[size=12pt]
[size=14pt]بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الموضوع واضح من العنوان النبى محمد وكأنك تراه !!!!!!!!!!!!!

والموضوع هيكون على حلقات بأذن الله

فى كل يوم موضوع جديد وبعد رمضان هتكون الحلقات فى الركن الاسلامى

والحقله الاولى عن : {بن الدبيحين}


قبل ما يزيد عن عن اربعة عشر قرنآ من الزمان كان العالم كله

يرتقب حدثآ عظيمآ اوشك على الوقوع وينتظر مولودآ كريمآ اوشك

على القدوم الى الدنيا

والوفود الى الحياه .

لقد تأكد الجميع من ان هذا المولود لم يعد بينه وبين الحياه الا ايامآ

قلائل , وبعدها سوف يشق صوته الوجود وينير وجهه الظلمات

التى ملأت العالم

لقد اظهرت علامات وملأت البشائر الوجود كله وها هم الرهبان فى

كل ليله ينتظرون قدوم هذا المولود ينظرون الى النجوم السماء كل

ليله ,

ويسألون القادمين من بلاد الشام

عن كل مولود جديد فى ارضهم ,ولم يطل الانتظار ,فقد حانت

اللحظه الفاصله فى تاريخ

البشريه جمعاء وجاء المولود المرتقب ,

ولكن من هو ؟؟ واين ولد ؟؟

***********************************

فى ارض الجزيره العربيه كانت مكه ام القرى هى المكان الذى

يقصده العرب جميعآ لزياره بيت الله الحرام الذى بناها سيدنا

ابراهيم وابنه سيدنا اسماعيل عليهما افضل الصلاه والسلام

ولان قريش كانت تسكن مكه فقد كانت القبيله الاعظم بين العرب

فهذه القبيله قريس كانت راعية الكعبه ؟
تسقى الحجاج وتخدمهم ,فاستحقو تعظيم العرب جميعآ وحول الكعبه

التفت اصنام العرب واوثانهم وهى تلك التماثيل التى نحتوها من

الحجاره والخشب وعبدوها من دون الله تعالى وأشركوا به

فكانت ((اللات _والعزى _ ومناه _ وهبل _وأساف _ ونائله ))

واصنام اخرى قد جعلوها حول الكعبه يسجدون لها يلتفون حولها

:فكفروا بالله تعالى واشركوا به

وفى انحاء الجزيره العربيه كانت الحروب تجرى بين القبائل العربيه

من اجل اسباب تافهه

فربما كانت الحرب بسبب حصان سبق الاخر او طمع من احدهم فى

ارض الاخر ومائ ,ولم تكن الحرب

تنتهى سريعآ بل كانت تمتد سنين طويله مثل حرب البسوس و,

داحس والغبراء
وقد يستمع القادمون الى مكه لأصوات الصغار من البنات , وابأؤهم

يعونهم تحت التراب خوفآ من ن يلحقهم العار . وفى ظلمات الليل

كان العربى يلجأ الى الخمر يشربا ,وهى عاده يئه اخرى من

عاداتهم
ورغم هذه الصفات السيئه الا ان العرب كانوا يتمتعون بصفات

اخرى طيبه ,كالجود والكرم فلقد عرفوا كيف يؤدون للضيف

وكانوا اذا وعدوا وفوا بعهدهم ,حتى ولو كلفم ذلك حياتهم وانفسهم

وكان رزق العربى ما بين التجاره والرعى فكان بعضم يرعى الغنم

فى الجبال مكه ,ويشرب لبنها

ويصنع من صوفها ما ينام عليه وما يستره فى نومه ,وكان الاغنياء

منم يخرجون اما الى الشام فى الصيف او الى اليمن فى الشتاء وهذا

ما ذكره الله تعالى فى سورة قريش

*********************************
وفى بنى هاشم _احدى بطون قريش_كان عبد المطلب سيد قريش

يعيش بين اولاده العشره

وتذكر عبد المطلب يوم رأى فى نومه من يأمره بحفر بئر زمزم بعد

ان ردمت بالتراب

فلما حفرها وقفت قريش له لانه كان وحيدآ فنذر لله ان رزقه عشرة

اولاد ان يذبح احدهم عند باب الكعبه

وهاهما اولاده العشره

{ الحارث _ والزبير _ وحجل _ وضرار _ والمقوم _ وابو لهب

_ ةوالباس _وحمزه _وابو طالب _وعبد الله }

انه الان لابد ان يوفى نذره ويذبح احدهم وعز عليه فراق ولد من

اولاده ولكن لابد للعهد من الوفاء وللوعد من تحقيق ولم يطلل فكير

عبد المطلب فقد جعل كل ولد من اولاده يكتب اسمه على قدح من

الاقداح ليقترعوا فما بينهم ثم اخذهم وذهب بهم الى (هبل )

