دي حاجة تجنن، اللهم إني صايمة.... ياااه ده أنا فطرت خلاص، صيام إيه بقى ده إحنا قربنا ندخل على السحور خلاص!!!

هذا هو الحوار المعتاد بيني وبين نفسي كل يوم في رمضان بعد الإفطار مباشرة وحتى موعد السحور، أما الذي يجنني ويدفع بي إلى قول مثل هذا الحوار قهراً وإجباراً هي المناظر المثيرة التي تصل أحياناً لحد "الأباحة" في كل ما يعرض على شاشة التليفزيون، بدءاً من الإعلانات التجارية ومروراً بالمسلسلات الدرامية ووصولاً للأفلام العربية التي تعرض على القنوات الأرضية!!!

ففي كل يوم بعد الإفطار عندما أجلس لمشاهدة باقة رمضان من المسلسلات والأفلام أتفاجأ بما تحتويه عليه هذه الباقة من "كام منظر كده ما لهوش لازمة، على كام كلمة كده مش شايفة إيه فايدتها في الحوار"!!!

وأقربها اليوم عندما جلست كالعادة، ولسه باقول: بسم الله الرحمن الرحيم لقيت لك إعلان لحاجة ساقعة بلاش أقول اسمها علشان ما يبقاش دعاية ليها، المهم إن الإعلان مدته حوالي 40 ثانية، وخلال الـ40 ثانية دول كلهم كان فيه بنات حرانة عمالة تقلع في هدومها!!! لأ ويا ريت بس كده لكن الأدهى من كل ده إنها كانت بتقلع هدومها تحت نافورة المية وهي بترقص!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

فأقول اللهم إني صائمة، ثم أفاجأ بأن المغرب قد أذنت!!! ثم أنسى ما حدث وأعود لمشاهدة المسلسل الذي قد بدأ بالفعل، لأجد أن الفنانة القديرة الذي تجاوز سنها الـ60 ربيعاً تلبس الأحمر والشفتشي، وطبعاً أجد لساني يقول "اللهم إني صائمة"، ونفس السيناريو يتكرر مرة ومرة ومرة إلى أن يأتي موعد السحور، ثم يأتي أذان الفجر الذي يرحمنا من كل ذلك.

طب يا ترى هم عايزين مننا إيه؟ هذا هو السؤال الذي يخطر ببالي دائماً.. لماذا القائمون على البرامج التليفزيونية يصممون على إفقادنا الحسنات التي اكتسبناها أثناء نهار رمضان؛ بل إن الموضة هذه الأيام هي عرض بعض الأفلام العربية القديمة التي تحتوي على بعض المشاهد الراقصة لفتيات عاريات، أو بعض القبل الحارة لأبطال الفيلم في نهار رمضان!!!!!

وكأن الشباب ناقص يتعمل فيه كده في رمضان.. مش كفاية طول السنة؟ وعند سؤال أي مسؤول إعلامي من القائمين على ذلك يقول لك: يا حبيب قلبي لو مش عاجبك اللي بتشوفه ممكن تقلب القناة على أي برنامج ديني، أو ممكن تطفي التليفزيون خالص، وأهو تريح وما توجعش دماغنا!!!!!