملزمة لكل من قرأها؟

السؤال:

اطلعت على نشرة دعوية إلا أن صاحبها ختمها بعبارة:
(أرسلها إلى عشرة من أصحابك أمانة في ذمتك وستسأل)

سؤالى:
ما حكم الشرع في أمثال هذه العبارات وهل حقاً أني أصبحت ملزماً بتوزيعها إلى عشرة من أصحابي؟

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم

هذه العبارة يكتبها بعض الناس الذين يريدون نشر ما يدعون إليه وهي خطأ بلا شك
لأن فيها إلزاماً للناس بمالم يلزمهم الله تعالى به من حيث أصل التبليغ لقوله
أو رسالته ومن حيث العدد فلا يجب عليك إرسالها وأرى أن ترسل إلى صاحب هذه
النشرة رسالةً تنصحه فيها ألا يكلف الناس ويشق عليهم بما لم يكلفهم الله به.

أخوكم/ خالد بن عبدالله المصلح20/10/1424 هـ

**********

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا شيخ ماذا أفعل بخصوص رسالة أُرسِلتْ إليّ ، وهذا نصّها :
' لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، لم يَدْعُ بها مسلم إلا
استجاب الله دعاءه ' أرسلها إلى ( 12 ) من أصحابك ، وسَتَسْمَع خبراً جيِّداً
الليلة – إن شاء الله –
لا تَمْسَحْها .. أمانة في عُنقك إلى يوم القيامة


.ما الحل ؟

الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لا يجوز مثل هذا ..

أما حديث : ' دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت ' لا إله إلا أنت سبحانك
إني كنت من الظالمين ' فإنه لم يَدْعُ بها رجل مسلم في شيء قطّ إلا استجاب
الله له ' فقد رواه الإمام أحمدوالترمذي ، وغيرهما ، وهو حديث صحيح .

أما قول : ' أرسلها إلى ( 12 ) من أصحابك ، وسَتَسْمَع خبراً جيِّداً
الليلة – إن شاء الله – 'فهذا رجم بالغيب !
وهو من التقوّل على الله .

ومن قال هذا ..
هل جاءه خبر عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أن من فعل ذلك
حصل له ما قال ؟!
فإذا لم يكن كذلك ، فهذا من الافتراء على الله ..
وأما قول : ' لا تَمْسَحْها .. أمانة في عُنقك إلى يوم القيامة '
فأقول :
بل امسحها .. ولا ترسلها ..

ولا يجوز إلْزام الناس بما لم يُلزمهم به الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
بل هذا من إيجاب ما ليس بواجب .

ولا يجوز إرسال مثل هذه الرسالة ، ولا وضعها أمانة في أعناق الناس !

ويُقتَصر في مثل هذه الرسالة على الحديث الثابت عنه صلى الله عليه وسلم .
والحلّ أن يُرَدّ على من أرسلها ببعض ما تقدّم .
والله تعالى أعلم .

الشيخ عبد الرحمن السحيم

**********

السؤال:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نريد منكم فتوى

حول ما اننتشر من يزعُم مختلقها
أنه رأى الرسول صلى الله عليه وسلم ـ ويذكرأمورا ـ

ويطالب بنشرها إلى عشرة أشخاص وأنه سيرى بعد أربعة أيام ـ إن فعل ـ
أمرايسره ، وإن لم يفعل رأى أمورا تسوؤه
فبدأ بعض الجهال بتداوله

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لا يجوز نشر مثل هذا ولا اعتقاده ، ولا العمل بموجبه .

لأن من عمِل بالرؤى فقد استدرك على النبي صلى الله عليه وسلم ،
والدِّين قد تَمّ وكَمُل .

(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا)

والرؤى يُستَبْشَر بها ، ولا يُعوّل عليها ، وقد بين ذلك الإمام الشاطبي رحمه
الله في كتاب ' الاعتصام ' .
كما أن تلك الرسالة التي انتشر تعبر رسائل الهاتف الجوال تتضمن الإخبار
بالغيب !
كيف ؟
قول بعضهم : أرسلهاإلى كذا ( 12 ) أو أكثر أو أقلّ – وسوف تسمع خبراً جيداً

وهذا لا شك أنه رَجْما بالغيب ، وتقوّل على الله .

ما يكون في المستقبل لا يَعلمه إلا الله .
فكيف يَدّعي صاحب الرسالة ، أو صاحب الرؤيا ذلك ؟!
فلا يجوز نشر مثل تلك الرسالة، ولا ترويجها ، ومن وصلته تلك الرسالة فيُنبِّه
على ما فيها من خطأ .
وسبق التفصيل فيما يتعلق بـ :

الرؤى والأحلام
والله أعلم .

الشيخ عبد الرحمن السحيم