وكان هو الصنم الذى يحتكمون اليه وخرجت القرعه على ولده

الصغير عبد الله وكان عبد الله احب اولاده الي فماذا يفعل؟ هل

يطيع امر
واحتار عبد المطلب ولكنه سريعآ ما قرر ذبح ولدهه وقرة عينه

وحبيب قلبه وشحذ عبد المطلب سكينه , واوشك على ذبح ولده لكن

قريش
كلها خرجت لتمنعه من ذبح الصغير عبد الله حتى لا تصير هذه عاده

للعرب

بعد ذلك فيذبحون اولاده وأشاروا على عبد المطلب بالذهاب الى

عرافه فى ارض الحجاز , ليستشيرها فى هذا الامر

فلما وصل اليها امرته ان يعيد القرعه مره اخرى

ولكن هذ المريضع عشرة الابل فى سهم وابنه عبد الله فى سهم

ويستمر حتى تخرج القرعه على الابل

وعاد عبد المطلب وولده سعيدين بهذه الحيله الذكيه

******************************************
كان القدر السعيد قد اعد لعبد الله بن عبد المطلب مهمه لو علمها هو

, لمات من شدة الفرحة وقد ذاع خبر نجاة عبد الله

من الذبح فى مكه وما حولها من القرى والمدن وأعادت هذه القصه

الى الاذهان ذكرى الجد

الاكبر للعرب اسماعيل الذى فداه الله تعالى بذبح عظيم , ونجاة من

الذبح هو الاخر , و صارت قصة عبد الله

على كل لسان , فى كل بيت , وبينما عبد الله يسير اذ دعته امرأه

وعرضت عليه ان يتزوجها , مقابل

ان تعطيه مائة ابل التى ذبحها ابوه , ولكن عبد الله لم يهتم كثيرآ بها

واصطحب عبد المطلب ولده عبد الله قريبآ من ((يثرب)) ليزوجه

من ((بنى زهره ))

وكانوا اهل الكرم ومروءة , ولم يجد عبد المطلب خيرآ من سيدة

نساء قريش فى وقتها , وهى امنه بنت وهب بن عبد مناف

فصارت امنه زوجة عبد الله وشهدت قريش عرسآ كانوا ينتظرونه ,

فأختلطت فرحة نجأة عبد الله , بفرحة زواجه من امنه

فيا لها من سعاده بالغه !!!

ولما عاد العروسين الى مكه , وذهب عبد الله الى المرأه التى

عرضت عليه الزواج فقالت له ::

هل تزوجت ؟؟ قال :: نعم , وكيف عرفت ؟!

قالت :: قد كان فى وجهك نور , ولكنه ذهب منك , فعرفت انك قد

تزوجت .ولم يفهم عبد الله كلامها

ولكنه عاد الى امنه لتزف اليه خبرآ سعيدآ انها فى شهور الحمل

الاولى ,

وقد احست بما تحس به نساء من الام الحمل

وسعد عبد الله سعاده كبرى , انه قد نجا من الذبح ثم تزوج , ثم ها

هى بشائر القادم الجديد الى الحياه من ولده قد بدأت فى الظهور

وظن انه قد حقق كل ما ارد , لكن القدر لم يمهله , فلقد دفع ثمن هذه

الاحداث السعيده .

فبينما هو عائد من تجارته اذا به يسقط ميتآ وهو فى زهره شبابه ,

ولم تسعد عينه برؤيا مولوده الاول

وحزنت مكه كلها لموت عبد الله , فلئن نجا من سكين الذبح , فان

سيف الموت لا نجاة منه

وهذه هى ارادة الله .

وفاضت عيون امنه بالدموع , وهى التى لم تسعد طويلآ بالحياه مع

زوجها

فان ملابس العرس ما زال العرق فيها لم يجف بعد ,

لكنه وفاة عبد الله احالت السعاده الى بؤس , فقد صارت العروس

الشابه ارمله

سريعآ , وفقدت الزوج الحبيب, لكنه ترك لها ذكرى لن تنساها , انه

ذلك المولود الذى يتحرك فى حشائها , فكان هذا خفف الام

الفراق , وجعلها تفارق الاحزان سريعآ

************************************************** **
ارتجت مكه كلها فى يوم من الايام , فخرجت الناس ليروا ما الامر ,

لقد جاء ابرهه الحبشى _ قائد جيوش الحبشه _ يريد هدم الكعبه

, لانه لانه قد بنى بيتآ يريد ان يحج اليه الناس بدلآ من الكعبه ,

وسماها {القليس} لكن اعربيآ تبول فيه بدلآ من ان يطوف به ,

فأقسم ابرهه ليهدمن الكعبه بيت الله الذى يحج اليه العرب جميعآ .

وجاء ابرهه بجيش جرار , ومعهم فيل عظيم ليهدم الكعبه , وفى

الطريق كانت غنم لعبد المطلب ترعى

فأخذها جيوش ابرهه , فخرج عبد المطلب الى ابرهه وطلب منه الغنم

فقال ابرهه : ظننت انك جئت تطلب منى الا اهدم الكعبه , فاذا بك

تطلب الغنم !!!

فقال عبد المطلب : انا صاحب الابل ولذا جئت احميها وللبيت رب

يحميه
وخرجت قريش كلها تنتظر متذا سيفعل ابرهه؟؟

قأنهم لن يقدروا على الوقوف ضده ,وقف الفيل العظيم لا يريد

التحرك , فأمرهم ابرهه ان يضربوه فلم يتحرك , فذاد

ضربهم له , فازداد ثباته ووقوفه

وفجاه ودون سابق انذار , امتلأـ االسماء بالطيور الصغيره فى فم كل

واحده حجره صغيره

اذا نزلت على الرجل من جيش ابرهه قتلته , وبعد قليل صار الجيش

العظيم جثثآ تأكل الطير منها

كما ورد فى الايات القرانيه فى سورة الفيل

وفرح عبد المطلب وسعدت قريش كلها , فلقد حمى رب الكعبه كعبته

, ووقاها من شر ابرهه وجنوده

وسمى هذا العام بعام الفيل , وعاد عبد المطلب سريعآ

الى داره , ليتفقد حال امنه التى كانت قد اقتربت موعد ولادتها

امتلأت السماء الصافيه بالنجوم المتلالئه ، ونظر اهل الارض جميعآ

فى هذه اليله الى السماء فوجدوها

قد تزينت ، كانها العروس تنتظر رجلها وهاهو القمر قد لبس احلى

اثوابه , فأنار السماء كلها بنوره الوضاح

وهاهى نسمات الهواء الرقيقه تهب فى كل مكان

تحمل ريحآ طيبه ، كأنها من ريح الجنه ، والكل يجد نفسه فى هذا

اليوم سعيدآ لا يدرى لماذا ؟؟

وفى بلاد الفارس حيث كان الناس يعبدون النار اذا بهم يجدون نارهم

قد انطفأت فجأه ، وفى قصر ملكهم

((كسرى انوشروان ))

سقطت شرفات قصره ففزع من فى القصر جميعآ وقد جفت بحيرة

((ساوه)) التى كانوا يعظمونها ،واذا بكسرى يرى عرشه

امامه يهتز وينشق ، فخاف هو الاخر ، وجرى بعيدآ

وخرج الرهبان جميعآ وقد تأكدوا من ميلاد الوافد الجديد ، انه محمد،

احمد نبى اخر الزمان

الذى بشر به موسى نبى الله فى التوراه ، واخبرهم به

المسيح عيس بن مريم عليه السلام ، وانهم ليجدون به صفته فى

التوراه والانجيل ،ويعرفون

علامة مولده فهتف الجميع : اليوم ولد احمد ، اليوم ولد احمد

وفى ام القرى كان عبد المطلب يحدث الناس بأنه رأى فى نومه ان

نورآ قد خرج ن ظهره فأضأ الدنيا

وقد حدثته امنه انها رأت نورآ يخرج منها فأضأء لها قصور الشام

واذا بصرخة امنه تعلو ، لقد حانت لحظة الولاده ، لكنها لم تحس

بالام الوضع ، ان المولود الان ينزل من بطنها متبسمآ لا باكيآ

فنظرت امنه حولها فكأنما سقطت نجوم السماء بجوارها ، فكل شىء

الان يكسوه النور ،

لكنه ليس كأى نور ، انه نور لا يضر العين ، بل يساعدها ،

ويريحها،

وتتمنى العين لو دام هذا النور .

وكان عبد المطلب جالسآ عند الكعبه ، فلما بشر بميلاد ابن له

يعوضه عن ولده عبد الله قام مسرعآ

وهو يقول : محمد ، سأسميه محمدآ

حتى يحمده اهل السماء واهل الارض .

ودخلت الافراح بيت عبد المطلب بعد ان ملاته الاحزان برحيل عبد

الله احب الاولاد اليه ، تبدلت الاحزان بالافراح

ومدت موائد الطعام فقط كانت عارمه وكبيره ، فان محمد بن عبد الله

هو ابن الذبيحين اسماعيل جده الاكبر ، وعبد الله والده ، واستعد

العالم كله لأستقبال نور

{بن الذبيحسن}

تم بحمد الله

اختكم فى الله
malak el rooh:
[/size][/size]